اللواء عمرو الغريب محافظ المنوفية:

تحسين جودة الخدمات أولوية مطلقة

اللواء عمرو الغريب،محافظ المنوفية خلال حواره مع «الأخبار»
اللواء عمرو الغريب،محافظ المنوفية خلال حواره مع «الأخبار»


حصر شامل ودقيق للأصول غير المُستغلة وتذليل كافة العقبات لتطويرها

لا يؤمن اللواء عمرو الغريب، محافظ المنوفية، بالعمل من وراء المكاتب، بل يرى فى الرصد الميدانى والمتابعة المستمرة السبيل الوحيد لتحقيق نقلة نوعية فى جودة الخدمات، مؤكداً على بذل كافة الجهود المُمكنة لخدمة المواطن على أرض المحافظة بالقرى والنجوع والمراكز المختلفة، وفى هذا الحوار يتحدث المحافظ بصراحة عن أولوياته وآليات عمله، من ملف الصحة إلى الاستثمار، ومن مكافحة الفساد إلى الحفاظ على الأراضى الزراعية.

صحة المواطن خط أحمر ولن أسمح بأى تقصير فى المستشفيات

لا أتصيد الأخطاء.. والانضباط معيار تقييم الجهاز الإدارى

■ ما الهدف الأساسى الذى تسعى إلى تحقيقه فى المرحلة الراهنة من العمل محافظاً للمنوفية؟
- هدفى الأساسى هو تحسين جودة الخدمة المُقدمة للمواطن على أرض محافظة المنوفية، بمعنى أن مصلحة المواطن فوق كل اعتبار، ويبدو ذلك من خلال الحرص على المتابعة الدورية والمستمرة لكافة الجهات الخدمية كالصحة والتعليم، كما أهتم بنبض الشارع عبر تكثيف الجولات الميدانية ولقاء المواطنين، حيث أستكشف من خلال تلك الآليات أهم المؤشرات التى تعكس مطالب واحتياجات المواطنين، ونبذل قصارى جهدنا لتلبيتها والاستجابة العاجلة للعديد من الملفات الحيوية التى يتم طرحها عبر تلك الجولات.
■ ما أهم الآليات المُتبعة لتحقيق الاستفادة المأمولة للمواطنين؟
- أحرص فى طبيعة عملى على الواقعية والرصد الميدانى، ولا أميل للعمل بالأهواء، ولديّ جهاز عمل يسعى لرصد اهتمامات المواطنين وترجمة ذلك إلى قرارات تصب فى مصلحة المواطن، كما يوجد جهاز متابعة قوى يحرص على تحقيق التواصل المأمول مع كافة الجهات، لتذليل كافة الصعاب وسد أوجه الخلل، من منطلق الشفافية التامة.
■ وكيف يتم التعامل لتعظيم الاستفادة من الفرص الاستثمارية بالإقليم؟
- المحافظة لديها فرص استثمارية مُميزة نعمل بكل جهد على تعظيم الاستفادة منها على كافة الأصعدة والمستويات، فضلاً عن العمل فى إطار ما يتوافر من الموازنة العامة، والخطة الاستثمارية أحد أوجه الإنفاق الرسمية لإنجاز المشروعات المهمة ، كما نثمّن الأفكار الاستثمارية الجيدة التى تسهم بصورة واضحة فى تطوير المرافق العامة، فضلاً عن الحفاظ على الأصول وتعظيم جدواها وتوظيف أوجه الدخل التى توفرها لتدشين المشروعات ذات النفع العام للبلد وللمواطن على حد سواء، عملاً بمبدأ الأولويات بإنجاز الأهم فالمهم، حتى يشعر المواطن بمرور الوقت أن هناك قدراً من الإنجاز يعود عليه بالنفع.
■ وهل توجد معايير واضحة لإدارة الجهاز الإدارى وتسيير العمل دون معوقات؟
- قناعتى الشخصية أننى لا أتصيد الأخطاء، ومن خلال خبرات طويلة فى العمل أعتبر أن عنصر الانضباط هو أبرز مقوم أساسى لتحقيق طفرة ونجاح كبير فى دولاب العمل الوظيفى بصفة عامة، وعلى النقيض من ذلك تكمن مواطن الخلل، وهنا نعمل بشدة على تكثيف لجان المرور والمتابعة لضمان انتظام سير العمل، للارتقاء بمعدل الخدمة المُقدمة للمواطن، ويتكشف ذلك من خلال رصد مخالفات وتقاعس إدارة فى بعض المنشآت ذات الطابع الخدمي، وهنا أتدخل بكل حسم لإعادة الانضباط ومعاقبة المقصرين، كما حدث فعلياً خلال جولات مرورية لمتابعة انتظام سير العمل بعدد من المنشآت الصحية.
■ هل تحرص على تطبيق مبدأ الثواب والعقاب لتحفيز آليات العمل؟
- الكمال لله وحده، وكانت توجيهاتى واضحة فى أول لقاء جمعنى برؤساء المراكز والمدن، أن الجميع يخضع للتقييم بحسب جودة الأداء الوظيفى والقدرة على حل مشكلات المواطنين والاستجابة لها وفقاً للقانون، وفى ذات السياق لا أتهاون فى عقاب المقصرين حال ثبوت تقاعسهم أو تراخيهم فى أداء الواجب المنوط بهم، وظهر حرصى على ذلك من خلال محاسبة المسئولين بالمراكز التكنولوجية حال تعطّل الخدمات المُقدمة للمواطن.
■ وكيف تم التعامل مع بعض الظواهر المرورية لانضباط الشارع المنوفى؟
- فرضنا آليات للسيطرة على ظاهرة الإسكوتر التى انتشرت فى شوارعنا، حفاظاً على أمن وسلامة الجميع، حيث شهدت المحافظة خلال الفترة الأخيرة تحركات رسمية حاسمة لتنظيم استخدام الإسكوتر الكهربائى بعد انتشاره الواسع بين الشباب وما صاحبه من مشكلات مرورية وحوادث متكررة، الأمر الذى دفع الأجهزة التنفيذية إلى اتخاذ إجراءاتٍ قانونية لضبط هذه الوسيلة وحظر سير الإسكوتر الكهربائى غير المُرخص فى جميع الشوارع والطرق الرئيسية بالمحافظة، مع تكليف إدارة المرور بشن حملات مكثفة لضبط المخالفين وتوقيع غرامات فورية عليهم. 
■ ولكن ما السبل لتعظيم مفاهيم الشفافية والتصدى للفساد الإدارى؟
- نبذل قصارى جهدنا لتعظيم التحول الرقمى بالجهاز الإدارى لضمان الشفافية فيما يتعلق بملفات خدمة المواطنين، بما يضمن التصدى بكل حسم لمظاهر الفساد بالجهاز الإدارى وتقديم أرقى خدمة مُمكنة للمواطنين. 
■ وهل حققت المحافظة خطوات سريعة بملف الخطة الاستثمارية؟
أنجزنا 80% من ملامح الخطة الاستثمارية بالمحافظة، حيث قطعنا مراحل متعددة لتحقيق ذلك الإنجاز، كما نشغل المركز الثانى فى إنجاز ملفات التصالح على مخالفات البناء على مستوى محافظات الجمهورية، وما زال العمل مستمراً لاقتناص الفرص الاستثمارية المتاحة بمختلف القطاعات الإنتاجية والخدمية، بما يُسهم فى دفع عجلة التنمية وتمكين القطاع الخاص من إقامة مشروعات تنموية تسهم فى توفير فرص عمل جادة للشباب وتعظيم الموارد الذاتية للمحافظة.
■ وماذا عن تعظيم الاستفادة من الأصول غير المُستغلة بالمحافظة للصالح العام؟
- تم إعداد حصر شامل ودقيق لكافة الأصول غير المُستغلة بنطاق مراكز ومدن المحافظة خلال برنامج زمنى محدد، وتصنيف كل أصل حسب المساحة والموقع، وإزالة المعوقات لاستغلالها، بالإضافة إلى عرض المشروعات المُقترحة وآليات دعمها وتنفيذها على أرض الواقع بما يتناسب مع طبيعة المنطقة الجغرافية واحتياجات السوق المحلى، لخلق فرص استثمارية جديدة لما له من مردود إيجابى فى دعم الاقتصاد المحلى وضمان تهيئة بيئة استثمارية مُحفزة وتوفير فرص عمل حقيقية لأبناء المحافظة والمساهمة فى تعظيم الموارد الذاتية.
■ وما أبرز الجهود لإحكام الرقابة على الأسواق والتصدى للغش التجارى؟
- نعمل على تكثيف الحملات التفتيشية المفاجئة لمتابعة انتظام سير العمل بالمنشآت التموينية والمحلات العامة والمخابز، للتأكد من الالتزام بالمواصفات الفنية والتصدى لكافة أشكال الغش التجارى وإحكام السيطرة على الأسواق وضبط الأسعار وتوفير كافة السلع الغذائية والأساسية أمام المواطنين، من خلال تدشين حملات تموينية مكبرة بمديرية التموين والتجارة الداخلية بالتنسيق مع الوحدات المحلية، للمرور على المنشآت التموينية والمخابز والأسواق بمختلف مراكز ومدن وقرى المحافظة، ويتم اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة حفاظاً على حقوق المواطنين وحمايتهم من الغش التجارى.
■ وما آليات العمل للحفاظ على الرقعة الزراعية والبناء المخالف؟
- لا نتوانى فى القيام بأعمال الرصد الميدانى والإزالة الفورية فى المهد لكافة أشكال التعديات على الأراضى الزراعية والبناء المخالف بدون ترخيص، واتخاذ كافة الإجراءات القانونية الرادعة حيال المخالفين، بالتعاون بين كافة الأجهزة المعنية، حيث تتم أعمال الإزالة لجميع التعديات فى المهد مع اتخاذ الإجراءات الرادعة حيال المتعدين، حفاظاً على الرقعة الزراعية والحد من تبويرها، مع المتابعة بصورة شخصية لملف التعديات بنطاق المحافظة أولاً بأول.
■ وماذا عن الإجراءات الرادعة تجاه المقصرين فى خدمة المواطنين بكافة القطاعات الخدمية ولا سيما القطاع الصحى؟
- صحة المواطن خط أحمر ولن أسمح بأى تقصير فى المستشفيات، حيث نسعى لتحقيق منظومة طبية منضبطة وتحسين الخدمة الصحية وحُسن معاملة المرضى، وفى ذلك الإطار تم إجراء حصر شامل لكل الأجهزة الطبية المُعطلة وعقود الصيانة بالمستشفيات، ومراجعة عقود الأطباء المتعاقدين بكل المستشفيات وإنهاء تعاقد كل من لا يضيف للمنظومة الصحية، مع حصر شامل لكل المستلزمات الطبية والنواقص سواء أدوية أو مستلزمات، مع تلقى تقارير يومية مُجمعة من مديرى الإدارات الصحية بقوة المستشفيات، ومراجعة كاملة لكل شركات الأمن والنظافة والتغذية بالمستشفيات، مع المتابعة المستمرة لمنظومة العمل بالقطاع الصحى والوقوف على الجاهزية الكاملة وبحث خطط الاستعداد الشاملة لضمان تقديم أعلى مستويات الخدمة الطبية للمواطنين فى قطاع الصحة بجميع أنحاء المحافظة، عملاً على بناء منظومة صحية منضبطة ترتكز فى مقامها الأول على تحسين جودة الخدمات وحُسن معاملة المرضى وذويهم، والتواجد الميدانى الفعال هو المعيار الوحيد لتقييم المسئولين، ولن يُسمح بأى تقصير أو تهاون داخل المستشفيات أو فى تقديم الخدمة الطبية.
■ وهل تعتمد على تطبيق آليات واقعية لتفعيل الارتقاء بالقطاع الصحي؟
- أقوم خلال جولاتى المفاجئة برصد عدد من المستشفيات العامة والوحدات الصحية، وأقولها صراحة: «لن أدير ظهرى وأصمت إن وجدت قصوراً فى العمل، نحن نعمل لخدمة المواطن فى المقام الأول»، وجارٍ العمل على تأمين الاحتياجات الاستراتيجية بكافة المستشفيات للتأكد من مدى توافر مخزون كافٍ من الأدوية والمستلزمات الطبية، وأحرص على تقديم الدعم الكامل لكل مسئول مخلص يعمل على تطوير المنظومة الصحية، فنحن لا نتصيد أخطاء لأحد، ولكننا نعمل بروح الفريق الواحد من أجل صحة المواطنين، لا سيما أن قطاع الصحة يقع على رأس أولويات منظومة العمل بالمحافظة.