فى عمر 19 عاما، استطاع أحمد مصطفى أو «أبو الروبوتات» كما سمى نفسه، طالب الصف الثالث الثانوى، أن يحول شغفه بأفلام الخيال العلمى إلى عالم حقيقى من الروبوتات، بعدما بدأ رحلته فى هذا المجال منذ كان عمره 13 عاما فقط.
يقول أحمد: «البداية كانت من انبهارى بأفلام الروبوتات والكرتون، فقررت أن أصنع شيئا مشابها لها، رغم عدم وجود كورسات أو إمكانيات متاحة أمامى وقتها، فقمت بتفكيك الألعاب والأجهزة القديمة لمعرفة طريقة عملها، ثم حاولت تطويرها وإعادة استخدامها فى تنفيذ أفكارى، وأول روبوت صنعته كان مستوحى من شخصية «وولى»، واستخدمت ريموت كنترول سيارة قديمة للتحكم فيه، ولم أرد أن يكون مجرد لعبة، بل صممته ليتمكن من دخول الأماكن الضيقة وتصويرها، ولتحقيق ذلك استعنت بهاتف قديم ووضعته داخل رأس الروبوت، وربطته بهاتف آخر أشاهد من خلاله ما تراه الكاميرا أثناء تحرك الروبوت».. مع الوقت بدأ «أبو الروبوتات» يتعلم من الإنترنت، خاصة المحتوى الأجنبى، حتى تمكن خلال سبع سنوات من تنفيذ أكثر من 400 روبوت بأحجام وأفكار مختلفة، أصغر روبوت صنعه كان بحجم 5 سنتيمترات فقط، واعتمد فيه على مواتير الاهتزاز الموجودة داخل الهواتف المحمولة القديمة، بينما كان أقرب مشروعاته إلى قلبه روبوت يشبه «أيرون مان»، يستطيع المشى وتحريك ذراعيه مثل الإنسان، وكان يتحكم فيه عن بعد من خلال جهاز مشابه لأنظمة التحكم الخاصة بالطائرات والدرونز.. ويؤكد أن أصعب جزء فى صناعة الروبوتات بالنسبة له هو تصميم الهيكل الميكانيكى، موضحا أن أى خطأ فى بناء جسم الروبوت يؤدى إلى فشل كل شىء بعد ذلك، حتى لو كانت البرمجة والكهرباء سليمتين، ويعتمد أحمد بشكل كبير على الخامات المستعملة والخردة الإلكترونية، فقد كان يشترى قطعا من سوق الجمعة أو يستخرج المكونات من الأجهزة القديمة، إلى جانب شراء بعض الأدوات من محال الإلكترونيات.. موهبته لفتت انتباه مهندسين وأكاديميات متخصصة، وكانت نقطة التحول الكبرى فى حياته عندما شاهد المهندس حسام زايد صاحب إحدى أكاديميات الروبوتات تصميماته، وكافأه بعدها بمنحة دراسية كاملة للعمل والتدريب داخل الأكاديمية.. ويحكى أحمد: «من أحدث مشروعاتى روبوت عملاق بحجم قريب من شخصيات «الترانسفورمر»، يتحرك من خلال أوامر صوتية عبر تطبيق صممته بنفسى، وهو المشروع الذى فتح أمامى أبوابا للتعاون مع أشخاص فى مجال السينما لتنفيذ مجسمات وروبوتات متحركة تستخدم فى الأفلام والإيفنتات».. ورغم تلقيه عروضا للعمل خارج مصر، يفضل أحمد البقاء داخل بلده، مؤكدا أن حلمه الأكبر هو إنشاء شركة متخصصة فى صناعة الروبوتات والأنيماترونيك الخاصة بالسينما، ليحول الخيال العلمى إلى واقع بأيد مصرية شابة.
ابتكار طالب ثانوى| أطراف صناعية من زجاجات البلاستيك
ذبح 700 حوت ودولفين
«يويا وتويا».. أطول بردية فى التاريخ







