يوميات الاخبار

وراء كل حاج حكاية!

عصام السباعى
عصام السباعى


ومهما كان الأمر، أبشروا.. فدعوة الرحمن لا مؤخر ولا معوِّق ولا مانع لها.. ادعوه يدعكم ويستجب لكم.

الثلاثاء:
كل واحد من الذين حظوا بنداء الرحمن ودعوة الرحيم لأداء فريضة الحج، له قصة مع تلك الشعيرة المقدسة، وعنده حكاية، قبل وأثناء أداء تلك الفريضة، وأعتقد أن ذلك أنسب توقيت للحديث فى ذلك الموضوع، حيث يعيش الحجيج اليوم الثلاثاء ـ موعد قراءتكم لهذه السطورـ أقصى درجات السمو، وهم على عرفة جبل الرحمات، ودموعهم تغسل صخوره، لدرجة أن البعض قد يشعر أنه يعانق السحاب، وأقرب ما يكون للسماء من الأرض، وصدق ويجب أن تصدق حكاية كل واحد مع الحج.  زوجتى كانت لها قصة أغرب من الخيال، الشاهد عليها العديد من الزملاء، فقد تلقت ثلاث دعوات مرة واحدة فى وقت قياسي، وأعادت لها وزارة الداخلية ما دفعته، وسافرت وأدت الفريضة بنداء من الرحمن بدعوة خاصة لها، ورغم أننى إنسان عادي، معاصيه ربما تتجاوز حسناته، لى حكايات وحكايات ترتبط بالمشاعر المقدسة، أحتفظ بالعديد منها لنفسي، سأحكى فقط حكاية الحج، وقد نويت عدم السفر للحج، وكنا فى العام 2019، وانتبهوا لذلك العام جيداً، برغم أن التأشيرة كانت فى جيبي، ولكننى رهنت بتكاليف تدور حول مبلغ محدد، وعندها قالت لى زوجتي: هل سوف «تتشرط» على الله، اِحمد ربنا إنه دعاك لأداء الحج، واعلم أنك إذا لم تستجب للدعوة، فسيكون من الصعب بعدها أن تؤدى الفريضة»، وحتى تشجعنى حاولت أن تكون برفقتي، لولا أن الأستاذ ياسر رزق - رحمه الله، وكان وقتها رئيساً لدار أخبار اليوم- اعتذر عن عدم المساعدة فى ذلك لضيق الوقت، وسافرت ووعدت زوجتى برحلة عمرة، وبالفعل سافرت فى العام 2019، وعندما كنت أخطر الأستاذ خالد ميرى رئيس تحرير الأخبار وقتها بسفرى فى مارس 2020، عاتبنى صديق وكاتب كبير لأننى لن أكون موجوداً لدعمه فى انتخابات مجلس الإدارة، وهنا سألت زوجتى إذا كانت لديها مشكلة فى تبكير موعد العمرة لشهر فبراير، قالت لي: طبعاً لا يوجد عندى أى اعتراض.. بالعكس ربنا عايزنا نروح بدرى»، وأدينا العمرة بالفعل، وفى اليوم الأخير لنا فى المدينة، أعلنت السلطات السعودية ظهور حالات الكورونا، وأغلقت أراضيها بسبب الوباء، والباقى أنتم تعرفونه، سواء توقف رحلات الحج والعمرة، والأهم تضاعف سعرها، أما رحلة العمرة فلم تكن ستتم لو سافرنا فى موعدها الأصلي، ومهما كان الأمر، أبشروا.. فدعوة الرحمن لا مؤخر ولا معوِّق ولا مانع لها.. ادعوه يدعكم ويستجب لكم.
انتبهوا أيها الإعلاميون!
الإثنين:
أحرص منذ فترة ليست بالقصيرة، على البعد عن قضايا الجدل والدجل والهزل، ومن ذلك برامج التليفزيون، وأنتقى ما أشاء من تطبيق «يوتيوب»، ولسوء حظى فتحت حلقة من برنامج «آخر كلام» فى قناة الشمس، مقدمه الأستاذ عمرو حافظ، والذى أرجوه أن يعلم جيداً أن كل كلمة سيقرأها، مغموسة فى المحبة والاحترام له ولقناته وبرنامجه وضيفه، فقط أدعوه أن يستعد للبرنامج ويتسلح بالمادة والإلمام بالمعلومات المطلوبة، وخاصة عندما يكون ضيفه الدكتور يوسف زيدان، كان أول بسم الله الرحمن الرحيم، وبدون ألقاب، سؤال من عمرو نصاً عن فكرة أن اليهود لهم حق إلهى فى الأرض من النيل للفرات، ويرد يوسف بصيغة التأكيد، حيث يذكر الوعد الإلهى لهم فى سفر التكوين من التوراة: «فى ذلك اليوم قطع الرب مع أبرام ميثاقاً قائلاً: لنسلك أُعطى هذه الأرض، من نهر مصر إلى النهر الكبير، نهر الفرات»، فقال له عمرو: هناك طائفة يهودية لا تعترف بدولة إسرائيل، وأجابه زيدان بغرابة: «ياللا بقى نهيبة»، وكنت أتمنى من المذيع أن يفهم منه معنى ذلك الكلام، ولماذا استخدم كلمة «نهيبة»، ولدهشتى وجدته ينتقل لموضوع جديد تماماً عن الإمبراطور قسطنطين، ومن الإجابات أنه قال إن قسطنطين كان يتكلم اللاتينية، فكيف كان يتفاهم مع رجال الدين فى مجمع نيقية، وهم يتحدثون اليونانية، وكنت أتمنى أن يرد عليه بأن ذلك الإمبراطور كان يفهم اليونانية التى يتحدث بها أهل الشرق فى مملكته، فضلاً عن وجود اختراع المترجمين، ويبقى عتابى الكبير للبرنامج والقناة فى نقطتين، الأولى فى حديث زيدان المشبوه عن المسجد الأقصى، والأهم أنه همز ولمز بتحريف القرآن، وإشارته إلى أن سورة «الإسراء» التى تبدأ بقوله تعالي: (سبحان الذى أسرى بعبده ليلاً من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى)، دخلت لاحقاً على النص الأصلي، ودلل يوسف زيدان على ذلك بقوله إن هناك نقلة أوهمنا أنها غير منطقية، حيث جاءت الآية: (وآتينا موسى البينات)، أى حاجة بتخص موسي.. وتساءل: إيه التلصيق ده.. ماشى أنا راضى بالتلصيق ده....»، وكنت أتمنى لو انتبه المذيع، وقال له باستحالة أن يحدث ذلك فى قرآن تحفظه الصدور، وأن يواجهه بمصدر ذلك «الهجص»، الذى نقله عن بعض المستشرقين، وخاصة جيرد بوين وهربرت بيرج، بأنه قد تمت إضافة الآيات فى أول السورة لأغراض دينية وسياسية أيام عبد الملك بن مروان، أتمنى لو لم يتكرر ذلك الأمر، وأتمنى لو كان للمجلس الأعلى لتنظيم الإعلام وقفة.. إنها قضية أمن قومى يا سادة، وتكرار تلك الأكاذيب يجعلها عند العامة وكأنها حقائق!.
العد التنازلى للعيد الماسي
لجريدة «الأخبار»!
الخميس:
تجرى الأيام وتروح السنوات، وتتعاقب الأجيال، منها ما هو شقى أو سعيد، ويقترب اليوبيل الماسى لعروس الصحافة المصرية «جريدة الأخبار» دائمة الشباب، وقبلة المواهب، والمصنع الذى لم يتوقف منذ ١٥ يونيو١٩٥٢، عن تخريج الأساتذة، وتقديم أفضل خدمة صحفية للمجتمع والدولة المصرية، وعلى خلفية تلك المناسبة، تم حوار اليكترونى عبر «الواتس آب» مع الصديق، الدبلوماسى المخضرم المحترم الكفء، السفير محمود فوزى أبو دنيا، المقيم حالياً فى لندن: هل ستصدرون طابعاً تذكارياً بتلك المناسبة، كما تم فى اليوبيل الذهبي؟، والسفير أبودنيا الذى تشرفت بمعرفته منذ سنوات طويلة، من هواة جمع الطوابع، ويعكس سؤاله بشكل كبير وزن وقيمة جريدة «الأخبار» وقوة تأثيرها، واحترامه الشديد لها، نعم ما زال هناك نحو١٣شهراً على الموعد، ومازال هناك وقت على تلك المناسبة، ولكننى أكدت له أن «أسرة الأخبار» ستكون على الميعاد مع قرائها وعاشقيها، ولم ولن تخيب أبداً رجاء محبيها، وللأمانة فأنا مثله، أنتظر من أساتذتى وزملائى الاستعداد والإعداد الجيد الراقى لتلك المناسبة الماسية، وخاصة الاتفاق على طابع البريد التذكاري، وثقتى فيهم راسخة كما كانت أمس، فهى متجددة اليوم وغداً، وعاشت «جريدة الأخبار» درة تاج صاحبة الجلالة الصحافة المصرية.. وكم هرمنا أيها السادة القراء!
الرد فضيلة.. والتجاهل رذيلة!
الجمعة:
الفترة الأخيرة شهدت ظاهرة فى غاية الخطورة، وهى تَرَفُّع بعض المسئولين وإدارات العمل العام عن الرد على ما تنشره وسائل الإعلام والمنصات الإلكترونية الجماهيرية، وهو أمر يعبر عن ضعف المسئول وليس قوته، واستهانة بالمواطن، فيما يجب عليه احترامه، وانتقاص من دور وهيبة الإعلام، وهو أمر ليس فى مصلحة العباد والبلاد، وترجمة ذلك لا تعبر عن الجهد الكبير المبذول فى البلد، الإعلام الحر جزء كبير من مستقبل الوطن، بل هو الوقود الحقيقي، وكاميرات المراقبة، ووسيلة الردع لكل من يريد الشر بذلك الوطن.. فتدبروا!.
نداء مهم من شوارع
مصر الجديدة والنزهة!
السبت:
إذا غاب العلم والعلماء عن أى تطوير، تحول الأمر إلى تخريف وتجريف، أدرك جيداً الأسلوب العلمى الذى تعمل به السيدة الفاضلة د. منال عوض، وزير التنمية المحلية، وأتابع حرصها على أن تكون كل خطوة بعد دراسة، ومن هنا أدعوها إلى إصلاح ما خاب وباظ وضاع، وتم تجريفه فى ضاحية مصر الجديدة، برافديها: حى مصر الجديدة، وحى النزهة، حيث توجد شوارع يتقاسمها الحيان، نتفق على أن أى مشروع للتطوير يجب أن يكون متكاملاً، وإلا ضاع الهدف منه، وعندما تم توسيع الشوارع لخمس أو ست حارات، كان يجب أن تتم خطوات إضافية لتنظيم السير فى الشوارع بأمان للسيارات والمشاة، ولكنها أصبحت خطراً على المشاة وأرواحهم، وتحولت الشوارع إلى طرق سريعة داخل المناطق السكنية بلا ضابط ولا رابط، حتى الإشارات المستحية التى تم وضعها فى بعض الشوارع، يستهيفها قادة السيارات لعدم وجود كاميرات، يجب أن تقوم لجنة من أساتذة تخطيط النقل بمراجعة الشوارع ووضع توصياتهم لإصلاح ما فسد واستكمال ما نقص!.
إليها:
أروع محافظ للبنك المركزى للأمل.
كلام توكتوك:
إبليس وعامل قديس!