أمام أنباء اتفاق وشيك بين واشنطن وطهران.. هناك سؤال يطرح نفسه بقوة: أهو اتفاق أم استراحة محارب؟
مؤشرات الاتفاق المنتظر ترجح جميعها أن الاتفاق مؤقت بـ ٦٠ يوماً وينفذ تدريجياَ على ضوء الواقع التنفيذى فهو يضمن إعادة فتح مضيق هرمز بعد إزالة الألغام مقابل فك الحصار البحرى على الموانئ الإيرانية بما يعنى إمكانية اختراقه فى أى وقت بناء على تقدير الطرفين للموقف التنفيذى.
الأمر الثانى عدم التوصل لتفاهمات واضحة حول الملف النووى خاصة جزئية تعليق التخصيب ومدتها وكذلك موقف ايران من تسليم اليورانيوم عالى التخصيب.
الأمر الثالث الذى يحول نظرياً وعملياً دون التوصل لاتفاق حقيقى هو موقف إسرائيل التى لن تعجز الحيل والمخططات لتعيد الحرب للمربع صفر وهو ما دأبت عليه طويلاً وذلك رغم التطمينات الأمريكية لنتنياهو التى تضمن له الحرب وحدها على سدة الحكم وتحميه من المحاكمات التى تنتظره ولاشك أنه سيكثف اعتداءاته حال حدوث اتفاق على غزة والضفة وجنوب لبنان.
الأمل أن يخرج الاتفاق متوازناً ومرضياً للطرفين وأن يتمتع الطرفان بالحكمة والمرونة والنظرة الشاملة بحيث تدوم حالة وقف الحرب مدة أطول ما سينعكس إيجابياً على الاقتصاد العالمى مع عودة تدفقات سلاسل الإمداد العالمية للأسواق وانسياب واردات النفط والغاز وبالتالى تراجع أسعارها.
تفاهمات الرئيس الأمريكى مع قادة مصر وعدد من الدول العربية والإسلامية حول الاتفاق المنتظر تزيد من فرص توقيعه فعلياً خاصة مع تأييد القادة العرب لأهمية عودة الاستقرار للمنطقة وإبعاد شبح الحرب.
المنطق الطبيعى ومشاهدات الواقع ومناخ عدم الثقة عوامل ترجح فرضية استراحة المحارب لكن الظروف الداخلية فى الولايات المتحدة التى تعارض الحرب ورغبة القوى الإقليمية الفاعلة القوية والأكيدة فى المنطقة لعودة الاستقرار كفيلة بأن تحول فرضية الاستراحة إلى اتفاق يحفظ ماء وجه الطرفين المتحاربين ويحقق الاستقرار لمنطقة الشرق الأوسط المشتعلة.. الأيام القادمة كفيلة بأن تأتينا بالخبر اليقين.

علي عبد الحفيظ يكتب: الأزهر الشريف ووأد الفتنة
تامر عادل يكتب: كأس العالم من عاصمة مصر الجديدة
فى الاحتفال بيوم إفريقيا التمسك بالتنمية المستدامة







