تحية لكل مَن يعمل من أجل مصر، وشكرًا للأفكار والخطوات التى تعيد للعاصمة ذات التاريخ وصاحبة التراث مكانتها التاريخية والجميلة
بدعوة كريمة من د.إبراهيم صابر محافظ القاهرة، ومشاركة فعالة من الدكتورة جيهان زكى وزيرة الثقافة، شاهدت واستمتعت بجولة ثقافية فنية ممتعة على مدى ساعتين أو أكثر، بطعم كل الفنون، الغناء والرسم والصناعات اليدوية والجلدية والنحت وصناعة التماثيل والفخار ورسم اللوحات الفنية، المكان فى قلب العاصمة، وسط البلد، ومن أشهر مناطقها، وشوارعها ذات التاريخ،»شارع الشريفين»حيث يزينها مبنى من أهم المبانى، مقر الإذاعة المصرية التى شغلت ذلك المكان منذ انطلق صوت مصر يقول «هنا القاهرة» عام ١٩٣٤، مكان له هيبة ولم لا ؟ فقد كان التاريخ يكتب بعض صفحاته من هنا لسنوات وسنوات، والذى خرجت منه أغلى وأندر روائع الفن والموسيقى، وأندر التسجيلات الوطنية وخطب الزعماء، وشاهد على العصر، سياسيًا واجتماعيًا وثقافيًا، بما ضم بين جنباته على مدى عصور وعصور.
فكرة رائعة أن نطلق على الشارع والمنطقة المحيطة، رغم شهرته بالشريفين، اسم شارع الفن، والأجمل أن نخصص ٣ أيام الخميس والجمعة والسبت لعرض ذلك الكم من الفنون التى شاهدتها خلال الجولة بطول وعرض الشارع، والمناطق المحيطة التى يجرى على قدم وساق تطويرها بحرفية مبهرة لتعيد لها جمالها وتفردها باعتبارها جزءًا من التاريخ، أناس شبان وشابات وشيوخ، مبدعون، هنا يرسم أحدهم بإتقان بورتريهات شخصية فورية، وهناك فتاة تجيد وضع الألوان على اللوحات فى أشكال بديعة تحكى بريشتها تفاصيلها، فى ركن آخر فتاة تغنى من روائع وإبداعات فيروز، وأخرى تطربنا بألحان وروائع من التراث، وفى ركن آخر مجموعة من الشباب يعزفون بالوتريات، وآخرون بالنحاسيات بمزيج رائع يلفت الأنظار مقاطع من الموسيقات العربية والأجنبية.
وتستوقفك فى مكان على الناصية مجموعة من محترفى تحريك العرائس وهو فن مصرى أصيل، أتقنه المصريون، وكذلك «الأراجوز «الذى تغنى الناس معه مرددين ياحبيبتى يا مصر، شاهدنا الرقصات الشعبية والتنورة، وتجولنا بين شباب واعد من طلبة الكليات والأكاديميات التعليمية والفنية، شباب يلفت النظر بذلك الإتقان الذى يحرص عليه هؤلاء الأبناء الذين يعطوننا أملاً فى المستقبل، ولنكتشف من أحاديثهم مع الوزيرة والمحافظ أنهم من أوائل الكليات فى دراساتهم، وما لفت النظر ذلك الإقبال الذى رأيناه من الناس على الفعاليات وبينهم مجموعات من الأجانب والإخوة من العرب الذين وجدوا فيما يشاهدونه متاحف ومسارح مفتوحة مجانًا، وبالجودة الكاملة، وشارك بعضهم فى الرقص وسط بهجة وفرحة وهم يشيدون بمصر وبما يجرى على أرضها، ووقفوا يسجلون بكاميراتهم وجوالاتهم ما يحدث ويلتقطون «سيلفى» للذكرى، واستمعنا إلى مَن يلقى الأشعار- وبينهم تونسية - فى حب مصر، شكل جديد وفرصة للإبداع وجميل ما تم الاتفاق عليه من اختيار أفضل الأصوات وأفضل الأعمال من خلال رأى الناس كل أسبوع أو شهر، وهى فعلاً فرصة جيدة للكشف عن المواهب الشابة غير المعروفة.
التفاعل الذى شاهدناه بأعيننا يؤكد أن الجميع لديه الرغبة فى الاستمتاع بكل ما يؤكد الهوية المصرية، ولديهم «الحس»الذى يجعلهم يتجمعون حول ما يؤكد تلك الهوية.
أما ما يجعلنا فرحين بما حدث فهو تأكيد الوزيرة والمحافظ أن ذلك سيتم تفعيله أيضًا فى العديد من الأماكن الأخرى وفى كل المحافظات وبفاعليات أكبر وأوسع ومشاركات أكبر .
كذلك ما أكده المحافظ فى كلامه من أن منطقة وسط البلد سيتحول أغلب شوارعها إلى شوارع مغلقة جميلة للمشاة بعد إعادة تأهيلها وتجميلها، كذلك ما أعلنه من أن هناك دراسات تتم الآن لأجل إيجاد شوارع تصل أطراف العاصمة من الخارج بدلاً من ترك ذلك الكم من السيارات يعبر وسط البلد محدثًا ضوضاء وإزعاجًا، حفاظًا على القاهرة ومبانيها وحضارتها وتنسيقها.
تحية لكل مَن يعمل من أجل مصر، وشكرًا للأفكار والخطوات التى تعيد للعاصمة ذات التاريخ وصاحبة التراث مكانتها التاريخية والجميلة.

عيد الإعلاميين
ايمان ممتاز تكتب : لماذا يحتاج الشباب إلى الوعي السياسي الآن أكثر من أي وقت مضى؟
ياسر عبد العزيز يكتب: عفوًا .. كابتن لبيب ورفاقه الاستقالة لا تمر فوق جبل الديون







