أسهل شىء أن تلعن الظلام، ولكن الأولى أن توفر جهدك هذا لكى توقد شمعة تنير بها الطريق لنفسك ولمن حولك.
لو تحدثت مع أى أب أو أم عن أحوال التعليم والمدارس والمدرسين، وما تقدمه المدارس من خدمة تربوية تعليمية لأولادهم، فى الغالب لن تسمع إلا شكاوى ممزوجة بمرارة وفقدان أمل فى أى حل ممكن، حدث هذا فى العقود الأخيرة، ما قبل أحداث يناير، وما بعدها، حتى مع تغير الحكومات، ولكن الواقع هذه المرة يقول إن هناك شيئا ما إيجابيا حدث، مع وزير التربية والتعليم الحالى أحمد محمد عبد اللطيف الذى تجدد تكليفه فى التشكيل الأخير، نجح الرجل فى أن يفك اللغز، وضع يده على أرض الواقع، وليس بالكلام النظرى الأكاديمى المرسل، ووصل إلى تحقيق المعادلة الذهبية التى كانت مستحيلة، حيث ارتفعت نسبة الحضور بالفصول الدراسية من 15% لـ 87%، وخفض كثافة الفصول إلى نحو 41 طالبًا رغم الزيادة السكانية الجديدة! الذى حدث على الأرض، لم يأتِ من فراغ، ولا لأن الوزير «سوبر هيرو» ولكن لأن الحكومة دعمته، وأصبحت تنظر للتعليم بالفعل كقضية أمن قومى ومحور رئيسى لبناء الجمهورية الجديدة وأن الاستثمار الحقيقى يبدأ ببناء الإنسان. لأول مرة أرى ضوءًا يبعث على الأمل فى تطوير منظومة التعليم الشاملة، وهو ما اكدت عليه ناتاليا روسى ممثلة منظمة «اليونيسف» فى مصر، فى كلمتها فى مؤتمر «استشراف مستقبل مصر فى التعليم» الذى نظمته وزارة التربية والتعليم مؤخرًا بالتعاون مع «اليونيسف»، وقالت: «إن مصر تُنفذ واحدة من أكثر خطط إصلاح التعليم طموحًا بالمنطقة»، وأن «هذه ليست تغييرات بسيطة بل مؤشرات أولية لتحول حقيقي».. الدكتور محمود محيى الدين المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة للتنمية المستدامة، أكد أن تطوير التعليم يُمثل القضية الأهم لمستقبل التنمية فى مصر، وأن هذه المؤشرات تمثل بداية الطريق نحو إصلاح شامل للتعليم، وأن التحدى الأكبر للمرحلة المقبلة يتمثل فى قياس جودة نواتج التعلم وقدرة النظام التعليمى على بناء المهارات المطلوبة مستقبلاً.
قوة مصر الحقيقية تبدأ من خلال منظومة تعليمية فاعلة وقادرة على تحويل الثروة البشرية إلى ثروة حقيقية، قادرة على حماية الوطن، وضمان مستقبله، بما تحمله من تعليم ومؤهلات تتواكب مع متغيرات العصر.

شعب مصر.. وجيشها
إدانة.. ولكن «1»
التعامل مع البنوك بالتليفون ممنوع







