ظلت غزة تباد بوتيرة سريعة على أيدى الصهاينة قبل اتفاق وقف إطلاق النار الوهمى، وأصبحت تباد ببطء بعده. محصلة الشهداء اليومية كانت 100 والآن تصل لنفس العدد لكن على مدى شهر. والنتيجة لا فرق بين الإبادة الجماعية فى عموم غزة قبل الاتفاق وبعده.
الاتفاق الخبيث جاء ليخفف من وطأة ضغط الرأى العالمى ضد المذابح الصهيونية التى كانت تغطى شاشات العالم. وبدلا من التطهير العرقى اليومى والجارى بعنف قبل الاتفاق، أصبح مقتل خمسة أو عشرة فلسطينيين يوميا لا يحفل بتغطية إعلامية واسعة أو يثير حفيظة البعض بعد أن اعتاد المشاهدون على أرقام مفزعة للشهداء يوميا.
كما انتهز النازيون الثلاثة: نتنياهو وبن جفير وسموتيريتش فرصة انشغال العالم بالمفاوضات الإيرانية/الأمريكية وراح كل واحد منهم ينفذ خطة قطع دابر الفلسطينيين، كل من موقعه: الأول نتنياهو فى غزة والثانى بن جفير مع الأسرى الفلسطينيين وكل أسطول يحاول نجدة القطاع وآخرها أسطول الصمود ، والثالث سموتيريتش بالتهام الضفة الغربية وهدم المنازل واقتلاع الفلسطينيين من أراضيهم لإكمال خطة الضم. تستفرد إسرائيل الآن بغزة والضفة الغربية.
وبلت قرار مجلس الأمن 2803- المؤيد لوقف الحرب- بدماء الفلسطينيين وشربت «ميته». أبلغ تصريح عن الوضع بغزة جاء الخميس الماضى على لسان فاسيلى نيبينزيا مندوب روسيا بالأمم المتحدة الذى أعلن الخميس الماضى أمام جلسة مجلس الأمن الخاصة بالشرق الأوسط «بعد ستة أشهر من التصويت على القرار 2803 لا تزال خطة ترامب حبرا على ورق، نسمع فقط عن إنجازات فى التصريحات تهدف للتغطية على الواقع المزرى بالقطاع».
الهدنة أصبحت من طرف واحد هو المقاومة الفلسطينية ومازالت المجازر الصهيونية اليومية مستمرة وحرب التعطيش والتجويع على أشدها. ولا يزال قضم المزيد من أراضى غزة يستشرى فبعد أن كان الخط الأصفر لقوات الاحتلال يلتهم 52% يوم بدء سريان الهدنة، أصبح الآن يقتطع 65% من مساحة غزة.
وطوال سنوات العدوان الثلاث ظل الغزيون محرومين من فريضة وشعيرة وفرحة: فريضة الحج وشعيرة الأضحية وفرحة العيد. ولا يملكون سوى ترديد ابتهالات صلاة العيد: لا إله إلا الله وحده نصر عبده وأعز جنده وهزم الأحزاب وحده.

علي عبد الحفيظ يكتب: الأزهر الشريف ووأد الفتنة
تامر عادل يكتب: كأس العالم من عاصمة مصر الجديدة
فى الاحتفال بيوم إفريقيا التمسك بالتنمية المستدامة







