على باب الوزير| شيماء.. آخر العنقود

شيماء
شيماء


أمنية سعيد   

نظراتها كلها ترقب وحيرة مع لمحة أمل ورجاء تلمع بعينيها وكأنها تنتظر من ينقذها وأسرتها..

إنها شيماء محمد يوسف مصطفى آخر عنقود الأسرة المكونة من ستة أفراد ولكنها جاءت للدنيا وهى مصابة بمتلازمة داون وتخلف عقلى، وبعدها بسنوات بدأت تعانى من حساسية على الصدر وارتجاع فى المرىء..

تقول والدتها سحر عبدالحميد محمد: جئنا جميعا للقاهرة من محافظة أخرى فقط لعلاج ابنتى، فهى تحتاج لمتابعة مستمرة، كنا نغير المستشفيات كما نغير ملابسنا وللأسف تكاليف علاجها مرتفعة للغاية ونحن أسرة تحت خط الفقر بلا مبالغة وهو ما حدا بأحد أولادى لترك دراسته والعمل باليومية ليساعد فى توفير مصروفات شقيقته، ومع تغيير المستشفيات كنا ننتقل من شقة لأخرى ليس من باب الرفاهية ولكن عجزًا عن توفير الإيجار وأخيرا استقررنا جميعا فى غرفة واحدة ملحقة بمدرسة المشير أحمد إسماعيل للتربية الفكرية بمدينة بدر، فقد أردنا أن تستكمل شيماء تعليمها بأى شكل، لذا التحقت بهذه المدرسة، وفى كل مرة نحاول البحث عن شقة نصطدم بواقع الإيجار المرير.

ثم جاءت الطامة الكبرى.. هكذا تؤكد سحر موضحة: فالمصائب لا تأتى فرادى ولكننى صابرة ومحتسبة، فرغم أن زوجى يعانى من انكماش وتقلص فى أصابع اليد اليمنى مع ضعف فى العضلات فإن هذا لم يمنعه من الحصول على شهادة تأهيل حتى يعمل فى أى مكان، ومنذ سنة ونصف تعرض لحادث نتج عنه بتر طرفيه السفليين، وتكسير العمود الفقرى وهو ما استلزم إجراء جراحة لتركيب شرائح ومسامير وحاليا هو عاجز عن العمل تمامًا.

كل ما تتمناه سحر هو منح زوجها ترخيص كشك لينفقوا من إيراده لاستكمال علاجه، كما تأمل فى الحصول على وحدة سكنية فى أى مكان تؤويها وأسرتها، وعنوانها الحالى: الحى الثانى- مجاورة 5- مدينة بدر- القاهرة.