ضد التيار

زكريا أبوحرام يكتب: متى تنتهي إسرائيل؟

زكريا أبوحرام
زكريا أبوحرام


■ بقلم: زكريا أبوحرام

القرعة تتباهى بشعر بنت أختها، مثل شعبي مصري شهير يضرب للشخص الذى يتفاخر بإنجازات أو صفات لا يملكها، بل يملكها غيره. يعكس المثل المفارقة الساخرة بين واقع الشخص، وتفاخره بشىء ليس فيه، للدلالة على الزيف أو الافتخار بما ليس للمرء يد فيه، هذا المثل ينطبق تماما على دولة الكيان الصهيونى، والتى تسمى إسرائيل، فالواقع أنها دولة صغيرة محودة القوة، وماكان لها أن  تخوض بمفردها حربا شاملة ضد عدة أطراف فى وقت واحد تقريبا، فى غزة والضفة ولبنان وسوريا وإيران، لولا المدد غير المحدود عسكريا واقتصاديا وتكنولوجبا واستخباراتيا المقدم لها من أمريكا في عهد ترامب.

فهاهو نتنياهو بكل غطرسة يتباهى بقوله  حققنا إنجازات عظيمة، ولا يزال هناك ما يتعين علينا القيام به، نحن غيرنا وجه الشرق الأوسط، وأعداؤنا إيران ومحور الشر يقاتلون من أجل بقائهم، ويتفاخر بقوله إن الجيش الإسرائيلي يعد الجيش الأكثر أخلاقبة في العالم، تصريحات النتن ياهو ينسب فيها كل شىء لاسرائيل وكأنها قوة عظمى، مع أنها لم تكن لتفعل ذلك إلا من خلال الدعم الترامبي الأمريكي الكامل.

هل من الممكن أن تتوقف الولايات المتحدة الأمريكية عن حماية إسرائيل واحتضانها،؟ سؤال قد يبدو خياليا ولكنه الصورة الحقيقية للقوة التى يتباهى بها الكيان الصهيونى دائما، فقد صدر للعالم قبل حرب أكتوبر المجيدة أنه يمتلك الجيش الذى لا يقهر، ليؤكد الجيش المصرى في ست ساعات كذب هذه الأسطورة، ففى كتاب البحث عن الذات قال الرئيس السادات: لقد دخلت أمريكا الحرب لإنقاذ إسرائيل بعد النداء المشهور في اليوم الربع للمعركة من رئيسة الوزراء حينها جولدا مائير " أنقذوا إسرائيل "، مائير وصفت الحرب بأنها كارثة وكابوس مروع مشيرة أإى الخسائر الجسيمة التى لحقت بإسرائيل.  

اختار إيران على حساب إسرائيل هذا ما قاله الرئيس الأمريكي في اجتماع لمجلس الوزراء متحدثا عما فعله باراك حسين أوباما الرئيس الأمريكي الأسبق، حيث منحهم حرية اختيار امتلاك سلاح نووي مفضلا إيران على إسرائيل، ولو لم أتدخل وأنه اتفاق أوباما الذى كان كارثيا، لكان الاتفاق النووى الإيرانى بمثابة طريق نحو امتلاك ايران سلاحا نوويا سلاحا ضخما لا حدود له، وإذا لم نمزق الاتفاق النووي الإيراني الذى وقعه اوباما لكانت إسرائيل انتهت.