فى ندوة بالمركز المصرى للدراسات الاقتصادية

وزير المالية: المناطق الحرة الجديدة تخصص إنتاجها بالكامل للتصدير

 د. محمد فريد صالح -   د. عبلة عبداللطيف -  أحمد كجوك
د. محمد فريد صالح - د. عبلة عبداللطيف - أحمد كجوك


 

د. محمد فريد: هدف المناطق الحرة والاستثمارية  والاقتصــاديــــة الأســـاســــى توفـيـــــر فـــرص عمــل

أكد أحمد كجوك وزير المالية أن جميع المناطق الحرة التى تم الموافقة على إنشائها خلال الفترة الماضية كان إنتاجها مخصصًا للتصدير بنسبة 100%، وذلك بالتعاون بين وزارتى المالية والاستثمار والتجارة الخارجية، وذلك بعد عرض دراسات الجدوى لهذه المناطق على مجلس الوزراء، متضمنة كافة الأمور مثل: حجم الاستثمار، وعدد فرص العمل، وحجم الإنتاج.

جاء ذلك خلال الندوة التى نظمها المركز المصرى للدراسات الاقتصادية، تحت عنوان «حسم الجدل حول المناطق الحرة المصرية: تقييم تفصيلى للأداء والتعرف على أهم التحديات والمسارات المستقبلية»، والتى تم خلالها عرض دراسة جديدة أعدها المركز بهدف تقديم تقييم علمى شامل ومتكامل لأداء المناطق الحرة فى مصر وأثرها الاقتصادى والتنموى، فى ضوء التجارب الدولية والتوجهات العالمية الحديثة، وأدارتها د. عبلة عبداللطيف المدير التنفيذى ومدير البحوث بالمركز، بمشاركة واسعة من نخبة كبيرة من الخبراء والمستثمرين وممثلى مجتمع الأعمال..

وأشار وزير المالية إلى أهمية إتاحة المعلومات بشكل دورى عن المناطق الحرة بين وزارتى الاستثمار والمالية بمصالحها المختلفة مثل: الجمارك والضرائب، مؤكدًا أن وجود سياسة مرنة فيما يخص المناطق الحرة يحتاج لرؤية الأمور بشكل سليم وقوى، مضيفا: « لا نريد ان يخاف الناس من وزارة المالية، لأن أكبر مستفيد من الاستثمارات الجديدة وزيادة النشاط الاقتصادى الخزانة العامة للدولة..

وقال إن وزارة المالية أعدت عام 2025 دراسة عن الفاقد الضريبى، ويتم العمل على تحديثها حاليًا، وقد أوضحت الدراسة جميع أنواع الفاقد الضريبى مثل: الممارسات التى تتم بخصوص السلع، والمناطق الحرة والاستثمارية، والجهات النشطة المُعفاة من الضرائب، بالإضافة إلى الاتفاقيات الجمركية الثنائية، أو مع التجمعات الاقتصادية.

وأكد د. محمد فريد صالح وزير الاستثمار والتجارة الخارجية أن المناطق الحرة ليست بدعة، لأنها موجودة منذ سنوات طويلة، لأن الهدف أن تكون لدينا أنظمة استثمارية مختلفة، منها: المناطق الحرة والمناطق الاستثمارية والاقتصادية، والهدف من ذلك توفير فرص العمل، ثم يأتى بعده التصدير..وقال: إن نسبة مبيعات المناطق الحرة بالسوق المحلية تبلغ 10% من الإنتاج، وهى القاعدة التى يتم العمل بها منذ سنوات طويلة، مضيفًا أن ما حدث عام 2019/2020 من إغلاق عالمى بسبب جائحة كورونا، وما حدث عام 2022/2023 تسبب فى منح المصانع بالمناطق الحرة فرصة للتنفس حتى تستطيع الاستمرار من خلال السماح لها ببيع منتجاتها فى السوق المحلية.

وأوضحت د. عبلة عبداللطيف أن العالم يتجه حاليًا للتخلى عن مفهوم المناطق الحرة إلى المناطق المتخصصة، كما أن الحوافز تكون فى الدول محددة المدة ومرتبطة بتحقيق الأهداف، وليست مفتوحة مثلما يحدث فى مصر، بالإضافة إلى وجود فصل بين الإدارة والتشغيل، والبعد عن الموانئ ، مؤكدة أن التخلى عن الإعفاءات الضريبية المفتوحة المدة سينتهى عاجلًا أو آجلًا، وسيتم الاتجاه لربط الحوافز بالأهداف، وأن الأصل فى المناطق الحرة التصدير فقط، مشيرة إلى أن استمرار الوضع الحالى سيؤدى إلى ضعف حوكمة المناطق الحرة، وهو ما يفتح الباب للفساد.

وطالبت بتبنى عدة مبادئ لعلاج الاختلالات الفنية والتشريعية والمؤسسية، وهى أن أصل المناطق الحرة التصدير، واجتذاب الاستثمارات، أما البيع فى السوق المصرية فليس دورها، أما الصناعات موسمية التصدير فيُسمح لها بالبيع فى السوق المحلية، نظرًا لأن هناك استثمارات قد تأتى لمصر ثم تغادر فى حال وجود شركات مماثلة بالمناطق الحرة وتبيع منتجاتها فى السوق المحلية، مع إيجاد طريقة للخروج من السوق الحرة إلى السوق المحلية فى حال تعذر التصدير.