كان كتلة من العواطف الجياشة، تشع من كيانه على كل ماحوله، أحب فنه.. وأحب الناس.. بكل حواسه حتى لم يبقى في قاموس حياته مكان للكراهية.
كان الحب، والاخلاص، والصراحة، الحب إلى حد الجنون، والاخلاص إلى حد الهوس، والصراحة إلى درجة الانطلاق! هكذا كان الفنان سليمان بك نجيب.
حيث أثناء لقائه بمجلة آخر ساعة عام ١٩٥١، وسؤاله لماذا لم يتزوج قال وبخفة ظله المعهودة: أنه رجل أناني محب لنفسه، يقرأ كثيرا، ويخلو لنفسه كثيرا ايضا، واعتبر هذا اعتداء على أقل واجبات الزوجية فلماذا يضحي براحة غيره من أجل راحته.
ثم قال إن الكتاب لايغار من كتاب آخر في المكتبة، لكن الزوجة تغار حتى من المجلة.
ويستطرد سليمان نجيب قائلا: أنه احب مرة واحدة في حياته، أحب فتاة كانت فقيرة، احبها في الوقت الذي بدأ فيه كفاحه، في سبيل لقمة العيش، وبعد ١٥ عاما كان قد أعد نفسه للزواج، وفي اليوم الذي قرر أن يطلب يدها جاءه نعيها!
وظل سليمان نجيب وفيا لذكراها أكثر من ٢٠ عاما، فلم يفكر في الزواج من امرأة أخرى طوال حياته، بل أنه كان يواظب على زيارة قبرها يوما كل اسبوع، ويضع على قبرها الزهور ويحدثها قائلا:
( انهضي انني استطيع ان أحيا معك حياة سعيدة) وينهمر في البكاء، ولا يفيق إلى نفسه إلا بعد أن يربت حارس القبر على كتفه.
اقرأ أيضًا| عادل إمام أول فنان أجنبي على مسرح جنيف.. وحكاية القهوجي الذي دافع عن الزعيم
المصدر: مركز معلومات أخبار اليوم

92عامًا من صناعة الوعي .. ذكرى تأسيس الإذاعة المصرية أكبر خزائن الزمن الجميل
أبو ضحكة جنان.. مأساة «أيقونة الكوميديا» إسماعيل ياسين
عادل إمام أول فنان أجنبي على مسرح جنيف.. وحكاية القهوجي الذي دافع عن الزعيم







