الرئيس يلتقى وفدين من الجزائر وتونس ضمن آلية التنسيق الثلاثى

السيسى يؤكد أهمية دور دول الجوار فى ضمان استقرار ووحدة ليبيا

الرئيس عبدالفتاح السيسى خلال استقباله الوفد التونسى برئاسة محمد على النفطى
الرئيس عبدالفتاح السيسى خلال استقباله الوفد التونسى برئاسة محمد على النفطى


نسعى لتجنب التصعيد وعدم التدخل فى شؤون الدول
 

أكد الرئيس عبد الفتاح السيسي، على ضرورة تكثيف التشاور والتنسيق بين مصر والجزائر فى ظل الظروف الاستثنائية التى تمر بها المنطقة، بما فى ذلك عبر الآلية الثلاثية بين مصر والجزائر وتونس كإطار دبلوماسى استراتيجى لدول الجوار المباشر لليبيا، بهدف دفع مسار التسوية السياسية الشاملة وتنسيق المواقف لإنهاء الأزمة الليبية.

وشدد الرئيس السيسى، على أن الخط العام للسياسة الخارجية المصرية يقوم على السعى الدؤوب لتجنب التصعيد، وعدم التدخل فى الشؤون الداخلية للدول، والسعى لتسوية الأزمات بالوسائل السلمية، وتحقيق الاستقرار والتنمية وصون مقدرات الشعوب.

جاء ذلك خلال لقاءين منفصلين للرئيس السيسى مع وفدين جزائرى وآخر تونسي، حيث ضم الوفد الجزائرى أحمد عطاف وزير الدولة وزير الشؤون الخارجية والجالية الوطنية بالخارج والشؤون الأفريقية بالجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية، بحضور د. بدر عبد العاطى وزير الخارجية والتعاون الدولى والمصريين بالخارج، والسفير محمد سفيان سفير الجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية بالقاهرة، وإدريس لطرش رئيس ديوان الوزير الجزائري.

وصرح السفير محمد الشناوى المتحدث الرسمى باسم رئاسة الجمهورية بأن اللقاء استهل بقيام الوزير الجزائرى بتسليم الرئيس رسالة خطية من الرئيس عبد المجيد تبون، تضمنت الإعراب عن خالص التقدير للرئيس، والتأكيد على ما يجمع مصر والجزائر من روابط أخوية راسخة، وعلاقات تعاون وشراكة تشهد نمواً متسارعاً، خاصة فى ضوء التطور الملحوظ فى حجم الاستثمارات والتبادل التجارى بين البلدين، مع التشديد على الحرص المتبادل لمواصلة تطوير العلاقات والارتقاء بها، وتعزيز آليات التشاور والتنسيق إزاء التطورات التى يشهدها العالم العربى ومنطقة الشرق الأوسط والقارة الأفريقية.

وأشار المتحدث الرسمي، إلى أن الرئيس رحب بالوزير الجزائري، وطلب منه نقل تحياته إلى أخيه الرئيس تبون، مؤكداً على عمق الروابط الأخوية والتاريخية بين البلدين الشقيقين، ومشدداً على أهمية البناء على مخرجات دورة اللجنة العليا المشتركة التى عُقدت بالقاهرة فى نوفمبر ٢٠٢٥، بما يعزز التعاون الثنائي، خاصة فى المجالات التجارية والاستثمارية، ويحقق مصالح الشعبين الشقيقين. 

وأضاف أن الوزير الجزائرى أكد تطلع الرئيس تبون لمواصلة التنسيق السياسى بين مصر والجزائر حول مختلف القضايا ذات الاهتمام المشترك، تعزيزاً للسلم والاستقرار الإقليميين، بما فى ذلك من خلال الآلية الثلاثية مع تونس، مشدداً على حرص الجزائر والرئيس تبون شخصياً على تعزيز التعاون مع مصر فى مختلف المجالات، خاصة وأن العلاقات الثنائية شهدت طفرة كبيرة خلال السنوات الخمس الماضية، حيث أصبحت مصر الشريك التجارى الأول للجزائر فى العالم العربى ومن أبرز ثلاثة مستثمرين فى الجزائر.

وذكر المتحدث الرسمى أن الرئيس استقبل  كذلك، محمد على النفطي، وزير الشؤون الخارجية والهجرة والتونسيين بالخارج بالجمهورية التونسية، بحضور د. بدر عبد العاطى وزير الخارجية والتعاون الدولى والمصريين بالخارج، وضحى الشويخ القائمة بأعمال سفير الجمهورية التونسية بالقاهرة، وسمير منصر المدير العام للعلاقات الثنائية مع الدول العربية بوزارة الخارجية التونسية، حيث رحب الرئيس بالوزير التونسي، وطلب منه نقل تحياته إلى أخيه الرئيس قيس سعيد، مؤكداً اعتزاز مصر بالعلاقات المتميزة مع تونس على المستويين الرسمى والشعبي، ومشدداً على ضرورة تعزيز التعاون الثنائى فى كافة المجالات وتنفيذ مقررات الدورة الثامنة عشرة للجنة العليا المشتركة التى عُقدت بالقاهرة فى سبتمبر ٢٠٢٥.

من جانبه، أعرب الوزير التونسى عن شكره وامتنانه لاستقبال الرئيس، ونقل تحيات الرئيس قيس سعيد للرئيس، مؤكداً حرص تونس على تعزيز العلاقات الثنائية والتعاون الاقتصادى والتنسيق السياسى مع مصر، مشيداً بالمستوى المتميز للتشاور القائم بين البلدين، كما نقل دعوة الرئيس التونسى للرئيس لزيارة تونس فى أقرب فرصة ممكنة.

وأضاف المتحدث الرسمى أن اللقاء تطرق إلى الوضع الإقليمى وما يستلزمه من تكثيف التشاور والتنسيق والتعاون للحفاظ على استقرار وسيادة الدول العربية وصون مقدرات شعوبها، حيث شدد الرئيس فى هذا الصدد على الدور المهم لدول الجوار فى ضمان استقرار ووحدة ليبيا الشقيقة، مؤكداً أهمية استمرار عمل الآلية الثلاثية بين مصر وتونس والجزائر.