السلام لن يتحقق إلا بكبح جماح السفاح نتنياهو. العالم كله، حتى الرئيس الأمريكى ترامب، يرغب فى السلام والأمن لدول وشعوب منطقة الشرق الأوسط والخليج العربى وإيران.
كل شىء قابل للتفاوض على مائدة الدبلوماسية. لكن للأسف وبحسب معلومات لشبكة «CNN» شهد الاتصال الهاتفى بين ترامب ونتنياهو توترًا واضحًا عكس تصاعد الخلافات بشأن كيفية المضى قدمًا فى الحرب على إيران. وتراجع ترامب عن فكرة هجوم «المطرقة الثقيلة»، وأعلن وقف الضربات التى كانت مقررة ضد إيران، وأن القرار استجابة لطلب تقدّمت به دول خليجية حليفة من بينها قطر والسعودية والإمارات.
لكن السفاح نتنياهو أبدى خيبة أمله من القرار وأبلغ ترامب خلال الاتصال أن التراجع عن الضربات المرتقبة كان «خطأً»، داعيًا إلى تنفيذ العملية كما كان مخططًا لها. وكالعادة مارس نتنياهو ضغوطًا باتجاه استئناف العمل العسكري، بينما كان ترامب يسعى لمعرفة ما إذا كانت لا تزال هناك فرصة للتوصل إلى اتفاق مع طهران. الإعلام الإسرائيلى تحدث عن حالة الإحباط داخل الحكومة الإسرائيلية المتطرفة، وأصاب التوتر السفاح لأن الرغبة داخل القيادة الإسرائيلية استئناف الهجمات.
هذه هى إسرائيل التى تريد إشعال النيران فى المنطقة، وتحول منطقتى الخليج العربى والشرق الأوسط إلى ساحة حرب، وتزيد من التوتر فى القرن الإفريقى. هذه هى إسرائيل التى وضعت خطة ترامب للسلام فى فلسطين تحت قدميها، وتضرب فى غزة والضفة ولبنان وسوريا والعراق واليمن. ليس هذا فقط بل تسببت فى أزمة وقود عالمية وأزمة غذاء، وأزمة عبور الناقلات من مضيق هرمز. ولا ننسى أن إدارة ترامب تواجه ضغوطًا داخلية متزايدة، فى ظل تنامى المخاوف من انعكاس ارتفاع تكاليف الطاقة على الأوضاع الاقتصادية داخل الولايات المتحدة.
الدول المحبة للسلام مازالت تحمل حمامة السلام، مصر وباكستان ودول أوربية تفضل الحل بالتفاوض وليس بالحرب. وقد رأينا جهود مصر والوزير بدر عبد العاطى الذى يكثف جولاته واتصالاته بكل الأطراف لتحقيق السلام.
دعاء: اللهم أنت السلام ومنك السلام تباركت يا ذا الجلال والإكرام.

فى الخامس من يونيو
إدانة.. ولكن «2»
الذكاء الاصطناعى سفينة نوح







