أحكام الأضحية وشروطها وآداب النحر

 وقت ذبح الأضحية
وقت ذبح الأضحية


أكدت دار الإفتاء أن الأضحية شعيرة عظيمة من شعائر الإسلام، يتقرب بها المسلم إلى الله تعالى، وهى سنة مؤكدة فى حق الموسر، فمن استطاع القيام بها فله الأجر والثواب، ومن لم يستطع فلا إثم عليه ويؤجر على نيته الصادقة. وأشارت إلى أن الرفق بالأضحية والإحسان إليها من السنن المستحبة التى يثاب عليها المضحي، ومن ذلك تقديم الماء لها قبل الذبح، وحد السكين بعيدًا عن أعينها، وعدم ذبح أضحية أمام أخرى، مع استحضار نية التقرب إلى الله تعالى عند الذبح.

وأوضحت أن العلماء نصوا على استحباب الإحسان فى الذبح استنادًا إلى قول النبى صلى الله عليه وآله وسلم: «إِنَّ اللهَ كَتَبَ الْإِحْسَانَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ، فَإِذَا ذَبَحْتُمْ فَأَحْسِنُوا الذَّبْحَ، وَلْيُحِدَّ أَحَدُكُمْ شَفْرَتَهُ، وَلْيُرِحْ ذَبِيحَتَهُ».

كما بينت أن الأضحية فى وقتها أفضل من التصدق بثمنها لأنها تجمع بين عبادة إراقة الدم والتوسعة على الفقراء والمحتاجين، إلا أن الصدقة قد تكون أفضل إذا كانت هناك حاجة شديدة لدى الفقراء أو ضرورة تستدعى تقديم المال لهم.

وفيما يتعلق بادخار لحم الأضحية، أوضحت أن السنة أن يجمع المضحى بين الأكل من أضحيته، والتصدق بجزء منها، وإهداء جزء آخر، مؤكدة أنه يجوز ادخارها كاملة وأكلها، وإن كان الأولى والأفضل إخراج شيء منها للفقراء والمحتاجين وتقسيم الأضحية إلى ثلاثة أجزاء «ثلث للفقراء، وثلث للأقارب والجيران، وثلث لأهل البيت» هو من الأمور التى اعتاد عليها الناس، لكنه ليس فرضًا ملزمًا، بل هو على سبيل الاستحباب والتنظيم..

ويجوز إعطاء غير المسلم من الأضحية فللمضحى حرية توزيع الأضحية على من يشاء، سواء من المسلمين أو غير المسلمين، وفق ما يتيسر له.. وأكدت أيضًا أن الأضحية لا تصح إذا كانت من مال مغصوب أو محرم، لأن الله تعالى طيب لا يقبل إلا طيبًا، ومع ذلك فإن بعض الفقهاء أجازوا إجزاءها إذا ضمن الغاصب قيمتها لصاحبها.

وفى حكم الأضحية للمسافر والحاج، أوضحت دار الإفتاء أن جمهور الفقهاء يرون مشروعية الأضحية للمسافر، كما أجازها عدد من العلماء للحاج أيضًا، بينما ذهب المالكية فى المشهور إلى أن الحاج يكتفى بالهدي.

أما عن السن المعتبرة شرعًا فى الأضحية من الضأن، فأكدت أن الحد الأدنى المجزئ هو أن يبلغ الخروف ستة أشهر فأكثر، إذا كان مكتمل النمو ويصلح للأضحية.

وفيما يخص وقت ذبح الأضحية، أوضحت أن الذبح يبدأ بعد صلاة عيد الأضحى، ويستمر حتى غروب شمس آخر أيام التشريق، مع وجود بعض الآراء الفقهية التى وسعت مدة الذبح عند الحاجة والمصلحة.