تمنع المعاهدات الأممية «الدول» من امتلاك النجوم والكواكب، لكن الإسبانية «أنجيليس دوران» وجدت ثغرة قانونية تسمح لها كفرد بتوثيق ملكية الشمس رسمياً.. ووثقتها!!، أنجيليس أعلنت عزمها فرض رسوم على كل من يستخدم الشمس، معلنة أنها ستتبرع بنصف الأرباح لميزانية بلدها و10% لإنهاء المجاعة فى العالم.
المشكلة التى ستواجه «أنجيليس» هى طلبات المصريين لو أصرت أنهم يدفعوا وأنا أولهم، يعنى عن نفسى «مش عايز شمس كتير فى الصيف»، تخففها شوية، ولو تقدر تروحها بدرى أو تشغلها نصف يوم فى يوليو وأغسطس، ويا ريت تطبق عليها قرارات د.مدبولى وتشغلها عن بعد سبت وأحد، وأكيد باقى المصريين لن يتركوا انجيليس فى حالها، بما إننا هندفع رسوم وهى تدعى الملكية!!
الشمس معجزة إلهية ولم تحبس لبشر إلا لنبى الله «يوشع بن نون» - فتى موسى فى قصة الخضر عليهم جميعًا السلام - (إِذْ قَالَ مُوسَى لِفَتَاهُ)، وقد ذكر المؤرخون أن الله تعالى فتح على يديه بيت المقدس، وقد خصه بكرامة لم ينلها غيره، وهى حبس الشمس له حتى ينتهى من القتال قبل الغروب ومنَّ الله عليه بالنصر ودخل بيت المقدس، كما روى الإمام أحمد عن أبى هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إن الشمس لم تحبس لبشر إلا ليوشع ليالى سار إلى بيت المقدس»، قال ابن كثير فى البداية والنهاية: ولما استقرت يد بنى إسرائيل على القدس استمروا فيه وبين أظهرهم نبى الله «يوشع بن نون» يحكم بينهم حتى قبضه الله إليه وهو ابن 127 سنة.
ولأمير الشعراء بيت شهير لمح فيه إلى هذه القصة التاريخية الفريدة من نوعها فوصف الشمس بأخت يوشع مشعرا (قِفى يا أُختَ يوشَعَ خَبِّرينا.. أَحاديثَ القُرونِ العابِرينا.. وَقُصّى مِن مَصارِعِهِم عَلَينا.. وَمِن دولاتِهِم ما تَعلَمينا).
وما بين يوشع وشوقى ونوادر الشمس، لن تستطيع الست «أنجيليس» أن تؤخر ولا تقدم، لا ساعة ولا دقيقة ولا ثانية، لكن يبدو أن العالم مهما تقدم ومهما بلغ من العلم تبقى أمراض التملك وحب السيطرة مستحوذة على أفعال بعض البشر فيدعون أو يحاولون ادعاء ما لم ولن يستطيعوه أبدًا.

علي عبد الحفيظ يكتب: الأزهر الشريف ووأد الفتنة
تامر عادل يكتب: كأس العالم من عاصمة مصر الجديدة
فى الاحتفال بيوم إفريقيا التمسك بالتنمية المستدامة







