كنوز| الأمير يقود اندماج «آخر ساعة» مع «أخبار اليوم»

صاروخان يرسم التابعى وهو يقود اندماج آخر ساعة مع أخبار اليوم
صاروخان يرسم التابعى وهو يقود اندماج آخر ساعة مع أخبار اليوم


فى 28 يوليو 1945 أرسل أمير الصحافة محمد التابعى، رسالة عتاب شديدة اللهجة لتلميذه مصطفى أمين يقول فيها: «عزيزى مصطفى، سمعت أن الاعتقاد الشائع بين طبقة القراء أن «أخبار اليوم» هى التى أوفدتنى فى رحلتى الصحفية، وأنت تعرف أن هذا غير صحيح وأن أحدًا لم يوفدنى - لا أنت ولا سواك - وأننى قمت برحلتى من تلقاء نفسي، ودفعت من جيبى كافة نفقات الرحلة، ويهمك طبعا أن تعلن حقيقة أننى لم أتناول منكم قرشًا واحدًا ثمنًا أو مكافأة عن مقالاتى، وكل ما دفعته «أخبار اليوم» أجور البرقيات، وكافة نفقات رحلتى التى دامت ثلاثة شهور دفعتها وحدى»، ونشر مصطفى أمين اعتذاراً لأستاذه، وهذا يوضح الالتباس فى مسألة بيع التابعى لمجلة «آخر ساعة» أو تنازله عن إدارتها لمصطفى أمين بعقد صورى عندما اشتد عليه المرض، وقالت ابنته السيدة شريفة التابعى إن والدها لم يبع «آخر ساعة»، وقال الشاعر كامل الشناوى: إن التابعى أخبره عندما اشتد عليه المرض أنه سيتنازل عن «آخر ساعة» ليديرها على ومصطفى أمين، لكن مصطفى اشترط أن يتم ذلك بعقد بيع صورى، ولم يناقش التابعى العقد الذى حرره زهير جرانة لأنه كان مسافراً لتلقى العلاج، وتضمن العقد أن يتقاضى التابعى 300 جنيه شهرياً مقابل مقالين كل شهر، وتتحمل «أخبار اليوم» الضرائب، لكنه فوجئ بمبالغ جزافية لأن «أخبار اليوم» لم تسدد الضرائب عنه، وأمر الرئيس عبد الناصر بتسوية الموضوع ومنح التابعى وسام الجمهورية فى عيد العلم، وفى يوم اندماج «آخر ساعة» مع «أخبار اليوم» رسم صاروخان «كاريكاتير» يجسد فيه قيادة التابعى لزفة الاندماج، ويظهر فى الرسم وهو ينفخ فى البوق، ويتبعه توفيق الحكيم يمتطى حماره، بينما ينقر أحمد الصاوى محمد قلب كامل الشناوى، وفى الرسم: سعيد عبده، والمصرى أفندي، وعلى ومصطفى أمين، وصاروخان وباقى محررى «آخر ساعة» و«أخبار اليوم».