قلبى مع صديق العمرالقدير صلاح عبد الله الزملكاوى القح، فالفنان غاضب وحزين، وأنا مثله، ومثلنا الملايين العاشقة للنادى الأبيض أبو خطين، الفرق بينى وبينه أننى لا أنام على دمعة أو حرقة دم إذا كان الزمالك غير موفق وينافس فى أدائه البطة العرجاء.
لكن العزيز صلاح عبد الله المعروف فى جمهوريات مواقع التواصل الاجتماعى بلقب «صاصا» حالة خاصة فى عشقه لفريق الزمالك الذى يجلب له قليلاً من البهجة، وكثيراً من الهم والحزن، خاصة عندما يلعب أمام أى فريق يرتدى فانلة بها اللون الأحمر، مثلما حدث فى نهائى الكونفدرالية التى وافقت عيد ميلاده، فوصفها بقوله قبل أن يدلف إلى سريره بأنها «ليلة حزينة جداً .. ولكن الكرة انتصرت للأفضل».
واسترسل الفنان القديرقائلاً: «اللياقة البدنية صفر .. واللياقة الذهنية صفر.. ولياقتى النفسية صفرين .. سيبونى أفضفض».
فضفض يا حاج صلاح ، ومن حق كل الزملكاوية الذين حضروا المباراة فى الملعب وأمام الشاشات أن يفضفضوا ويزبدوا لكى لا يناموا على مخدة حزنهم وغضبهم، ويستيقظوا على ما لا يحمد عقباه، عفانا وعفاهم الله وعفا جميع السامعين.
فضفض يا حاج صلاح لأن الهزيمة الثقيلة خيبت كل الآمال التى كانت معقودة على الفوز بكأس الكونفدرالية التى ذهبت لأولاد الباشا الجزائريين على طبق من ذهب.
فضفض يا حاج صلاح، لأن الاعتراف بالخيبة ينأى بالنفس عن صراعات الألم، فالفريق الجزائرى كان الأفضل فى مباراتى الذهاب والعودة بفارق قدرات فى السرعة، واللياقة البدنية، والتدريب، والتنظيم، والخطط، والتكتيك، كان أشبه بمرسيدس 2026، بينما كان الزمالك فى حالة 128 أكل الدهر عليها وشرب.
الزمالك لعب بنظرية الرعب التى تؤدى للشلل، ويبدو أن المدير الفنى لم يصله بعد نظرية أن الهجوم خير وسيلة للدفاع لأنك بتسحب الفريق المنافس لنصف ملعبه، وتظل ضاغطا عليه لتبعده عن نصف ملعبك، وخيرها فى غيرها يا «صاصا»، وربنا يكرمنا اليوم.

علي عبد الحفيظ يكتب: الأزهر الشريف ووأد الفتنة
تامر عادل يكتب: كأس العالم من عاصمة مصر الجديدة
فى الاحتفال بيوم إفريقيا التمسك بالتنمية المستدامة







