يخطئ من يظن أن ما يجرى حاليًا على ساحة الشرق الأوسط هو فاصل أو جزء من حالة انتهاء الحرب التى كانت ولا تزال قائمة من الجانب الأمريكى الإسرائيلى على إيران،..، هذا تصور أو ظن خاطئ، حيث إن ما حدث ويحدث الآن هو تعليق مؤقت للحرب ووقف مؤقت لإطلاق النار، على أمل الوصول إلى توافق لحل الخلافات بما يمهد لعقد اتفاقية سلام تحظى بقبول الطرفين الأمريكى والإيرانى، وتحقق لكل منهما ما يرضيه ولو مؤقتًا.
وإذا ما صدقت الأنباء والتسريبات القادمة من العاصمة الأمريكية «واشنطن» والعاصمة الإيرانية «طهران» نكون أمام حقيقة واضحة تقول بأن هناك وقفًا مؤقتًا لإطلاق النار مع مواصلة الجهود الدبلوماسية والسياسية المكثفة من جانب باكستان وبقية الأطراف الساعية لتقريب وجهات النظر وسد الفجوة الفاصلة بين الموقفين الأمريكى والإيرانى، سعيًا للتغلب على الخلافات والوصول إلى التوافق المأمول حول الأسس المؤدية إلى الاتفاق الشامل، الذى يؤدى إلى إعلان انتهاء الحرب وعدم العودة للقتال مرة أخرى.
وطوال يوم أمس والأيام القليلة التى سبقته شهدت الساحة السياسية العديد من التسريبات على الجانبين، والكثير من التصريحات أيضًا، حول العديد من المقترحات الأمريكية والأخرى الإيرانية المتبادلة عبر الوسيط الباكستانى، حاملة فى طياتها شروط كل طرف فى بنود الاتفاق الشامل الذى يؤدى لاستمرار وقف القتال وإعلان انتهاء الحرب بصفة نهائية.
وفى هذا السياق تداولت الأنباء أن الولايات المتحدة الأمريكية قدمت لإيران عددًا من الشروط الأساسية التى يمكن أن تقوم عليها وتتضمنها الاتفاقية الشاملة لإنهاء الحرب.. يأتى على رأسها وقف إيران لأنشطتها فى جميع منشآتها النووية باستثناء منشأة واحدة فقط،...، وأن تقوم إيران بتسليم كميات اليورانيوم عالى التخصيب إلى الولايات المتحدة.. وهو ما ترفضه إيران.
وفى المقابل اشترطت إيران على واشنطن إعلان انتهاء الحرب على جميع الجبهات، ورفع العقوبات المفروضة على إيران والإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة لدى واشنطن، والاعتراف بالسيادة الإيرانية على مضيق هرمز، ودفع تعويضات أمريكية عن الأضرار التى وقعت نتيجة الحرب،..، وهو ما ترفضه الولايات المتحدة.
وهكذا لا يستطيع أحد أن يتوقع ما يمكن أن يحدث خلال الأيام القادمة فى ظل إصرار كل منهما على فرض شروطه على الآخر بينما يرفض هو شروط الطرف الآخر.

شعب مصر.. وجيشها
إدانة.. ولكن «1»
التعامل مع البنوك بالتليفون ممنوع







