خيّم الحزن على مركز أبنوب بعد حادث إطلاق نار عشوائى شهدته شوارع المدينة، وأسفر عن سقوط ٨ قتلى وعدد من المصابين، فى واحدة من أكثر الحوادث دموية، وسط حالة من الفزع بين الأهالى وفرضت قوات الأمن كردوناً أمنياً بمحيط مواقع الحادث.. وواصلت النيابة تحقيقاتها وشيع الأهالى عدداً من الضحايا الذين تم التصريح لهم بالدفن.
وقال شهود عيان من الأهالي، بدأت الواقعة عندما خرج المتهم، ويدعى عاطف خلف أحمد سليم (48 عاماً)، من قرية بنى محمد التابعة لمركز أبنوب قبل غروب الشمس بقليل، مستقلاً سيارة جيب شيروكى كان يقودها بسرعة كبيرة وعلى نحو أثار انتباه المارة. وخلال سيره بالطريق الزراعي، صدم أحد الأشخاص بالقرب من مقهى شعبي، قبل أن يدخل فى مشادة مع آخرين طاردوه بدراجة بخارية، ليتوقف بعدها ويخرج بندقية آلية من داخل السيارة ويطلق أولى الأعيرة النارية.
دوّى صوت الرصاص فى المكان بصورة مفاجئة، فتساقط الزجاج وتناثر رواد المقهى فى كل اتجاه، بينما انطلقت صرخات الأهالى داخل الشارع الضيق، حاول البعض الاختباء خلف الجدران والأبواب الحديدية، فى حين ركض آخرون بين الحقول هرباً من الطلقات العشوائية.
أدار المتهم سيارته بسرعة جنونية، وانطلق نحو الطريق المؤدى إلى بندر أبنوب، مطلقاً الأعيرة النارية من نافذة السيارة بين الحين والآخر، وكأنه يرسل رسالة رعب لكل من يصادفه فى الطريق. على مدخل المدينة، كانت الحركة لا تزال نشطة، طلاب عائدون إلى منازلهم، وأصحاب محال يغلقون أبوابهم، ومارة يقفون أمام عربات الطعام، لم تمضِ لحظات حتى اخترق صوت الرصاص هدوء المكان، لتعم الفوضى بصورة كاملة.
قال راضى مصطفى أحد شهود العيان إن المشهد كان «أقرب إلى فيلم دموي»، أن الجميع كان يركض دون أن يعرف مصدر الطلقات أو اتجاهها.
داخل أحد الشوارع الرئيسية، حاول بعض الأهالى الاقتراب لإيقاف المتهم، لكنه أطلق وابلاً كثيفاً من الأعيرة النارية أجبر الجميع على التراجع، قبل أن يعاود الهروب بسيارته وسط حالة من الخوف الجماعي، وفى تلك الأثناء بدأت البلاغات تتوالى إلى غرفة عمليات النجدة ومديرية أمن أسيوط، حيث تلقى اللواء وائل نصار، مدير أمن أسيوط، إخطاراً من اللواء محمد عزت، مدير إدارة البحث الجنائي، يفيد بقيام شخص مسلح بإطلاق النار بصورة عشوائية داخل بندر أبنوب وسقوط قتلى ومصابين فى عدة مواقع..
وعلى الفور انتقل قوات الأمن إلى موقع الحادث، لمتابعة تطورات الواقعة ميدانياً والإشراف على عمليات التمشيط وضبط المتهم ومراجعة الكاميرات وتبين أنه يعانى منذ فترة من المرض النفسى.
ودفعت الأجهزة الأمنية بعدد كبير من سيارات الشرطة لمحاصرة المتهم ومنعه من الهروب، تبين أنه انطلق بين الزراعات المتاخمة للجبل بالقرب من قرية بنى محمد .. وبوصول قوة إلى موقع الحادث بادر المتهم بإطلاق النيران .. وعلى الفور تعاملت القوات مع مصدر النيران وتبين إصابته مباشرة بعدد من الطلقات التى أطلقتها قوات الأمن ونُقلت الجثة إلى مشرحة مستشفى أبنوب المركزي.
انتقل فريق النيابة العامة تحت إشراف المستشار أحمد فاروق المحامى العام لنيابات شمال أسيوط ونيابة مركز أبنوب إلى مسرح تحقيقاتها المكثفة فى الحادث، إلى جانب الاستماع إلى أقوال شهود العيان والمصابين.
«الداخلية» تنظم مأموريات إنسانية لدور الأيتام
إزالة فورية لحالات بناء مخالف وتعديات الإجازة
مشاهد إنسانية للحماية المدنية| مساعدة قعيد على الصعود لشقته وإنقاذ سائق مصاب







