تنظيم السوق والتشريعات.. تفاصيل الجلسة النقاشية الثانية لمؤتمر أخبار اليوم العقاري| فيديو وصور 

مؤتمر أخبار اليوم العقاري
مؤتمر أخبار اليوم العقاري


​تحت عنوان «تنظيم السوق والتشريعات.. ركيزة الاستقرار»، جاءت الجلسة النقاشية الثانية من مؤتمر أخبار اليوم العقاري السادس والذي انعقد الأربعاء الماضى تحت رعاية رئيس مجلس الوزراء وتحت شعار صناعة العقار المصري استثمارات جاذبة وفرص واعدة ، بحضور وزيرة الإسكان وعدد من المسؤولين وكبار المطوريين والمستثمرين وصناع القرار.

وناقشت الجلسة النقاشية الثانية عدداً من المحاور الرئيسية المرتبطة بتطوير الأطر التشريعية المنظمة للسوق العقارى والقوانين الفاعلة، ودور الجهات التنظيمية فى ضبط الأداء وتعزيز الثقة، إلى جانب تعزيز الشفافية والحوكمة داخل القطاع، وآليات تحقيق التوازن بين المطورين والعملاء، وضبط آليات التسعير والطرح ومواجهة العشوائية، فضلاً عن التصدى لحملات تشويه القطاع العقارى مع وضع آلية لفض المنازعات، ودعم الشراكة بين الدولة والقطاع الخاص، وإصلاح منظومة التراخيص والتصاريح بما يضمن استقرار السوق.

​وأدار الجلسة المهندس وليد مختار أمين مجلس العقار المصرى، بحضور المهندس أحمد إيهاب الرئيس التنفيذى لشركة مدار للتطوير العقارى، والمهندس صادق سليمان الرئيس التنفيذى لشركة المعادى للتنمية والتعمير، ومحمد الحاج رئيس مجلس إدارة شركة بالمير للتطوير العقارى، والمهندس محمد منصور رئيس مجلس إدارة شركة الأولى للتطوير العقارى، والدكتور محمد عبد الجواد رئيس مجلس إدارة شركة فانتيدج للتنمية العمرانية، وعمر الطيبى الرئيس التنفيذى لشركة TLD.

 

◄ محمد الحاج: العميل أصبح أكثر وعيًا.. والمطور الجاد وحده القادر على الاستمرار

في البداية أكد محمد الحاج، رئيس شركة بالمير للتطوير العقاري، أن السوق العقاري المصري ما زال يمتلك فرصًا استثمارية واعدة، مدعومة بحجم السوق الكبير، والاستقرار السياسي والأمني، إلى جانب الموقع الجغرافي المتميز، الذي يعزز قدرة مصر على جذب المزيد من الاستثمارات الإقليمية والأجنبية.

وأوضح أن المرحلة الحالية تتطلب رؤية تنظيمية واضحة ومدروسة، بعيدًا عن القرارات المفاجئة أو التدخلات غير المحسوبة، مشيرًا إلى أن المستثمر يحتاج إلى بيئة تشريعية مستقرة تمنحه القدرة على التخطيط طويل الأجل واتخاذ قرارات استثمارية أكثر ثقة.

وأضاف أن الجلسة ناقشت عددًا من الملفات المهمة المتعلقة بتطوير الأطر التشريعية المنظمة للسوق العقاري، وتعزيز دور الجهات التنظيمية في ضبط الأداء وتحقيق الشفافية والحوكمة، إلى جانب وضع آليات واضحة لتحقيق التوازن بين المطورين والعملاء، وتنظيم آليات التسعير والطروحات العقارية بما يحد من العشوائية ويحافظ على استقرار السوق.

وأشار الحاج إلى أن المطور العقاري أصبح يتحمل الجزء الأكبر من المخاطر، في ظل ارتفاع تكاليف التنفيذ والتغيرات الاقتصادية المتلاحقة، مؤكدًا أن السوق يحتاج إلى قدر أكبر من المرونة في التعامل مع المتغيرات، بما يضمن استمرار حركة الاستثمار وعدم تعطيل خطط التنمية.

وشدد على أهمية التصدي لحملات تشويه القطاع العقاري، مع ضرورة وضع آليات أكثر سرعة وفاعلية لفض المنازعات، ودعم الشراكة بين الدولة والقطاع الخاص، والعمل على إصلاح منظومة التراخيص والتصاريح بما يواكب حجم التطور الذي يشهده القطاع العقاري المصري.

وأكد أن العميل العقاري أصبح اليوم أكثر وعيًا ودقة في الاختيار، ولم يعد يبحث فقط عن السعر، بل عن الثقة والالتزام وجودة التنفيذ ومواعيد التسليم، لافتًا إلى أن الشركات القادرة على الحفاظ على مصداقيتها هي الأقدر على الاستمرار والنمو خلال المرحلة المقبلة.

 

◄ أحمد إيهاب: العقار «قضية أمن قومي».. ونحتاج حلولاً مرنة تدعم المطور والمشتري معاً

 

من ناحيته، شدد المهندس أحمد إيهاب، الرئيس التنفيذي لشركة مدار للتطوير العقاري، على أن العميل لا يجب أن يتحمل تداعيات الأزمات الاقتصادية أو التقلبات التي تطرأ على السوق، مؤكدًا على ضرورة صياغة آليات داعمة تُعين المطورين على تجاوز التحديات الحالية دون المساس بحقوق المشترين أو الإضرار بالمنظومة العقارية ككل.

وأوضح «إيهاب» أن القطاع مر بظروف استثنائية طوال السنوات الماضية، إلا أن الحوافز والتيسيرات التي قدمتها الدولة وجهات الولاية شكلت طوق نجاة ساعد الشركات على الاستمرار والوفاء بالتزاماتها التعاقدية.

وأشار إلى أن تكلفة العقار لا تقتصر على البناء الفعلي فحسب، بل تتأثر بعوامل متعددة كأشكال تسعير الأراضي، والرسوم، وإجراءات التراخيص، وهو ما يجعل الدعم الحكومي المرن أداة مباشرة لتقليل الضغوط البيعية والتمويلية والحفاظ على استقرار السوق.

​وأضاف أن أي هزة اقتصادية تضرب المنظومة تؤثر تلقائيًا على أطرافها الثلاثة: (المطور، والعميل، وجهات التنفيذ)؛ مما يتطلب تدخلاً مستمرًا من الجهات المعنية لتقديم حلول مبتكرة تخفف الأعباء وتضمن استدامة المشروعات.

ووصف رئيس شركة مدار القطاع العقاري بأنه «قضية أمن قومي»، نظرًا لكونه القاطرة الحيوية لتشغيل العمالة الكثيفة وتحريك عشرات الصناعات المغذية المرتبطة بالتشييد والبناء.

​واختتم كلمته بفتح آفاق جديدة للمستقبل، مؤكدًا على الأهمية القصوى لتسهيل إجراءات تملك الأجانب للوحدات لدعم ملف "تصدير العقار" وجذب العملة الصعبة، معربًا عن تفاؤله بصدور مزيد من التيسيرات التشريعية والتنفيذية خلال الفترة المقبلة لتعزيز تدفق الاستثمارات الأجنبية إلى السوق المصري.

 

◄ صادق سليمان: مطلوب تشريعا يربط أطراف السوق العقاري 

 

في حين، أكد المهندس صادق سليمان الرئيس التنفيذي لشركة المعادى للتنمية والتعمير، أن مفهوم الشراكة فى القطاع العقارى ليس جديداً على السوق المصرية، مشيراً إلى أن بدايات التطوير العقارى فى مصر اعتمدت منذ سنوات طويلة على الشراكة بين مالك الأرض والطرف القادر على التنفيذ أو التطوير سواء كان مقاولاً أو مطوراً يمتلك الخبرة الفنية والإدارية، وأضاف أن الدولة خلال السنوات الأخيرة بدأت تتوسع فى نماذج الشراكة مع القطاع الخاص سواء من خلال الشراكة على الإيرادات أو الحصص العينية.

وأشار سليمان إلى أن القضية الأساسية لم تعد مرتبطة بفكرة الشراكة نفسها وإنما بالإطار التشريعى المنظم لهذه العلاقة، موضحاً أن أغلب العقود الحالية تخضع للقانون المدنى وعقود المقاولات فى وقت شهد فيه القطاع العقارى متغيرات كبيرة تتطلب وجود تشريعات أكثر وضوحاً وتنظيماً، وأوضح أن السوق لا يحتاج إلى كثرة التشريعات بقدر حاجته إلى قوانين واضحة ومتكاملة تحدد حقوق والتزامات جميع الأطراف دون تضارب، مؤكداً أهمية تحقيق التوازن بين حماية العميل والحفاظ على قدرة المطور على الاستمرار وتنفيذ التزاماته.

وأكد أن أى تشريع جديد يجب أن يكون «مكتمل الدائرة» بحيث يربط بين جميع أطراف المنظومة العقارية من مطورين ومقاولين وعملاء، خاصة مع التطور الكبير الذى شهدته صناعة العقار.

 

◄ محمد منصور: نحتاج لإطار رقابي يواجه الشائعات الممنهجة وآلية لفض المنازعات

​دعا محمد منصور، رئيس مجلس إدارة شركة الأولى للتطوير العقاري، إلى إعادة تقييم شاملة لملف سحب الأراضي من المشروعات المتعثرة، مؤكدًا على أهمية تحقيق توازن مرن بين الجداول الزمنية للتنفيذ والالتزامات المفروضة على المطورين بما يتواكب مع التحديات الاقتصادية الحالية.

​وأوضح «منصور» خلال كلمته في مؤتمر أخبار اليوم العقاري، أن تعثر بعض المشروعات خلال السنوات الماضية لم يكن تقصيرًا بل جاء نتيجة فجوة بين الخطط الزمنية والمتغيرات الاقتصادية الطارئة، 
وقال منصور خلال حديثه منتقدا الشائعات التى تضر بصناعة العقار

​«إن المنافسة غير المهنية لبعض الشركات تسهم في توجيه الجهود نحو مهاجمة المنافسين بدلاً من تطوير المنتجات العقارية، وهو ما يتطلب وجود إطار تشريعي ورقابي حازم يتصدى لحملات الشائعات والتضليل الممنهجة عبر منصات التواصل الاجتماعي، والتي تستهدف ضرب ثقة المستثمرين في السوق المصري».

​واختتم رئيس شركة الأولى كلمته بالتشديد على ضرورة تعزيز وعي العملاء بالمعلومات الصحيحة، وإنشاء آليات توعوية داخل الجهات المنظمة لتعريف المستثمرين بأساليب الاستثمار العقاري المتنوعة كالتأجير وإعادة البيع، داعيًا إلى تدشين جهات متخصصة لفض المنازعات العقارية بشكل سريع ومنظم، مع مراجعة مستمرة للتشريعات لحماية القطاع من أي ممارسات تضر بثقة أطراف المنظومة.


◄ محمد عبد الجواد: زيادة السكان لـ 109 ملايين نسمة تفرض التوسع العمراني.. والرقمنة حل أزمة التراخيص

من جهته أكد د. محمد عبد الجواد رئيس مجلس إدارة شركة فانتيدج للتنمية العمرانية أن السوق العقارى المصرى يعتمد على طلب حقيقى ومستمر مدفوع بالنمو السكانى المتزايد، مشيراً إلى أن عدد السكان ارتفع إلى ما يقرب من 109 ملايين نسمة داخل مصر، وهو ما يفرض التوسع المستمر فى مشروعات التنمية العمرانية والمدن الجديدة.

​وأوضح أن الدولة نجحت فى إنشاء وتوسيع عشرات المدن الجديدة، إلى جانب تنفيذ مشروعات عقارية كبرى تستهدف استيعاب هذا النمو السكانى المتزايد وتلبية الطلب المستمر على السكن.

​وأشار إلى أن المطورين يواجهون تحديات تتعلق بطول إجراءات استخراج التراخيص وتعدد الجهات المعنية مثل الحماية المدنية والمرافق والجهات الإدارية المختلفة، وهو ما يؤثر على مدد التنفيذ ويزيد من الأعباء على القطاع.

​وأكد أن هذه الإجراءات تنعكس بشكل مباشر على مواعيد التسليم والعلاقة بين المطور والعميل، لافتاً إلى أن تسريع منظومة التراخيص يمثل عنصراً أساسياً لدعم استقرار السوق وتحسين كفاءة العمل. ودعا إلى تبنى منظومة إلكترونية موحدة للتراخيص تتيح للمطورين تقديم المستندات والتعامل مع جميع الجهات عبر منصة واحدة، بدلاً من الإجراءات المتفرقة، مشيراً إلى أن بعض النماذج الناجحة مثل العاصمة الإدارية أثبتت إمكانية تطبيق هذا النظام بكفاءة.

وشدد على أن التحول الرقمى فى منظومة التراخيص سيسهم فى تقليل الوقت والجهد وتحسين مناخ الاستثمار العقارى، مع وضع إطار زمنى واضح وملزم لإنهاء الإجراءات بما يضمن تسريع وتيرة التنفيذ داخل القطاع

 

◄ عمر الطيبي: مرونة السوق المصري تمنح المطورين حرية الابتكار والتسعير.. والشفافية هي الحل لمواجهة البيروقراطية

​أكد المهندس عمر الطيبي، الرئيس التنفيذي لشركة TLD للتطوير العقاري، أن الشركات الأجنبية العاملة في مصر تتبع نفس المنهجية الاستثمارية للشركات المحلية؛ حيث تعتمد كل شركة على دراسات جدوى خاصة تُبنى على تحديد تكلفة المشروع، وآليات التسعير، والعائد المستهدف وفقاً لآليات السوق المحلية.

​وأوضح «الطيبي»، خلال كلمته في الجلسة النقاشية "تنظيم السوق والتشريعات.. ركيزة الاستقرار" بمؤتمر أخبار اليوم العقاري السادس أن السوق المصري يمتلك ميزة تنافسية كبرى تتمثل في المرونة والحرية التي تمنح الشركات مساحة أوسع للابتكار وتطوير منتجات عقارية قادرة على توليد الطلب مقارنة ببعض الأسواق الإقليمية والخارجية التي تعتمد على أطر تنظيمية صارمة تُقيد آليات التسعير وحدود تحرك المطورين داخل مناطق معينة.

وتابع قائلا: إن ملف التشريعات يحتاج إلى تحقيق توازن واضح بين ثلاثة أطراف رئيسية: الدولة، والمطور، والعميل. وتمثل الشفافية العنصر الأهم في أي إطار تشريعي ناجح، خاصة أن غياب المعلومات وصعوبة الوصول إليها يخلقان حالة من الضبابية داخل السوق».

​وأشار الرئيس التنفيذي لشركة TLD إلى أن البيروقراطية تمثل تحدياً مشتركاً يواجه المستثمر المحلي والأجنبي على حد سواء، مما يتطلب تبسيط الإجراءات وتعزيز وضوح القواعد المنظمة. 

وفيما يتعلق بالمنافسة، شدد على أنها لا ترتبط بالبيع بسعر أقل، بل بتوضيح التكلفة الفعلية ونسب "التحميل" للعميل بكل شفافية داخل العقود.

​واختتم الطيبي بالإشارة إلى تجربة شركة TLD التي تحرص على الإفصاح الصريح عن نسب التحميل لعملائها حسب طبيعة الخدمات والمزايا المقدمة، مؤكداً أن الحديث عن التشريعات لا يجب أن يظل مجرد شعارات متكررة، بل يجب أن يرتبط بتطبيق فعلي لمبادئ الإفصاح والشفافية  بما يعزز الثقة داخل السوق العقاري المصري.