انطلقت الأربعاء الماضي فعاليات مؤتمر اخبار اليوم العقاري في نسخته السادسة تحت رعاية رئيس مجلس الوزراء، وتحت شعار صناعه العقار المصري استثمارات جاذبة وفرص واعدة، وذلك بحضور وزيرة الاسكان المهندسة راندة المنشاوي، وعدد من المحافظين، وكبار المطورين العقاريين، والمسؤولين والجهات المعنية وغرفة صناعة التطوير العقاري.
وجاءت الجلسة العامة الأولى ضمن فعاليات الدورة السادسة من مؤتمر أخبار اليوم العقاري، بعنوان «ثروة مصر العقارية وتنظيم خريطة الاستثمار المحلي والأجنبي»، بحضور عدد من قيادات وخبراء القطاع العقاري والاستثماري.
وأدار الجلسة المهندس أيمن عامر أمين عام المؤتمر مدير عام شركة سوديك، فيما شارك بها المهندس طارق شكري رئيس غرفة التطوير العقاري، والمهندس عمرو سليمان رئيس مجلس إدارة شركة ماونتن فيو، ود. مصطفى منير الرئيس التنفيذي لهيئة التنمية السياحية، والمهندس إبراهيم المسيري الرئيس التنفيذي لمجموعة سوما باي للتنمية السياحية، وداليا الكردي الرئيس التنفيذي للقطاع التجاري لشركة A capital، و فادى عبد الله الرئيس التنفيذي لشركة أوربن لينز، وحسن نصر الرئيس التنفيذي لشركة جيتس، وأحمد السيد الرئيس التنفيذي لشركة جولدن فيو.

وناقشت الجلسة عدداً من المحاور المرتبطة بتعزيز تنافسية القطاع العقاري المصري، من بينها تفعيل برنامج الجولدن فيزا، واستغلال المدن الجديدة والساحلية كمراكز جذب استثماري، وتطوير المطارات وأسطول الطيران، ودور التكنولوجيا العقارية والتحول الرقمي في دعم السوق، إضافة إلى آليات جذب الاستثمار الأجنبي وتحفيز المطورين العقاريين.
◄ مصطفى منير: نستهدف الوصول إلى 300 ألف غرفة فندقية بحلول 2030

في البداية أكد د. مصطفى منير رئيس هيئة التنمية السياحية، أن رؤية الدولة نحو التوسع في الاستثمارات السياحية يجب أن تتم في إطار من التوازن الكامل مع الموارد الطبيعية والسياحية، مشدداً على أن الحفاظ على الموارد يمثل الأساس الحقيقي لاستدامة التنمية السياحية في مصر.
وأضاف أن هيئة التنمية السياحية نفذت خلال الـ 35 عاماً الماضية مشروعات على مساحة تقارب 300 مليون متر مربع، موضحاً أن تلك المشروعات وفرت طاقات إيوائية ضخمة خاصة في مناطق البحر الأحمر وجنوب سيناء.
وأشار رئيس هيئة التنمية السياحية، إلى أن الهيئة تضع ضوابط دقيقة للمشروعات القائمة على الأراضي السياحية، تشمل أعداد الغرف الفندقية وحجم الاستخدام والأنشطة المكملة، وذلك بهدف عدم التأثير سلباً على الموارد السياحية المتنوعة التي تمتلكها مصر.
وأكد أن بعض المناطق المصرية خاصة مرسى علم مصنفة عالمياً ضمن أهم وجهات سياحة الغوص والمحميات الطبيعية، مؤكداً أن تلك المناطق تمتلك مقومات نادرة على مستوى العالم، وهو ما يتطلب الحفاظ عليها بالتوازي مع خطط التوسع الاستثماري.
وأوضح أن الدولة تستهدف زيادة أعداد الغرف السياحية في إطار رؤية مصر 2030، مشيراً إلى أن الوصول إلى 300 ألف غرفة فندقية بحلول عام 2030 يمثل أحد الأهداف الرئيسية للاستراتيجية السياحية.
وأضاف أن هناك مبادرات أخرى تتبناها وزارة السياحة والآثار لزيادة الطاقة الفندقية، من بينها تحويل بعض الأنشطة السكنية إلى غرف ووحدات فندقية وفق ضوابط محددة وضعتها الوزارة لهذا النشاط موضحًا أن مصر تمتلك حالياً حوالي 108 آلاف غرفة فندقية إلى جانب عدد مماثل تقريباً من وحدات الإسكان السياحي، لافتاً إلى أن التوسع في إجراءات التحويل والتيسيرات المرتبطة بها قد يدفع إجمالي الوحدات الفندقية والسياحية إلى تجاوز 200 ألف غرفة خلال السنوات الخمس المقبلة وفقاً للتوقعات الاقتصادية.
◄ طارق شكري: الاستقرار منح السوق العقاري المصري قوة استثنائية لتصبح مصر مركز الفرص

وقال طارق شكري رىيس غرفة صناعة التطوير العقاري ورئيس اللجنة الاقتصادية بمجلس النواب إن التحديات الجيوسياسية والحروب التي تشهدها المنطقة المحيطة بمصر انعكست بصورة إيجابية على السوق المصري، موضحًا أن مصر لم تعد فقط «أرض الفرص» بل أصبحت «مركز الفرص» في المنطقة بفضل ما تتمتع به من استقرار وأمان وقدرات اقتصادية وبشرية كبيرة.
وأضاف أن الأمن والاستقرار يمثلان اليوم أعلى سلعة في العالم، مؤكدًا أن مصر تنعم بحالة استثنائية من الاستقرار جعلتها وجهة جاذبة للاستثمار في وقت تعاني فيه العديد من دول المنطقة من أزمات أمنية واقتصادية متلاحقة، وأشار إلى أن مصر تمتلك قوة بشرية هائلة من المهندسين والمقاولين والاستشاريين، وهو ما يجعلها مؤهلة لتكون مركزًا رئيسيًا لأعمال إعادة الإعمار في المنطقة خلال السنوات المقبلة، خاصة مع حجم المشروعات المتوقعة في الدول التي تعرضت للحروب والتدمير.
وأوضح أن توافر مواد البناء والخبرات الفنية المصرية يمنح السوق ميزة تنافسية قوية، مؤكدًا أن مصر ما زالت من أكثر الدول جذبًا للاستثمارات من حيث التكلفة والعائد رغم التغيرات الاقتصادية وارتفاع الأسعار.
وأكد شكري أن العديد من الشركات العربية، خاصة الإماراتية والقطرية، أعلنت في مؤتمرات رسمية أن السوق المصري حقق لها أعلى معدلات ربحية بصورة مستقرة ومستدامة، مشيرًا إلى استمرار خطط التوسع داخل السوق المصري خلال عام 2026.
وشدد على أن القطاع العقاري أثبت عمليًا أنه القطاع الأقوى والأكثر استقرارًا، موضحًا أن المقارنات الرقمية تؤكد أن الاستثمار العقاري يتفوق على الاحتفاظ بالدولار على مدار السنوات الماضية سواء خلال فترات خمس أو عشر أو عشرين سنة.
وأضاف أن العقار أثبت قدرته على الحفاظ على قيمة الأموال وتحقيق عوائد حقيقية، مؤكدًا أن كل التوقعات السابقة بشأن حدوث «فقاعة عقارية» لم تتحقق، وأن السوق العقاري المصري واصل نموه واستقراره رغم مختلف التحديات.
وأكد أن القطاع العقاري المصري سيظل واحدًا من أقوى القطاعات الاقتصادية وأكثرها جذبًا للاستثمار خلال الفترة المقبلة، بفضل قوة الطلب الحقيقي واستمرار التنمية العمرانية في مختلف أنحاء الجمهورية.
◄ عمرو سليمان: «الإقامة الذهبية» بدلاً من «تصدير العقار»

طالب المهندس عمرو سليمان المؤسس ورئيس مجلس الإدارة التنفيذي لشركة ماونتن فيو بثورة تصحيح شاملة في لغة التسويق العقاري، موجّهًا رسالة حاسمة بضرورة التخلي عن مصطلح «تصدير العقار» واستبداله بمفهوم «الإقامة الذهبية المصرية» (Egyptian Golden Visa).
وأكد أن المستثمر الأجنبي لا يبحث فقط عن وحدة عقارية، بل عن فرصة للإقامة والاستقرار والاستفادة من مزايا اقتصادية ومعيشية متكاملة، مشددًا على أن معيار النجاح الحقيقي يجب أن يُقاس بعدد التأشيرات الذهبية التي تمنحها الدولة، وليس فقط بحجم المبيعات العقارية، حتى تتمكن مصر من منافسة أسواق كاليونان وإسبانيا والإمارات.
وفي نقد لافت للعقلية الهندسية التقليدية، أعلن سليمان «نهاية عصر الأسوار»، موضحًا أن العالم لم يعد يبيع مجرد مشروعات سكنية مغلقة، بل يطرح «وجهات متكاملة تنبض بالحياة» (Destinations) تجمع بين الترفيه والثقافة والخدمات وأنماط الحياة الحديثة.
وأشار إلى أن عزل السكان داخل «الكمبوندات» لم يعد يتماشى مع الاتجاهات العالمية الجديدة، التي تعتمد على خلق مجتمعات مفتوحة وتفاعلية توفر تجربة معيشية متكاملة للسكان والزوار في آن واحد.
ولفت سليمان إلى أن تنشيط الاستثمار العقاري والسياحي يرتبط أيضًا بتطوير منظومة الطيران وزيادة الطاقة الاستيعابية للمطارات وخطوط الطيران، مؤكدًا أن سهولة الوصول تمثل عنصرًا رئيسيًا في جذب المستثمرين والسائحين إلى المقاصد العقارية الجديدة.
◄ إبراهيم المسيري: حققنا بـ سوما باي إيرادات 150 مليون دولار خلال عام نصفها من السياحة

من ناحيته، أكد إبراهيم المسيري، الرئيس التنفيذي لشركة «سوما باي»، إلى أن الاستثمار السياحي يُعد من أكثر القطاعات قدرة على تحقيق عوائد سريعة ومستدامة، موضحًا أن القطاع يتميز بسرعة العائد واستدامته، حيث تحقق الفنادق عوائد دورية مباشرة دون انتظار فترات تسليم طويلة، وهو ما دفع العديد من المستثمرين للتوسع بقوة في هذا النشاط خلال الفترة الحالية.
وأشار خلال كلمته في مؤتمر أخبار اليوم العقاري إلى أن مجموعة سوما باي تُعد أول مشروع تنمية سياحية متكاملة حصل على رخصة من هيئة التنمية السياحية منذ أكثر من 35 عامًا، لافتًا إلى أن القطاع السياحي يمثل حاليًا نحو 50% من أرباح المجموعة.
وأضاف الرئيس التنفيذي لـ«سوما باي»: حققنا إيرادات 150 مليون دولار وأرباحًا تقارب 50 مليون دولار خلال عام مؤكدًا أن مصر قادرة على استقبال 100 مليون سائح سنويًا بشرط تطوير الطيران وزيادة أسطول الطائرات.
وأشار إلى أن مجموعة سوما باي تمتلك حاليًا نحو 1600 غرفة فندقية، مع تنفيذ 1500 غرفة جديدة، ضمن خطة تستهدف الوصول إلى 3000 غرفة خلال السنوات المقبلة، بالتوازي مع التوسع في التنمية السياحية داخل المشروع.
◄ داليا الكردي: Golden Visa وBranded Residences.. بوابة مصر لتسويق العقار عالميًا

أكدت داليا الكردي، الرئيس التنفيذي للقطاع التجاري بشركة A Capital Holding، أن السوق العقاري المصري يمتلك فرصة تاريخية للتحول إلى مركز إقليمي للاستثمار العقاري والسياحي، مدعومًا بالطفرة العمرانية والتنموية التي تشهدها مصر حاليًا.
وأوضحت، خلال مشاركتها بمؤتمر «الأخبار العقاري»، أن ملف الـGolden Visa يمثل أحد أهم أدوات جذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة، خاصة عند ربطه بمشروعات الـBranded Residences التي تعتمد على وحدات فندقية وسكنية تحمل علامات عالمية وتوفر تجربة متكاملة تجمع بين الإقامة والاستثمار والعائد الآمن.
وأضافت أن مفهوم «تصدير العقار» يجب أن يتطور ليصبح تحت مظلة الـGolden Visa، باعتباره منتجًا أكثر وضوحًا وجاذبية للمستثمر الأجنبي، مؤكدة أن المستثمر يثق في المشروعات التي تُدار وفق معايير عالمية وتقدم خدمات فندقية متكاملة.
وطالبت بتخصيص مناطق استراتيجية لمشروعات الـGolden Visa والـBranded Residences بالقرب من المطارات والمحاور الرئيسية والساحل الشمالي والبحر الأحمر، بما يسهم في خلق خريطة استثمارية واضحة قابلة للتسويق عالميًا عبر المنصات الرقمية والمعارض الدولية.
كما شددت على أهمية تطوير منظومة المطارات والخدمات الذكية باعتبارها عنصرًا رئيسيًا في جذب المستثمرين والسائحين، مؤكدة أن المستثمر الأجنبي يبحث عن الثقة والأمان والعائد المستدام، إلى جانب وحدة جاهزة ومُدارة بالكامل من خلال شركات تشغيل متخصصة.
وأشارت إلى أن هذا النموذج حقق نجاحات كبيرة عالميًا، مع تسجيل بعض الأسواق نسب مبيعات للأجانب تجاوزت 70%، مؤكدة أن دعم الدولة لهذا التوجه سيعزز القطاع السياحي والطاقة الفندقية، ويُرسخ مكانة مصر كمركز إقليمي للعقار الفندقي والاستثمار السياحي.
◄ فادى عبد الله: مصر من أقوى الأسواق العقارية الواعدة ونحتاج بلاتفورم لتسويق منتجاتنا دوليا

أكد المهندس فادي عبدالله، الرئيس التنفيذي لشركة أوربن لينز للتطوير العقاري، أن السوق المصري يُعد من أقوى الأسواق الواعدة للاستثمار العقاري في المنطقة، مشيرًا إلى أن الاستثمار في مصر ما زال يحقق عوائد مرتفعة مقارنة بالعديد من الأسواق المحيطة.
وأوضح، خلال كلمته في مؤتمر أخبار اليوم العقاري، أن أسعار العقارات في مصر ما زالت تمثل فرصة جاذبة للمستثمرين، خاصة في ظل فارق سعر الصرف مقارنة بالدول الأخرى، إلى جانب ما يتمتع به السوق من مقومات تنافسية قوية.
وأضاف الرئيس التنفيذي لشركة “أوربن لينز” أن مصر واعدة بالفرص، بما تمتلكه من مدن مستدامة وذكية، مشيرًا إلى الحاجة إلى جانب مبادرات مثل “الجولدن فيزا” إلى إنشاء منصات تسويق دولية (Platforms) متخصصة للترويج للمنتجات العقارية المصرية في الخارج، على غرار ما هو معمول به في العديد من الدول، بما يسهم في تسهيل عمليات تسويق وبيع العقارات للأجانب وجذب مزيد من الاستثمارات.
◄ حسن نصر: الساحل الشمالي يمتلك مقومات عالمية ويحتاج لتطوير الإدارة والتشغيل وتحفيز التمويل العقاري

أكد المهندس حسن نصر، الرئيس التنفيذي لشركة جيتس للتطوير العقاري، أن الساحل الشمالي يشهد زخمًا كبيرًا في السوق العقاري المصري، مشيرًا إلى أن المنطقة تمتلك مقومات ضخمة تؤهلها لتصبح واحدة من أبرز الوجهات العقارية والسياحية في المنطقة.
وأوضح، خلال كلمته في مؤتمر أخبار اليوم العقاري، أن ملف تصدير العقار يمثل فرصة قوية أمام السوق المصري، خاصة مع تنامي الطلب على المشروعات الساحلية، لافتًا إلى أن الساحل الشمالي يمتد لنحو 500 كيلومتر، تم تطوير حوالي 300 كيلومتر فقط منها حتى الآن.
وأشار إلى أن السوق المصري بحاجة إلى تقديم منتجات عقارية قادرة على المنافسة إقليميًا، خاصة في ظل أسواق تحقق عوائد كبيرة من تصدير العقار، مؤكدًا أن مصر تمتلك المقومات التي تؤهلها لتجاوز هذه الأرقام وتعظيم الاستفادة من هذا القطاع.
وأضاف أن هناك ضرورة لإعادة تطوير القرى والمشروعات القديمة بالساحل الشمالي، ورفع كفاءة إدارتها وتشغيلها، موضحًا أن العديد من الوحدات لا تزال غير مستغلة بالشكل الأمثل رغم قيمتها الاستثمارية العالية، مؤكدًا أن تطوير منظومة الإدارة والصيانة والتشغيل يمكن أن يحول الساحل الشمالي إلى وجهة تعمل على مدار العام وليس في موسم الصيف فقط، بما يعزز عوائده الاقتصادية ويزيد من جاذبيته الاستثمارية.
وشدد على أهمية تفعيل التمويل العقاري داخل المشروعات الساحلية لتنشيط السوق والاستفادة من الوحدات غير المستغلة، مشيرًا إلى وجود عدد كبير من الوحدات المغلقة منذ سنوات دون تشغيل فعلي. ودعا إلى تعزيز التعاون بين الجهات الحكومية، خاصة وزارتي الإسكان والمالية، لدعم مبادرات تشغيل الأصول العقارية وتعظيم الاستفادة منها، بما يحقق عوائد أكبر للاقتصاد الوطني.
واختتم بالتأكيد على أهمية التوسع في نموذج الوحدات الإيجارية وتحسين إدارة الأصول العقارية، بما يتماشى مع توجه الدولة نحو رفع كفاءة واستغلال الثروة العقارية في مصر.
◄ أحمد السيد: التكنولوجيا والتحول الرقمي والشمول المالي ركائز رئيسية لتطوير المنتج العقاري وتعزيز قدرته على جذب المستثمرين

أكد أحمد السيد، رئيس مجلس إدارة شركة جولدن فيو للتطوير العمراني، أن السوق العقاري المصري يقف اليوم أمام فرصة حقيقية للتحول من سوق محلي قوي إلى منتج استثماري قابل للتصدير، في ظل التحولات الجيوسياسية والاقتصادية العالمية التي أعادت تشكيل أولويات المستثمرين، وجعلت عناصر الأمان والاستقرار والوضوح لا تقل أهمية عن العائد الاستثماري.
وأوضح أن رأس المال العالمي لم يعد يبحث عن العائد فقط، بل عن الأسواق الأكثر قدرة على حماية الاستثمارات واستيعاب المتغيرات، مشيرًا إلى أن مصر تمتلك مقومات قوية لجذب الاستثمارات العقارية، بفضل موقعها الاستراتيجي، واتساع سوقها المحلي، وتوسعها العمراني، وتطور بنيتها التحتية، ونمو قطاعات السياحة والخدمات والتكنولوجيا المالية.
وأضاف أن التطوير العقاري في مصر لم يعد مجرد نشاط قائم على البناء والبيع، بل أصبح صناعة متكاملة ترتبط بعشرات القطاعات، من المقاولات ومواد البناء إلى التمويل والتشغيل والإدارة والتكنولوجيا، لافتًا إلى أن مساهمة القطاع العقاري تُقدر بنحو 20% من الناتج المحلي الإجمالي، بما يعكس دوره المحوري في دعم الاقتصاد القومي.
وأشار إلى أن ملف تصدير العقار المصري يجب ألا يظل محصورًا في المعارض الخارجية أو الحملات التسويقية التقليدية، وإنما يجب التعامل معه كملف اقتصادي متكامل، خاصة في ظل امتلاك مصر محفظة عقارية ضخمة تشمل مشروعات الدولة والقطاع الخاص تُقدر بنحو 200 مليار دولار قابلة للتسويق الخارجي، وهو ما يمثل فرصة كبيرة للتحول إلى قيمة اقتصادية مضافة عند تقديم المنتج العقاري بشكل أكثر تنظيمًا ووضوحًا مدعومًا بالتكنولوجيا والبيانات.
وأكد السيد أن التكنولوجيا أصبحت البوابة الأهم لتصدير العقار المصري، إذ تمنح المستثمر عنصر الثقة من خلال المنصات الرقمية، وقواعد البيانات المنظمة، وحلول الدفع الإلكتروني، وتطبيقات التكنولوجيا العقارية (PropTech)، بما يحول العقار من منتج محلي إلى منتج عالمي قابل للوصول والمقارنة والشراء من أي مكان.
وأوضح أن دور التكنولوجيا لم يعد مقتصرًا على التسويق الرقمي، بل أصبح جزءًا من بنية المشروع العقاري نفسه، عبر تطبيقات الذكاء الاصطناعي، وإنترنت الأشياء، والبيوت الذكية، وأنظمة إدارة الطاقة، والتشغيل الذكي، بما يرفع كفاءة التشغيل ويعزز القيمة الاستثمارية على المدى الطويل.
وأشار إلى أن توسع الشمول المالي في مصر يدعم هذا الاتجاه، بعد وصول معدلات الشمول المالي إلى 77.6% بنهاية عام 2025، بما يعادل 54.7 مليون مواطن يمتلكون حسابات مالية نشطة، وهو ما يفتح المجال أمام نماذج أكثر تطورًا في الحجز والسداد والتمويل.
ولفت إلى أن قطاع السياحة يمثل محركًا رئيسيًا للطلب العقاري خلال المرحلة المقبلة، مع استقبال مصر نحو 19 مليون سائح في 2025، واستهداف الوصول إلى 30 مليون سائح سنويًا، وهو ما يعزز الطلب على الفنادق والوحدات الفندقية والإقامات المرنة والمشروعات متعددة الاستخدامات.
وفيما يتعلق بمشروعات الشركة، أوضح أن “جولدن فيو” تبنت هذا التحول من خلال مشروعي Golden Hub وTO-GTHER، حيث يعتمد الأول على كونه أكبر مجمع تجاري إداري طبي في جنوب الأكاديمية، بينما يقدم الثاني نموذجًا للأصول العقارية المدارة والمولدة للدخل.

«القومي لتنظيم الإعلانات»: 5 مستندات أساسية لاستخراج ترخيص الإعلان
وزير الإسكان: الدولة المصرية تتبنى رؤية متكاملة للتنمية العمرانية
أجهزة المدن الجديدة تنفذ حملات مكبرة لإزالة المخالفات والتعديات







