يتيح متحف آثار مكتبة الإسكندرية تجربة حضارية استثنائية لزائريه بأسعار رمزية للطلبة والمصريين.. فهو واحد من أكثر المتاحف تميزًا وفرادة على المستوى العالمي.. ليس فقط بسبب طبيعة مقتنياته الأثرية المهمة والمتنوعة وإنما بسبب فلسفة إنشائه التى ارتبطت ببنائه داخل مكتبة وعلى نفس الموقع التى انتشلت منه الآثار.
يقول د. حسين عبد البصير مدير المتحف «مكتبة الإسكندرية الحديثة»، وريثة واحدة من أعظم مؤسسات المعرفة فى تاريخ الإنسانية، وهو ما يمنح المتحف خصوصية استثنائية تجمع بين التراث المادى والتراث الفكرى فى فضاء واحد.. فهنا لا تنفصل الآثار عن الكتب، ولا ينفصل التاريخ عن المعرفة، بل يلتقيان معًا فى تجربة حضارية نادرة».
وتابع قائلا «تنبع فرادة المتحف أيضًا من كونه مرتبطًا بالمكان ذاته الذى خرجت منه كثير من معروضاته إلى النور، فعندما بدأت أعمال إنشاء مكتبة الإسكندرية الحديثة فى تسعينيات القرن العشرين، كشفت الحفائر الأثرية بالموقع عن مجموعة مهمة من القطع الأثرية التى تعود إلى عصور متعددة، خاصة العصرين اليونانى والروماني، .. وهذه خصوصية نادرة فى عالم المتاحف بعرض بعض القطع فى نفس الموقع الذى اكتُشفت فيه».
ويصل عدد مقتنيات المتحف إلى 1419 قطعة، تأخذ الزائر فى رحلة ممتدة من مصر الفرعونية، مرورًا بالعصر اليونانى والروماني، ثم القبطي، وصولًا إلى العصر الإسلامي.. كما يضم المتحف مجموعة متميزة من آثار الإسكندرية القديمة، إلى جانب قطع منتشلة من الآثار الغارقة بالميناء الشرقى وخليج أبى قير، وهى آثار ترتبط بتاريخ المدينة الملكى والبحرى والدينى.
ويلفت د.عبد البصير إلى استخدام وسائل عرض حديثة وتقنيات رقمية وبرامج ذكاء اصطناعى لتقديم المعلومات بصورة جذابة وتفاعلية، كما يدعم المكفوفين من خلال عرض قطع مقلدة ثنائية الأبعاد لكى يتعرف عليها الزائر باللمس مع توفير شرح صوتي، ويقدم المتحف فرصة افتراضية متميزة لزيارته من خلال الموقع الإلكترونى والتطبيق الخاص به الذى يوفر قاعدة بيانات مسجلا عليها ما يقرب من ألف قطعة أثرية هو الأول من نوعه على مستوى مصر؛ من حيث عرضه لأغلب مقتنياته للجمهور على شبكة الإنترنت باللغات العربية والإنجليزية والفرنسية.
قراءة أعمق للمشهد الإعلامى| «الاستعلامات» ترصد اتجاهات الصحافة ومراكز الفكر الإسرائيلية والدولية
ركيزة التوازن البيئى| المانجروف كنز أخضر يحمى البحر الأحمر
154 عامًا جمال معمارى| «قصر النيل» أشهر كبارى مصر و«أول مَن عبر النهر»







