أشهر مجالات العمل حاليا فى الأمن السيبرانى والميكاترونكس والذكاء الاصطناعى والرقمنة فى المجال الصحى
افتتاح الحرم الجديد سبتمبر المقبل
يجب غلق البرامج الدراسية التى لا يحتاجها سوق العمل
الجامعة الأهلية الفرنسية فى مصر (UFE) قصة نجاح ممتدة للتعاون الأكاديمى المصرى الفرنسى، وأحد أبرز المشروعات القومية الطموحة فى قطاع التعليم العالى، وعنصر استراتيجى فى علاقات الشراكة التاريخية بين القاهرة وباريس، يأتى هذا المشروع تنفيذاً للرؤية السياسية لمصر 2030 التى تهدف إلى توطين فكر «الجامعات الذكية» ذات الشراكات الدولية على أرض مصر، حيث تجمع بين التميز الأكاديمى الفرنسى والاحتياجات التنموية المصرية، لتقديم خريج يتمتع بمهارات تنافسية عالمية عبر شهادات مزدوجة وبرامج تعليمية ثلاثية اللغات العربية، الفرنسية، والإنجليزية، ويحظى المشروع بدعم سياسى مشترك من القيادتين المصرية والفرنسية، باعتباره جزءاً من توجه مصر لتطوير منظومة التعليم العالى والتوسع فى الجامعات الدولية والتكنولوجية ويعكس المشروع رؤية استراتيجية مشتركة بين القاهرة وباريس تقوم على تعزيز التعاون الأكاديمى والبحثي، وترسيخ دور الجامعة كمركز إقليمى للتميز والابتكار فى مجالات التعليم والبحث العلمى.
«الأخبار» تجرى حوارا مع د. محمد رشدى رئيس الجامعة الفرنسية فى مصر، والذى يحمل مسيرة مهنية متميزة، هو أستاذ الرياضيات التطبيقية وعلوم الحاسوب، ورئيس جامعة ريونيون الفرنسية لـ 8 سنوات، ولديه خبرة أكاديمية فى اليونان وقطر، ويقود د. محمد رشدى حاليا تنفيذ مشروع إعادة تأسيس الجامعة الفرنسية فى مصر، الذى تمت الموافقة عليه عام ٢٠١٩، وأكد أن الحرم الجامعى الجديد للجامعة الفرنسية سيتم افتتاح المرحلة الأولى منه فى سبتمبر 2026، يمنح طاقة استيعابية تصل إلى 7 آلاف طالب.
كيف نشأت الجامعة الفرنسية فى مصر؟
تعد الجامعة الأهلية الفرنسية فى مصر (UFE) مؤسسة أكاديمية أهلية غير هادفة للربح، وتأسست الجامعة فى إطار اتفاقية تعاون ثقافى وتعليمى بين جمهورية مصر العربية والجمهورية الفرنسية، وفى عهد الرئيس عبد الفتاح السيسى شهدت الجامعة تطورا تاريخياً، حيث تم توقيع اتفاقية إطارية لإعادة التأسيس فى يناير 2019 بحضور الرئيس عبد الفتاح السيسى والرئيس إيمانويل ماكرون، ثم صدور القرار الجمهورى رقم 325 لسنة 2021، الذى أعاد تأسيسها كجامعة أهلية ذكية، واعتمادا على شراكة استراتيجية بين البلدين، لإنشاء حرم جامعى جديد بمدينة الشروق يمتد على مساحة 30 فداناً.
فى محور التعليم ما الذى تقدمه الجامعة الفرنسية للطالب وترى أنه مميز عن الجامعات الأخرى ؟
الجامعة الفرنسية هى جامعة أهلية، ولدينا ميزة كبيرة هى البرامج المزدوجة بمعنى أن الطالب المسجل فى الجامعة الفرنسية فى مصر يسجل أيضا فى الجامعة الشريكة لدينا داخل فرنسا، ويدرس نفس البرنامج الدراسى الموجود فى الجامعة الشريكة فى فرنسا، مثلا ليسانس اللغات التطبيقية او إدارة الأعمال هو نفس شهادة الجامعات الشريكة فى السوربون أو نانت، ونعمل تحت اشراف وزارة التعليم العالى المصرية والسفارة الفرنسية فى القاهرة ممثلا لوزارة الخارجية الفرنسية، بجانب ميزة كبيرة وهى التعلم على الطريقة الفرنسية، بمعنى التعليم التطبيقى والطالب مشارك فى كل الفعاليات مع أساتذة الجامعة ويقوم بإعداد مشروعات دراسية طوال العام، بجانب أننا فى شراكات مع الشركات الفرنسية فى مصر، ويقومون بالتدريس للطلاب، لضمان أن برامجنا الدراسية مرتبطة بسوق العمل، والطالب لدينا يمكن أن يكمل أى سنة دراسية فى الجامعات الفرنسية الشريكة لأنه يتعلم فى مصر بنفس طريقة الجامعات داخل فرنسا.
ما عدد الجامعات الشريكة للجامعة الفرنسية فى مصر؟
لدينا شراكات مع 13 جامعة فرنسية، نطبق برامج دراسية فى مصر هى نفسها فى الجامعات الفرنسية، وهى الطريقة التى تعمل بها منظومة الجامعة الفرنسية الأهلية فى مصر، لضمان أن الطالب لدينا لديه المهارات الدولية التى تمكنه من المنافسة فى سوق العمل الدولى، وتتميز الجامعة الأهلية الفرنسية فى مصر بتبنى نموذج أكاديمى حديث يرتكز على الدمج بين التخصصات البينية، والانفتاح الدولي، وربط العملية التعليمية باحتياجات سوق العمل العالمى فى إطار شراكات أكاديمية مع عدد من كبريات الجامعات الفرنسية :»باريس١ بانتيون السوربون، ونانت، والسوربون الحديثة، وسيرجى باريس، وجوستاف إيفل، وفيرساى سان كونتان، ومونبيلييه بول فاليرى، وتور، ومارى ولوى باستور، وكومبيانى التكنولوجية، وهوت آلزاس، ويونى لاسال، وسيزى للهندسة» مما يتيح للطلاب الحصول على شهادات مزدوجة معترف بها فى كل من مصر وفرنسا.
بخبرتك الكبيرة فى القيادة الجامعية ما الذى تراه ضروريا أن تطبقه الجامعات للتوافق مع سوق العمل؟
سوق العمل فى تطور كبير جدا وبعد الثورة الرقمية نعيش حاليا ثورة الذكاء الاصطناعى، الجامعات مطلوب منها على وجه السرعة أن تطور قدرتها على التأقلم والتغير فى برامجها الدراسية طبقا لاحتياجات سوق العمل، ويجب ألا تكون البرامج الدراسية جامدة، ولكن مرنة ومتغيرة طبقا لاحتياجات العمل، وأى برنامج دراسى لا يحتاجه سوق العمل يغلق فورا وحقيقة هذا المبدأ هو الذى يركز عليه الدكتور عبد العزيز قنصوه وزير التعليم العالى والبحث العلمى خلال الفترة الحالية.
كيف نحقق هذا الترابط ؟
أنا أعمل فى الحقل الأكاديمى منذ 40 عاما، وكنت رئيسا لجامعة داخل فرنسا لمدة 8 سنوات، وأعلم جيدا أن كثيرا من الأكاديميين لا يدركون أهمية ربط ما يقدمونه للطالب بسوق العمل، وكثير منهم منفصل عن الواقع ويريد تدريس ما يريده دون النظر لتغيرات سوق العمل، وهذه ظاهرة عالمية ومشكلة تواجه كل الجامعات، ولكننا نتعلم بشكل مستمر من أخطاء الماضى، ولدينا فى الجامعة الفرنسية، كل برنامج دراسى لديه مجلس استشارى يسمى مجلس تحسين تسيير البرنامج، من مديرين فى شركات وسوق التوظيف ويضم طلابا من البرنامج الدراسى وأساتذة بالجامعة ونجرى اجتماعا فى كل تيرم دراسى لتحديد المتغيرات والأولويات.
ما دور الجامعة فى البحث العلمى؟
فى الحقيقة الجامعة الفرنسية حققت معادلة صعبة فنحن حاليا قبل افتتاح الحرم الجديد نعد أصغر جامعة فى مصر، ولكننا حققنا طفرة كبيرة فى البحث العلمى وجودة التعليم، وبحكم وجود شراكات كبيرة لدينا من شركات فرنسية ومصرية، ونشرف على البحث العلمى لهذه الشركات لتحقيق أفضل نتائج، ومهتمون جدا بأبحاث سوق العمل.ما الذى ينقص منظومة التعليم فى مصر من خبرتك الأكاديمية الكبيرة ؟
أعتقد أننا يجب أن نهتم أكثر بالتعليم التكنولوجى التطبيقى، وأرى أن الجامعات المصرية يجب أن تدخل هذا المجال بسرعة وتكون الجامعة بها ورش وأكاديميون للنظرى وشراكات مع شركات ومصانع لتدريب الطالب، وبكل صراحة هذا النموذج ناجح فى فرنسا وألمانيا ويوفر متطلبات التنمية والاقتصاد.
ما أهم التخصصات المطلوبة فى سوق العمل ؟
حاليا سوق العمل يحتاج كل ماله علاقة بالأمن السيبرانى، الميكاترونكس، وأنظمة التشغيل والذكاء الاصطناعى والرقمنة خاصة فى المجال الصحى فى مصر.

خطابات ندب المراقبين الأسبوع المقبل
عودة اختبارات القدرات.. وتقييم التخصصات النظرية
«تسول» الاحتياج والاحتيال فى قاهرة المماليك







