وقفة

قرار فى وقته

أسامة شلش
أسامة شلش


الضوضاء التى تسببها تلك الكيانات يصل  بعضها إلى إغلاق الشوارع ووقوع المناوشات والخناقات خاصة فى ساعات إذاعة ماتشات كرة القدم

أؤيد وأحيى وأشيد  بقرار الدكتور إبراهيم صابر محافظ القاهرة الذى أصدر أوامره للقيادات التنفيذية بالمحافظة، بحظر إصدار التراخيص للمقاهى والمطاعم الجديدة،بل وإعادة النظر ومراجعة تراخيص مايعمل بالفعل خاصة فى المناطق التى تم الحظر بها، ماأكده المحافظ فى إحدى جولاته على بعض تلك المقاهى والكافيتريات التى انتشرت مع الأسف «كالسرطانات» أن القرار هدفه استعادة العاصمة، القاهرة، لعصرها ومجدها الذهبى، ورفع مظاهر العشوائية بداخلها، بالكامل وتخفيف الضغط على الواقع المؤثر على المرافق،والحد بصفة أساسية من نسب الضوضاء والإزعاج التى تسببها بعض تلك الكافيتريات أو المقاهى تحت أى مسمى كان.
ومع المحافظ والمحافظة تماما فى وقف التراخيص فى أحياء الزمالك والمعادى ومصر الجديدة وجاردن سيتى، تحديدا، كبداية، وذلك لما يميز تلك المناطق والأحياء التى تمثل مبانيها فى معظمها جزءا كبيرا من التراث المعمارى والثقافى المتميز والذى يحمل الهوية التاريخية لهذه  المناطق، بما تضمه من مبان تحمل الصورة الحضارية النادرة فى بعضها.
لايوجد شارع ولامكان فى القاهرة،بكل أحيائها إلا وبه مقهى أو بالاسم الجديد، «كافيه» أو مطعم، وللأسف بعض تلك المقاهى أو الكافيهات أصبح وجودها يؤرق ويزعج، المواطنين وجمعيات المجتمع المدنى الفعالة، خاصة سكان تلك المناطق،الراقية أو التراثية والذين انتفضوا يطالبون فى شكاوى جادة باتخاذ مواقف إيجابية بوقف وإغلاق تلك الكيانات التى تسبب القلق،ومنع الترخيص لأى كافيه جديد واستشهد بعضهم بكم هائل من المحاضر والشكاوى  سواء فى الشرطة أو حتى فى المحليات التى تتبع  الأحياء،تصف سوء سلوكيات مستخدمى تلك الكافيهات وبلطجة بعض أصحابها، للحد الذى جعلهم يستعينون مع الأسف «بفتوات» بمسمى جديد «بودى جاردات»، وهو ماقد يؤدى لمشاجرات وعنف  ناهيك عن إشغالات الطريق التى حدث عنها ولاحرج، فى كل المناطق فمابالكم بالأحياء الشعبية، وللأسف الأحياء والجهات التنفيذية تجد صعوبات عديدة فى السيطرة،صحيح تصادر المخالفات ويصل ذلك لحد الغلق والتشميع، ولكن المسألة أيضا تتعلق بأكل العيش وعمالة لاذنب لها.
للأسف، وبحثا عن لقب صاحب كافيتريا توحش بعض أصحاب تلك الكيانات والأنشطة المقلقة خاصة تحت المسمى الجديد واتسعت الرقعة تحت مسمى الاستثمار، ودفع الخطر والخوف من أن تتحول المسألة إلى مشكلة تهدد المجتمع وأمام شكاوى الناس المتعددة، اتخذت اللجنة العليا لتراخيص المحلات العامة التى تترأسها د منال عوض وزيرة التنمية المحلية وإعمالا للقانون، وبناء على طلب المحافظ وقف التراخيص الجديدة بنشاط المطاعم والكافيهات بالمناطق الأربعة.
المحافظ الدكتور إبراهيم صابر أعلن أن ماتم، جاء استجابة لنداءات المواطنين وشكاواهم،ونداءات ممثلى المجتمع المدنى وأن المحافظة تدرس بجدية وحسم مد الحظر -حسب الحاجة- لمناطق أخرى داخل القاهرة، ووقف أى انتشار عشوائى لتلك النشاطات والحد منه، ودلل على ذلك مثلا بمنطقة الزمالك التى بها أكثر من ٢٠٩ كافيتيريات ومطعم رغم صغر المنطقة.
بصراحة القرار جاء فى محله فقد وصل بنا الأمر إلى أننا صرنا نرى ونشاهد القهوة، بين القهوة والأخرى أو المطعم وشبيهه، مع أنهم على بعد أمتار من بعضهم، ويقدمون نفس المضمون بلا أى تميز.
الضوضاء التى تسببها تلك الكيانات يصل  بعضها إلى إغلاق الشوارع ووقوع المناوشات والخناقات التى تصل لحد المعارك خاصة فى ساعات إذاعة ماتشات كرة القدم التى يكون طرفاها الأهلى أو الزمالك ووجود البعض من المتعصبين والتى تمتلئ فيها الكافيهات بالآلاف من المشاهدين والرواد، وخسارة أى منهما أو مكسبه قد تدفع البعض للتعارك،بما يجعل المنطقة أشبه بساحة قتال.
شكرا للوزيرة د.منال عوض وشكرا للمحافظ د.ابراهيم صابر الذى فكر جديا فى حل مشكلة تؤرق الناس واستجاب لنداءات المجتمع المدنى وشكاوى الناس الذين يرفضون الفوضى والعشوائية والبلطجة، ونحن مع الشئ الصح الذى يحفظ لقاهرتنا شكلها الحضارى والجمالى.