مسرح من «أم كلثوم» حتى «حليم».. المسرح الغنائى يعود إلى الواجهة

المسرح الغنائى يعود إلى الواجهة
المسرح الغنائى يعود إلى الواجهة


وسط حالة من المتعة الجماهيرية استطاع المسرح المصرى التغلب على نفسه بالمسرحيات الغنائية التى حجزت مكانة كبرى فى المسرح المصرى خاصة بعد تنفيذها بإنتاجات ضخمة للمرة الأولى فى تاريخ المسرح المصري، والتى كانت لها مساحة كبيرة فى الآونة الأخيرة، وهو ما سنقوم باستعراضه خلال السطور التالية.
آخر زمن الرومانسية
فى مفاجأة شيقة تم الإعلان عن أكبر مسرحية سيرة ذاتية ترصد حياة المطرب الراحل عبدالحليم حافظ تأليف د. مدحت العدل فى إنتاج كبير يماثل إنتاج مسرحية «أم كلثوم» مما يؤكد خطوات نجاحها، البداية حيث يحمل المشروع الجديد طابعًا مختلفًا ويأتى تكريمًا لمسيرة العندليب الفنية والإنسانية ويتزامن المشروع مع الذكرى الـ 50 لوفاته، حيث تم اختيار «حليم: آخر زمن الرومانسية» اسما مبدئيا للمسرحية، حيث من المقرر تقديم عرض يليق باسم وقيمة الفنان الراحل، خاصة مع الشعبية الكبيرة التى لا يزال يحظى بها حتى الآن، إن العمل لن يكون مجرد استعراض لمسيرته الفنية فقط، بل يتناول أيضًا الجوانب الإنسانية والمحطات المؤثرة فى حياته التى صنعت منه رمزًا خالدًا فى تاريخ الغناء العربي.
حيث توصف القصة بأنه لم يكن مجرد مطرب ناجح، بل حالة فنية وإنسانية خاصة استطاع من خلالها أن يترك بصمة مختلفة فى قلوب الجمهور، وهو ما يجعله مادة ثرية لتقديمها على خشبة المسرح بشكل درامى وغنائى مميز، ومن المنتظر الإعلان خلال الفترة المقبلة عن مزيد من التفاصيل الخاصة بأبطال المسرحية وموعد عرضها الرسمي، وسط ترقب واسع من جمهور عبدالحليم حافظ وعشاق المسرح الغنائى فى مصر والعالم العربي.
فرايداي
الأمر نفسه مع مسرحية «فرايداي» أول مسرحية ميوزيكال بالكامل فى مصر فى إنتاج ضخم على أحد مسارح السادس من أكتوبر فالمسرحية بالكامل تحكى القصة بالغناء فقط، بمشاركة أكثر من ٢٠٠ ممثل وممثلة، فى ديكورات متميزة للغاية تأليف وإخراج أحمد البوهى والتى تدور أحداث الجزء الأول بعنوان «الحظ بيشاور لمين؟!» فى لندن عام 1947، مستكشفةً تساؤلات إنسانية حول القدر، الحظ، ومسارات الحياة عبر قالب بصرى استعراضى يمزج بين الدراما والموسيقى والتقنيات الحديثة.
أم كلثوم
مسرحية «أم كلثوم» التى تعرض حاليًا على احد مسارح العاصمة الجديدة بعد عرضها بمنطقة ٦ أكتوبر، حيث تسابق الجمهور على حضورها رغم ارتفاع سعر التذكرة، ويتناول العمل مسيرة أم كلثوم ورحلة صعود كوكب الشرق من إحدى قرى محافظة الدقهلية إلى قمة الغناء العربي، مستعرضة تأثيرها الكبير فى تاريخ الموسيقى ومكانتها الفنية الخالدة، وضم فريق عمل المسرحية مجموعة من الأسماء البارزة، حيث تولى مدحت العدل التأليف وكتابة الأشعار، بينما أخرج العمل أحمد فؤاد، وقدم الألحان والإخراج الموسيقى إيهاب عبد الواحد، إلى جانب الموسيقى والتوزيع لخالد الكمار.
وتبدأ القصة من طفولتها فى قرية طماى الزهايرة بالدقهلية، وكيف كانت تغنى وهى صغيرة مع والدها، وبعدها رحلتها للقاهرة حتى وصلت للقمة فى العالم العربي. المسرحية ركزت على علاقتها بكبار الشعراء والملحنين مثل أحمد رامي، ومحمد عبد الوهاب، والقصبجي، والسنباطي، وكواليس أغانيها وقصص الحب والتحديات التى مرت بها، العمل مقدم بشكل موسيقى ضخم، به استعراضات وأغانى كثيرة من تراث أم كلثوم، وتأثيرها عليهم وعلى الجمهور، طفولتها فى الريف، وكيف كانت تتنكر حتى تغنى مع فرقة والدها وانتقالها للقاهرة وبداية دخولها إلى المجتمع الفني، صعودها السريع وتحولها لرمز ثقافى فى مصر والعالم العربي، علاقتها بالشاعر أحمد رامي، أحد أهم الأشخاص الذين أحبوها وتأثروا بها حسب وصف المسرحية، خصوصًا بعد كتابته لها عشرات الأغانى وامتلاكه حبا صامتا لها، تعاوناته الفنية مع محمد عبد الوهاب ورياض السنباطى ومحمد القصبجي، والخلافات الفنية والغيرة أحيانًا بينهم، علاقتها بالجمهور، وكيف كانت حفلاتها تعتبر حدثا قوميا ينتظره الناس كل شهر.