يقاس نجاح المؤتمرات بنوعية القضايا التى تطرح، وبجدية ما يطرح من آراء، وابتكار للحلول، فى حضور الأطراف المعنية جميعها، ومن هذا المنطلق أستطيع أن أقول إن القضايا التى طُرحت فى المؤتمر العقارى السادس الذى نظمته أخبار اليوم، الأسبوع الماضى، تأتى على هذه الشاكلة الجادة، التى تُشخص وتضع الأمر مستوفيًا أمام متخذ القرار، سوف أكتفى هنا بذكر قضية مهمة، نرددها كثيرًا، وأصبحت أشبه بـ»اللبانة» التى يجترها كل مسئول، وهى ما سمى بـ»تصدير العقار»، واقع الأمر، كما شخصه كبار مطورى العقار فى مصر، يؤكد لنا أن الشعار نفسه يمثل عقبة، ولم يأت حتى الآن بنتيجة، لأنه يحتاج إلى جهد فى تسويقه وترويجه، حتى يفهم أولا الزبون الأجنبى كيف يمكن للعقار أن يُصَدر؟ والبديل البسيط والسحرى هو «الجولدن فيزا»، أو الإقامة الذهبية المصرية، ببساطة وبدون لف أو دوران، هذه الوصفة الذهبية أنقذت بلدًا مثل اليونان من شبح الإفلاس، جميع المطورين أكدوا أن مستوى العقار، والتجمعات السكنية المصرية، إضافة الى شبكات الطرق والنقل الحديثة، مع النقلة الجذرية فى البنية الأساسية لا يقل، إن لم يكن ينافس مثيله فى دول الشرق الأوسط، كل ما فى الأمر يتم دراسة موضوع «الإقامة الذهبية» دراسة جيدة، وتبسيط الإجراءات، وضبطها قانونًا بصورة لا تسمح بالتلاعب، ويمكن تسويق الإقامات الفندقية بشراكات مع شركات لها أسماؤها الرنانة لتكون مصدر ثقة للزبون، فالعقار الفندقى هو الأسهل فى تسويقه مع الاهتمام بنمط الحياة، أما أهم نقطة فهى أن يتيقن المستثمر أن العائد على استثماره مضمون وآمن. نقطة أخرى كشف عنها المؤتمر الذى لا يفوتنى أن أتوجه بالشكر للكاتب الصحفى إسلام عفيفى على حسن إدارته وتنظيمه له، وهى أن مصر تستحق 100 مليون سائح، فهى بالفعل أصبحت تمتلك كل شىء: تاريخ وحضارة وتراث لا مثيل له، وبنية عصرية، ولكن هناك عقبات أولاها أن من يريد أن يزور مصر كسائح ليس أمامه إلا الطائرة، وأسطول مصر للطيران، رغم الاتفاقيات الحديثة، يبقى محدود الإمكانات، لتحقيق نقلة جذرية تستحقها مصر، المؤكد أيضًا أن انتعاشة السياحة فى مناطق الساحل مثلًا تجد صداها فى انتعاش العقار.
كل هذا لا قيمة له من دون تطوير مطار القاهرة الدولى، والاهتمام بكل تفصيلة فيه، بداية من عامل تحميل الشنط الذى يصيب كل جهود الدولة فى مقتل بجملة «كل سنة وحضرتك طيب»، وانتهاء بمستوى نظافة دورة المياه.. مصر تستحق أن تتبوأ مكان الصدارة.

شعب مصر.. وجيشها
إدانة.. ولكن «1»
التعامل مع البنوك بالتليفون ممنوع







