شارك الرئيس عبدالفتاح السيسى فى قمة إفريقيا ـ فرنسا التى عُقدت فى نيروبى فى 12 مايو الحالى ومثل مصر بحضور دبلوماسى واقتصادى مكثّف شمل إلقاء كلمة رسمية واجتماعات ثنائية مع عدد من قادة القارة على هامش القمة. لم يكن الحضور مجرد بروتوكول دبلوماسى.. بل رسالة واضحة بأن القاهرة تؤمن بأن مستقبلها الاقتصادى والأمنى مرتبط عضويًا بالقارة الإفريقية.. وأنها تمثل طرفًا مؤثرًا فى صياغة أجندتها التنموية والحوكمة العالمية التى تمسها مباشرة.. وفى خطابه خلال جلسات القمة ركز الرئيس على إصلاح النظام المالى الدولى لتمكين إفريقيا من الوصول إلى تمويل تنموى ميسر.. والدعوة إلى استثمارات فى البنية التحتية والتحولات فى الطاقة والرقمنة كقاعدة للتنمية المستدامة.. أكد أن الشراكة يجب أن تقوم على المنافع المشتركة لا على علاقات تبعية.. وأن لإفريقيا حقًا فى صوت أقوى فى المؤسسات الدولية.. بما فى ذلك مجلس الأمن.. وهو ما يتوافق مع مطالب القارة بإعادة هيكلة الحوكمة العالمية.. النبرة العملية فى الخطاب هدفت إلى توضيح أن الدول الإفريقية قادرة على تحديد أولوياتها وجذب استثمارات نوعية دون المساس بسيادتها.. وهو ما يعكس سياسة مصرية تتجه نحو شراكات ملموسة فى النقل والطاقة والزراعة والرقمنة.. وعلى هامش القمة عقد الرئيس عددًا من اللقاءات الثنائية مع زعماء أفارقة ومسئولين دوليين لبحث التعاون فى التمويل والأمن الإقليمى ومشاريع البنية التحتية والربط الإقليمى والتوسع فى الطاقة المتجددة والربط الكهربائى والنقل.. هذه اللقاءات تخدم هدفين: تقوية دور القاهرة كقوة وساطة وإطار تعاون إقليمى وحماية المصالح المصرية الحيوية كقناة السويس والأمن الغذائى ومصادر الطاقة عبر شبكة علاقات قوية مع دول الجوار الإفريقى والشركاء الرئيسيين.. باختصار .. إن علاقات مصر مع الدول الإفريقية تمر حاليًا بحراك حقيقى على كل الأصعدة السياسية والاقتصادية والأمنية.. وإن هناك توجهًا يعكس وعيًا بأن القارة مصدر للنمو المستقبلى.. كما أن هناك طابعًا جيوسياسيًا يجعل مصر لاعبًا أساسيًا فى ملفات الأمن الإقليمى مثل مكافحة الإرهاب وإدارة ملفات الهجرة غير النظامية.. وغيرها.
فمصر تظل دائمًا قلب إفريقيا!

علي عبد الحفيظ يكتب: الأزهر الشريف ووأد الفتنة
تامر عادل يكتب: كأس العالم من عاصمة مصر الجديدة
فى الاحتفال بيوم إفريقيا التمسك بالتنمية المستدامة







