قضية الدعم من أهم الملفات والقضايا التى تناقشها الحكومة حاليًا وهو الملف الأكثر حساسية على الإطلاق وطوال السنوات الماضية كان هناك تخوف وقلق كبير من الحكومات المتعاقبة من الاقتراب من الدعم لأنه ينعكس مباشرة على المواطن وحياته لارتباطه بالدخل وقدرته على توفير احتياجاته وتحقيق العدالة الاجتماعية، ولكن مؤخرًا طلب الرئيس عبد الفتاح السيسى من الحكومة برئاسة الدكتور مصطفى مدبولى دراسته منذ عدة سنوات فى إطار سياسة الإصلاح الاقتصادى الذى بدأته الدولة منذ سنوات، ومما لاشك فيه أن التحول من الدعم العينى إلى النقدى سيكون بمثابة ناقوس خطر وجرس إنذار ويؤثر كثيرًا على مصالح بعض المنتفعين والمستغلين من الدعم، ولكن المصلحة العامة ومصلحة المواطن ولضمان وصول الدعم لمستحقيه ومصلحة الدولة من الضرورى اقتحام هذا الملف الشائك، ولكن بشكل مدروس وواقعى بما يحقق مصلحة كل أطراف المجتمع بداية من المواطن من ناحية وحتى الحكومة وبما ينعكس نهائيًا على الاقتصاد القومى، وحقيقة فإن الحكومة ممثلة فى وزارة التموين والتجارة الداخلية وجهات أخرى بدأت فى دراسة ملف الدعم، ولكن من الضرورى حتى يتحقق الهدف من التحول للدعم النقدى وينعكس إيجابيًا على المواطن فإنه على الحكومة الدراسة الدقيقة له وضرورة الحذر عند التطبيق، حتى تتحقق الأهداف من التحول للدعم النقدى، وعلينا أن نؤكد أن التحويل للدعم النقدى يتطلب إعداد قاعدة بيانات متكاملة وواقعية وأن يتم الوصول إلى بيانات حقيقية وأن يتم الإجابة عن سؤالين مهمين ولا يمكن التحويل للدعم النقدى دونهما، وهما من يستحق الدعم؟ وكم يستحق؟ خاصة إذا علمنا أن عدد المستفيدين من دعم السلع يصل إلى حوالى ٦٥ مليون مواطن مقيدين على بطاقات التموين، منهم من يستحق الدعم فعليًا، ومنهم شريحة أخرى من المواطنين من ذوى الدخل المرتفع وغير مستحقين للدعم، فى الوقت الذى يوجد فيه عدد آخر من المواطنين المستحقين للدعم وغير مقيدين على بطاقات الدعم، كما يوجد اختلاف فى الأوضاع الاقتصادية الأسرية، مما يتطلب أن يتم التحول بشكل تدريجى وواقعى.

علي عبد الحفيظ يكتب: الأزهر الشريف ووأد الفتنة
تامر عادل يكتب: كأس العالم من عاصمة مصر الجديدة
فى الاحتفال بيوم إفريقيا التمسك بالتنمية المستدامة







