ضى القلم

ماذا يحدث فى ميدان رمسيس؟

خالد النجار
خالد النجار


ترتبط شهرة ميدان رمسيس بالزحام، لم تفلح محاولات التجميل فى تحسين صورته، ذكريات ارتبطت بالعابرين من بحرى والصعيد، باعة افترشوا الأرصفة ومطاعم ولوكاندات، فوضى سجلتها الذكريات ووثقتها عدسات الكاميرات.
الذين تجبرهم الظروف على المرور من ميدان رمسيس اعتادوا رؤية مشاهد جديدة للزحام والفوضى.
لكننا أمام واقع جديد، فعندما تمر تجد ملامح التغيير التى بدأت منذ سنوات بتطوير محطة مصر بتاريخها ومكانتها، وتم تجديدها والحفاظ على هويتها، لنشاهد روحًا جديدة تشع فى الميدان باختفاء تدريجى للمواقف العشوائية وإنشاء موقف متعدد الطوابق يستوعب فوضى الميدان ومنطقة جامع الفتح ومداخل الأزبكية والفجالة وعماد الدين، هدوء وتوسعة سيتبعها تفريعة لكوبرى أكتوبر فى المنطقة الصعبة عند منزل كوبرى الليمون الذى بدأ يظهر ليراه المارة بعد إزالة عشوائية الميكروباص.
نستبشر خيرًا بما يحدث من تطوير سيغير وجه القاهرة وليس المنطقة المحيطة بالميدان فقط.. ما يتم جميل ومقدر ونتمنى استمرار هذا النهج الراقى فى التطور والجمال.
شوارع مصر وميادينها تستحق تلك النظرة التى بدأت تغير ملامح ميدان رمسيس وتذيب الجلطة المرورية وتنشر الجمال والنظافة .
على بعد خطوات من التطوير المتميز بميدان رمسيس، يعج ميدان العباسية بالعشوائية والزحام ومواقف الميكروباص التى تنتشر على المزاج، دورانات تزيد الزحام بدلًا من تسهيل المرور وباعة تفترش الأرصفة وفوضى لا تليق بتاريخ ميدان العباسية والمصالح الحيوية التى تتواجد بالمنطقة، ليت عدوى الجمال والتنظيم التى تسرى فى رمسيس تنتقل للعباسية.. نتمنى.
إعادة تأهيل مبانى وسط البلد وتجديدها وإحياء تراثها، يتكامل مع الطفرة التى يشهدها ميدان التحرير والذى لاقى استحسان الجميع، ليواكب ما يشهده ميدان رمسيس من تطور حضارى.
تحية للقائمين على تطوير ميدان رمسيس، و لكل يد تبنى وتعمر وتعيد للجمال والتاريخ مكانته برقى وشياكة تليق بجمهوريتنا الجديدة.
ما يحدث فى ميدان رمسيس يستحق الإشادة ويستوجب استنساخه فى باقى الميادين.