هل يلتهم « أسد » كعكة الإيرادات من بوابة التاريخ ؟

فيلم أسد
فيلم أسد


بدأ الخميس عرض فيلم “أسد” في دور العرض المصرية، على أن ينطلق عرضه في الدول العربية يوم 21 من الشهر الجاري، وهو الفيلم الذي يعيد بطله محمد رمضان للمنافسة السينمائية بعد غياب عامين، ويعيد نوعية الفيلم التاريخي إلي شاشة السينما المصرية، والذي كان اخر تواجد له من خلال  فيلم “أهل الكهف” الذي عرض عام 2024.

وتعد الأفلام التاريخية من الأعمال القليلة بل وربما النادرة التي تقدم على شاشة السينما المصرية، لما تتطلبه من ميزانية إنتاج ضخمة، وخاصة التي تتضمن معارك حربية، وعلى مدى تاريخ السينما المصرية لم تقدم هذه النوعية من الأفلام إلا في أعمال قليلة جدا. وخلال هذا القرن لم تقدم إلا في 3 أفلام فقط، وهي جزأي فيلم “الكنز” الذي عرض الجزء الأول منه في عام 2017، والجزء الثاني في عام 2019. وقد وصلت ميزانية إنتاج الجزئين لحوالي 60 مليون جنيه، وحققا إيرادات وصلت إلي حوالي 26 مليون جنيه، وفيلم “أهل الكهف” الذي وصلت ميزانية إنتاجه إلى حوالي 65 مليون جنيه، وحقق إيرادات وصلت إلى 15 مليون جنيه، وهذا يشير إلى أن هذه الأفلام الثلاثة لم تحقق نجاح جماهيري ولم  تحصد الإيرادات التي تصل لميزانية إنتاجها، ورغم هذا هناك توقعات كثيرة بأن ينجح فيلم “أسد” في أن يحقق ما أخفقت فيه هذه الأفلام الثلاثة، وأن يحصد إيرادات ضخمة.. وعن أسباب هذه التوقعات والقصة الحقيقية للفيلم، وليس ما تم تدواله عنها خلال الفترة الماضية، نلتقي في السطور التالية.

ثورة الزنوج

 منذ بداية الإعلان عن مشروع هذا الفيلم منذ حوالي عامين والذي كان وقتها يحمل عنوان «أسد أسود»، تم تدوال العديد من الأخبار حول أنه يتناول موضوع ثورة العبيد أو الزنوج التي قامت خلال فترة الدولة العباسية، وأن بطل الفيلم محمد رمضان يجسد من خلاله شخصية قائد هذه الثورة، وتم تدوال العديد من التفاصيل التي تشير وتؤكد هذا الأمر، واستمر ذلك طوال فترة تصوير الفيلم وحتى بعد الانتهاء منه، وقبل انطلاق عرض الفيلم نفي مؤلفه ومخرجه محمد دياب خلال الأيام الماضية كل هذه الأخبار، وأشار إلى أن الفيلم تدور أحداثه في القرن التاسع عشر، أي أنه ليس له أي علاقة بثورة الزنوج التي وقعت خلال فترة الدولة العباسية، وأشار إلى أن الفيلم يتناول عدة قضايا وموضوعات إنسانية مهمة من خلال قصته والإطار التاريخي الذي تقدم من خلاله، وسيكون من أهمها الحق في المساواة وعدم التمييز الطبقي.

 وأشار دياب إلى أن سيناريو هذا الفيلم تم الانتهاء من كتابته منذ حوالي 6 سنوات ولكنه لم يتمكن من تقديمه وقتها بسبب عدم وجود جهة إنتاجية لميزانيته الضخمة، وأكد على أن محمد رمضان كان اختياره الأول لبطولة الفيلم لأنه الأنسب للشخصية المحورية لأحداثه، وأنه وافق وتحمس للفيلم منذ أن عرضه عليه وتفرغ له تماما، وأنه كان هناك تفاهم شديد بينهما خلال فترة تصوير الفيلم.

قصة الفيلم وشخصياته

فيلم «أسد» شارك في كتابته مع محمد دياب كل من خالد وشيرين دياب ويشارك في بطولته مع محمد رمضان كل من رزان جمال وكامل الباشا وعلي قاسم وعمرو القاضي، ومن السودان إسلام مبارك ومحمود ميسرة السراج ومصطفى شحاتة ومجموعة أخرى من الفنانين وضيوف الشرف، وسيكون في مقدمتهم ماجد الكدواني، وتدور أحداث الفيلم خلال القرن التاسع عشر في مصر حول شخصية أسد التي يجسدها محمد رمضان والذي يتم بيعه في سوق العبيد ويشتريه أحد أهم تجار العبيد في هذا السوق وهو محروس الذي يجسد دوره كامل الباشا وخلال فترة وجود أسد في بيت هذا التاجر يرتبط بقصة حب قوية مع ابنته ليلى التي تجسد دورها رزان جمال، ويكتشف أسد أنها ضد طبيعة عمل والدها وأنها ترفض فكرة أن يباع ويشتري الإنسان وأن هذا ليس من حق أحد وهذا يزيد من حبه وتعلقه بها، كما ترى ليلى في أسد ما لم تراه في أي شخص آخر وتشعر أنه قادر على تغيير مصيره، ولهذا تقف إلى جانبه وتسانده بقوة في هذا الأمر، ويشعر والدها بالصدمة الشديدة عندما يكتشف قصة حبها مع أسد، ولهذا يقرر بيعه على الفور حتى يبعده عنها، ويكون هذا الأمر هو نقطة التحول في حياة أسد والذي يقرر التمرد على عبودية الإنسان للإنسان وخوض حرب من أجل القضاء على هذا الأمر وحتى يصبح حر ويسترد حبيبته ليلى ويخوض صراعات وتحديات عديدة حتى ينجح في ذلك الهدف الذي يبدو مستحيل، خاصة بعد أن يصطدم مع الخديوي حاكم مصر خلال فترة أحداث الفيلم والذي يجسد دوره ماجد الكدواني.

نقلة فنية

ويعتبر محمد رمضان هذا الفيلم نقلة في مشواره الفني حيث أشار إلى هذا الأمر في أكثر من تصريح له خلال الفترة الماضية، وأكد على أن حماسه لمشروع هذا الفيلم هو سبب تفرغه التام له لحوالي عامين، واعتذاره عن العديد من الأعمال الفنية الأخرى، سواء على شاشة السينما أو في الدراما التليفزيونية، وأنه سيبني على هذا الفيلم خطواته السينمائية المقبلة، بحيث لا تقل في مستواها في كل عناصرها الفنية عن هذا العمل الضخم والذي استغرق فترة طويلة في التحضير له، وكذلك في فترة تصويره حتى يخرج بشكل جيد.

توقعات نجاحه

رغم عدم تحقيق الأفلام التاريخية الثلاثة التي قدمت خلال هذا القرن، وهي جزأي فيلم «الكنز» وفيلم «أهل الكهف» نجاح جماهيري كبير وإيرادات تصل لميزانية إنتاجها، إلا أن هناك توقعات عديدة بأن ينجح فيلم «أسد» في أن يحقق ما فشلت فيه هذه الأفلام الثلاثة رغم أن ميزانية إنتاجه تعد أضخم بكثير من ميزانية إنتاج هذه الأفلام الثلاثة معا، حيث وصلت ميزانيته إلى ما يقرب من 400 مليون جنيه، ولهذا فهو يعد الفيلم الأضخم إنتاجيا في تاريخ السينما المصرية حتى الآن.

 وهناك أسباب عديدة لهذه التوقعات ويأتي في مقدمتها بطله محمد رمضان والذي يحظي بجماهيرية كبيرة و يعود بهذا الفيلم لشاشة السينما بعد غياب عامين، ولأن الفيلم يتناول موضوع جديد لم يقدم من قبل على شاسة السينما المصرية وفي إطار يعتمد على الأكشن والملامح الرومانسية، وهي نوعية الأفلام التي تجذب الجمهور، ولأن الفيلم يعرض في أحد أهم المواسم السينمائية للسينما المصرية، وهو موسم عيد الأضحى والذي تحقق الأفلام التي تعرض خلاله نجاح كبير وتحصد إيرادات ضخمة، كما أن طرح الفيلم قبل العيد بأسبوعين وقبل طرح الأفلام الأخرى المقرر عرضها في العيد والتي ستكون منافس قوي له، سيتيح للفيلم العرض في عدد ضخم من دور العرض وتحقيق إيرادات جيدة، كما تعتمد هذه التوقعات على عرض الفيلم في عدد كبير من دور العرض في المملكة العربية السعودية وهذا سيمكنه من حصد إيرادات ضخمة، هذا بالإضافة إلى عرضه في أغلب الدول العربية والتي يحظي فيها محمد رمضان بجماهيرية كبيرة.

اقرأ  أيضا: "أسد" محمد رمضان يقترب من 15 مليون جنيه في 3 أيام

;