في عام 1987 دهش العالم وتساءل عن سبب سفر عادل إمام وفرقته إلى جنيف. ورجح البعض أن هناك مؤتمرا فنيا يناقش قضية فنية على مستوى عالمي، ونشرت مجلة الكواكب بتاريخ 25 أغسطس 1987، أن عادل إمام وفرقته سافر لمدة أسبوع إلى جنيف لعرض مسرحيتها على أحد مسارح جامعة جنيف.
والمدهش الذي تعجب منه جمهور عادل إمام أن القانون السويسري لا يعطي الحق لأي فنان غير سويسري أن يقف على خشبة المسرح السويسري، إلا أن عادل إمام استطاع أن يقف على مسرح جامعة جنيف، بعد أن استغرق التصريح والموافقة لعرض المسرحية أكثر من عام.
وكان عادل إمام أول فنان أجنبي وفرقته يمثل على خشبة مسرح جنيف باللغة غير الفرنسية وهي اللغة العربية.
مقال أغضب «القهوجي».. استخفاف عادل إمام بالريحاني وسمعة!
لم يكن مقالا عاديًا على صفحات جريدة الأخبار في عددها الصادر بتاريخ 2 يونيو عام 1988، فبطل المقال كان الزعيم عادل إمام، والذي بدأت قصته من هجوم إلى دفاع عنه.
حينها قال الكاتب حسن عبدالرسول في مقاله الذي حمل عنوان «حكايتي مع عادل إمام»:
هاجمت عادل إمام كثيرا في الفترة الأخيرة.. هاجمت استخفافه بمن سبقوه من رواد الكوميديا الكبار منهم نجيب الريحاني وإسماعيل ياسين
وهاجمت إصراره على أن يكون النجم الأوحد الذي يستأثر وحده بكل الأضواء في مسرحياته وأفلامه بحيث يجعل بالاتفاق مع المؤلف والمخرج كل الفنانين من حوله مجرد سنيده يفرشون له السجادة ويمهدون لظهور نجمه اللامع.
وفي البرنامج التلفزيوني أغلى نجم في مصر الذي قدمه مفيد فوزي من إخراج جميل المغازي واشترك فيه عدد كبير من فناني مصر ونجومهما وكتابها وانفردت وحدي بالهجوم المباشر على عادل إمام وبعدها واجهتني متاعب من نوع غريب بالمقهى الذي اعتدت الجلوس فيها أكثر من خمسة عشر عاما.
لم يعد الجرسون يستقبلني بابتساماته المعهودة ويتأخر في تقديم فنجان القهوة وبعد أن استعجلته عدة مرات، اعترف لي أنه يفعل ذلك لأنه غاضب مني لأني هاجمت نجمه المفضل وحدث أيضا أن الخواجة بنايوتي أيضا صاحب البنسيون القديم في قلب القاهرة الذي أتناول فيه الغداء أحيانا عاتبني عتاب شديدا علي الهجوم على نجمه المفضل.
وجاء هجومه بلهجة ابن البلد التي لا يجديها منذ أن جاء من اليونان إلى مصر واستقر بها ونفس الشئء حدث لي مع كل من أعرفهم من زملاء وأصدقاء بل واجهني نفس العتاب المقترن باللوم في أكثر من عاصمة عربية من أصدقاء وزملاء.
ثم جاء الموقف الشجاع الأخير لعادل إمام في مواجهة الإرهاب الفكري ليكشف لي عن معدن فنان أصيل ينظر بوعي إلى المستقبل حتى لا تهدد أجيالنا القادمة جماعات دخيلة علينا يحركها الحقد والتخلف.
لم يقفز عادل إمام إلى مربع البطولة بسهولة، إذ عانى كثيرا وقدم العديد من الأدوار البسيطة في السينما والتليفزيون، ويصف هو هذه المرحلة بأنها كانت مرحلة الانتشار، وخلالها شارك في عروض وأفلام كثيرة منها مسرحية «غراميات عفيفي» وفيلم «مراتي مدير عام» أمام شادية وصلاح ذو الفقار.
عام 1973 ابتسمت الدنيا للفنان الكبير عادل إمام، حيث رشحه المخرج جلال الشرقاوي لبطولة مسرحية مدرسة المشاغبين والتي جمعت مجموعة متميزة من أبناء جيله منهم سعيد صالح، وأحمد زكي، ويونس شلبي، وسهير البابلي، ونجحت المسرحية بشكل كبير، وسطع نجم عادل إمام في مصر والعالم العربي.
لم يتراجع عادل إمام بعد هذه المسرحية للدور الثاني، وقرر أن يكون الأول في السينما والمسرح والتليفزيون.
عادل محمد إمام محمد من مواليد 17 مايو 1940، حصل على بكالوريوس زراعة من جامعة القاهرة، وبدأ مسيرته الفنية كممثل عام 1966، وقدم العديد من الأفلام والمسرحيات والمسلسلات التليفزيونية، ويعتبر عادل إمام الممثل الأكثر شهرة في العالم العربي فخلال مسيرته الفنية مزج بين الفكاهة والجد ليجسّد الواقع، وأطلق عليه لقب تشارلي تشابلن العرب المعاصر.
اقرأ أيضًا| أشهر الفنانات رفضن الوقوف أمامه.. صور نادرة للزعيم عادل إمام
المصدر: مركز معلومات أخبار اليوم

92عامًا من صناعة الوعي .. ذكرى تأسيس الإذاعة المصرية أكبر خزائن الزمن الجميل
أبو ضحكة جنان.. مأساة «أيقونة الكوميديا» إسماعيل ياسين
سليمان نجيب.. لماذا رفض الزواج طوال حياته؟







