يوم الجمعة الماضى أول أمس كان هو يوم الخامس عشر من مايو، الذى وافق مرور ثمانية وسبعين عامًا «٧٨» على وقوع النكبة الفلسطينية الأولى، التى تعرض فيها الشعب الفلسطينى لسلب وسرقة أغلى ما يملك وهو أرضه ووطنه، فى ظل مؤامرة دولية شاركت فيها قوى الاستعمار والاحتلال والانتداب البريطانى، والقوى الدولية الكبرى وعلى رأسها الولايات المتحدة الأمريكية وروسيا والدول الأوروبية فى نهاية الأربعينيات من القرن الماضى.
وفى الذكرى الثامنة والسبعين للنكبة الفلسطينية التى وافقت الجمعة الماضى تعود إلينا الذكرى المريرة للجرائم اللاإنسانية التى ارتكبتها العصابات الصهيونية ضد الشعب الفلسطينى والمذابح الإرهابية التى ارتكبتها فى القرى والمدن الفلسطينية، والتى اكتملت أركانها بإعلان قيام دولة الكيان الصهيونى الإرهابى فى الخامس عشر من مايو ١٩٤٨.
وتأتى ذكرى النكبة الفلسطينية هذا العام وسط المعاناة الشديدة التى يعيشها الشعب الفلسطينى فى ظل الاحتلال الصهيونى للضفة الغربية وغزة وممارساته العدوانية والقمعية ضد المواطنين الفلسطينيين فى قرى ومدن الضفة الغربية، وما يتعرضون له من اعتداءات وعدوان مستمر، وهدم للبيوت ومحاولات مستمرة لإجبار الأهالى على التخلى عن منازلهم والهجرة غير الشرعية من وطنهم.
وجرائم إسرائيل ضد الشعب الفلسطينى لم تنته ولم تتوقف منذ ١٩٤٨ حتى الآن، وفى كل يوم ترتكب الدولة العنصرية الصهيونية المزيد من جرائم، وتمارس القتل والإرهاب بطول وعرض الأراضى الفلسطينية المحتلة، سواء فى قطاع غزة أو المدن والقرى فى الضفة الغربية أو فى القدس وجنين ونابلس وغيرها، دون أن تلقى بالًا أو تهتم بالقانون الدولى أو حقوق الإنسان، ودون أن تكترث بأى رادع أو مانع أخلاقى أو إنسانى أو دولى على الإطلاق.
وفى الذكرى الـ٧٨ للنكبة الفلسطينية أول أمس الجمعة، أقام الشعب الفلسطينى فعاليات ذكرى النكبة تحت شعار «لن نرحل عن أرضنا.. وجذورنا أعمق من جرائمكم ودماركم».. فى رسالة واضحة للاحتلال تؤكد التمسك بالأرض والوطن رغم الممارسات العدوانية لقوات الاحتلال.
كما خرج الفلسطينيون فى المخيمات فى مسيرات حاشدة رافعين الأعلام التى تحمل أسماء المدن والقرى الفلسطينية ورايات تحمل رسوم مفتاح العودة لبيوتهم المسلوبة والمحتلة فى المدن والقرى الفلسطينية.. إعلانًا وتأكيدًا على تمسكهم بالعودة إلى وطنهم وبيوتهم.

الذكاء الاصطناعى سفينة نوح
الكل فى «ضهر المنتخب»
انتهاك إيرانى







