ربما يكون بعض مما سأذكره دليلا للزملاء فى «الأخبار» وغيرها من الصحف لكسب ثقة القراء والمصادر فى آن واحد، وحصد الجوائز فى مسابقات نقابة الصحفيين وشهادات التقدير.
أمس الأول كان الخامس عشر من مايو.. هذا اليوم له مكانة خاصة فى حياتى وذكريات لا أنساها.. و١٥ مايو ٢٠٢٦ «أمس الأول» هو ذكرى مرور ٥٠ عاما على انضمامى رسميا كمحرر برلمانى لفريق العمل بالأخبار بقيادة الكاتب الصحفى الراحل جلال السيد.
وربما لهذا السبب أستأذنكم أن أخصص مقالى اليوم للحديث عن رحلتى الممتدة لنصف قرن تحت القبة، فقد كانت رحلة طويلة وشاقة اتسمت بقدر كبير من الجهد والعمل والمثابرة حتى يتحقق لى النجاح بفضل الله سبحانه وتعالى وتعاون زملائى فى القسم السياسى بالأخبار.. وربما يكون بعض مما سأذكره دليلا للزملاء الشباب فى الأخبار وغيرها من الصحف لكسب ثقة القراء والمصادر فى آن واحد، وحصد الجوائز فى مسابقات التفوق الصحفى التى تنظمها نقابة الصحفيين، وشهادات التقدير والتكريم على مجمل الأعمال الصحفية وأعمال التحكيم فى مسابقات النقابة.
فى الخامس عشر من مايو ١٩٧٦ حضرت أول جلسة فى مجلس الشعب «مجلس النواب الآن».. جلست على يمين الأستاذ جلال السيد وبدأت أسجل وقائع الجلسة التى تصادف أنها خُصصت للاحتفال بعيد مجلس الشعب «ذكرى ثورة التصحيح» التى أطاح فيها الرئيس الراحل أنور السادات بمراكز القوى بعد توليه المسئولية عام ١٩٧١.
٥٠ عاما وأنا مصدرى الأول المسئول رقم ٢ فى الدولة رئيس مجلس الشعب وأخص بالذكر حسب توليهم المسئولية د. صوفى أبو طالب ود. رفعت المحجوب ود. فتحى سرور وكل منهم كانت علاقتى به قوية وبابه مفتوحا لى ولغيرى من الزملاء الصحفيين دائما، مما أتاح لى إجراء أحاديث صحفية معهم لكن مع إعلان إنشاء الحزب الوطنى أجريت مع د. صوفى أبو طالب حديثا مميزا فى حديقة فندق سان ستيفانو بالإسكندرية وكان ذلك يوم أربعاء بصفته مَن وضع برنامج الحزب.. نشر الحديث على مساحة كبيرة وأعجب به د. صوفى جدا وكان كلما التقينا يقول لى: «لن أنسى أبدا حديث الأربعاء».
من أهم الأحاديث الصحفية التى أجريتها أيضا حديثى مع منصور حسن بعد أحداث يناير ٢٠١١ عندما كان اسمه مطروحا كمرشح لرئاسة الجمهورية.. أجريت الحديث معه فى العين السخنة قبل وفاته بفترة قصيرة وتم نشره على صفحتى «الدوبل» فى «الأخبار» وكان حديثا متميزا جدا وصفه من علقوا عليه بأنه «حديث يدرس».
هناك أيضا عدة أحاديث انفردت بها مع الفقيه وأستاذ القانون الدولى الراحل د. مفيد شهاب حول دوره فى مفاوضات التحكيم الدولى حتى استعادت مصر طابا.
نجاحات صحفية لا أستطيع أن أنساها فإذا أضفنا إليها جهود الزملاء بالقسم السياسى فى تغطية الانتخابات البرلمانية التى تمت خلال الخمسين سنة الماضية وتميز «الأخبار» الدائم فى نقل صورة حية وصادقة للمعارك الانتخابية لمساعدة الناخب على الاختيار الصحيح حتى إننى تقدمت بأعمالى الخاصة المنشورة فى انتخابات ١٩٨٤ فى أول مسابقة للتفوق الصحفى تنظمها نقابة الصحفيين بعدما وصفها لى الكاتب الصحفى الراحل موسى صبرى بأنها أفضل ما كتب عن الانتخابات فى الصحف المصرية مما شجعنى على خوض هذه التجربة فإذا بى أفوز بالجائزة الأولى فى التغطية الإخبارية.
ومرة أخرى فى عهد وزير المالية د. محمد معيط وبعد تقدم الحكومة بمشروع قانونى الضريبة العقارية ناقشت المشروع من خلال ١٧ مقالًا ثم تقدمت بها فى مسابقة سعيد سنبل للمقال الاقتصادى وفزت بها والحمد لله.. لقد حرصت وزملائى على الالتزام بالمصداقية دائمًا واحترام القارئ كما علمنى أستاذنا الكاتب الراحل جلال الحمامصى.
ولا أنسى خوضى انتخابات مجلس الإدارة عام ١٩٩٩ وفوزى رغم أنها كانت أول تجربة لى وعلى مدى ٦ سنوات أديت دورى فى مجلس الإدارة بما يرضى الله وأثرت قضايا فى غاية الأهمية بشهادة كل الزملاء.
بعد ذلك شهد القسم السياسى تصعيد أربعة من أعضائه لتولى مسئولية رئاسة التحرير فى إصدارات المؤسسة.. أولهم رفعت رشاد فى «آخر ساعة» ثم عمرو الخياط فى «أخبار النجوم» ثم «أخبار اليوم» ومحمد عبدالحافظ فى «آخر ساعة» وأخيرًا د. أسامة السعيد رئيسًا لتحرير «الأخبار» عن جدارة واستحقاق.
وشغل الزملاء الأربعة أيضًا عضوية مجلس الإدارة وكان الأستاذ جلال السيد من قبلنا جميعًا عضوًا بمجلس الإدارة أيضًا «٨ سنوات».. أما عمرو الخياط فقد أصبح عضوًا بالهيئة الوطنية للصحافة ورئيسًا لقناة «المحور».
نجاحات متميزة للزملاء بالقسم السياسى أفتخر بها حتى إن محمد عبدالحافظ أطلق علىَّ «رئيس رؤساء التحرير» وانتشر المسمى بين الزملاء.
أخيرًا.. لا أنسى أن الكاتب الصحفى المتميز هشام مبارك فاجأنى فى ٢٣ فبراير ٢٠٢٣ بمقال عنوانه «شريف رياض.. الحاضر الحاضر» كان أحلى مفاجأة لأنه بادر بالكتابة عنى فى حياتى.

عيد الإعلاميين
ايمان ممتاز تكتب : لماذا يحتاج الشباب إلى الوعي السياسي الآن أكثر من أي وقت مضى؟
ياسر عبد العزيز يكتب: عفوًا .. كابتن لبيب ورفاقه الاستقالة لا تمر فوق جبل الديون







