هجمة مرتدة

الأندية الشعبية

إلهام عبدالفتاح
إلهام عبدالفتاح


ملف الأندية الشعبية من أكثر الملفات المثيرة للجدل فى الرياضة المصرية  وقُدمت عشرات الأفكار لإنقاذها من عثراتها المتكررة ولكنها كلها حلول غير قابلة للتطبيق مثل مقترح دمج الأندية الشعبية  مع أندية هيئات أو شركات.

هوية الكيانات الرياضية  من الأمور التى نظمها قانون الرياضة وجاء فى المادة 32 مكرر فى تعديلات 2025 ما يلى (تمارس الهيئات الرياضية عملها وإدارة شئونها فى استقلالية ولا يجوز لهيئة رياضية أن تتدخل وتشرف على شئون هيئة رياضية أخرى أو تعتمد قراراتها أو تشرف على أعمالها). وكذلك تعديل المسمى من دمج لشراكة يصطدم بلوائح الاتحاد الدولى لكرة القدم الذى يمنع أن يكون  مالك ناديين يلعبان فى نفس المسابقة  لتعارضه مع نزاهة اللعبة.

مقترح  الدمج  أو الشراكة يقضى على الأندية الشعبية لأنه يلغى ثروتها الحقيقية فى الإرث الشعبى لها وعلامتها التجارية المُستمدة من تاريخها .. ولكن إنقاذ الأندية الشعبية هو جزء من الحفاظ على تاريخ كرة القدم المصرية وفى نفس الوقت حماية  مستقبل  اللعبة باستمرار شعبيتها وقوتها التسويقية المُستمدة من شعبية الأندية المتنافسة. دعم الأندية الشعبية لا يتم بفتح خزائن الأموال لها بل إرشادها  لكيفية الحصول على  الموارد بوضع خطة هيكلة إدارية ومالية لفترة زمنية محددة تضمن لها استدامة تمويلية من خلال مشروعات وحسن استغلال الأصول  لخدمة اللعبة وتطويرها ووضع الموارد لخدمة اللعبة.

أما المشروع الذى يحقق العدالة التنافسية بين جميع الأندية بما فيها الأندية الشعبية هو تطبيق قواعد اللعب المالى النظيف بحيث تكون مصروفات نشاط كرة القدم مرتبطة بالإيرادات دون الاعتماد على ديون أو تمويل خارجى .

إنقاذ الأندية الشعبية واستمراريتها ترسخ كرة القدم كصناعة تُساهم فى  الناتج المحلى وتبدأ عندما تدار الأندية بفكر اقتصادى وعقلية استثمارية .