احتفاءً بذكرى مولده.. أهم المحطات فى حياة الإمام الأكبر عبد الحليم محمود

الإمام الأكبر الدكتور عبد الحليم محمود
الإمام الأكبر الدكتور عبد الحليم محمود


تحل اليوم ذكرى مولد الإمام الأكبر الدكتور عبد الحليم محمود أحد أبرز شيوخ الأزهر الشريف والتى كانت حياته عبارة عن جهاداً متصلاً وإحساساً بالمسئولية التي يحملها على عاتقه، فتحرك في كل مكان يرجو فيه خدمة الإسلام والمسلمين، وبهذه المناسبة ترصد «بوابة أخبار اليوم» فى تقريرها التالي أهم المحطات فى حياة الإمام الأكبر الدكتور عبد الحليم محمود الذى لقب بـ الإمام الزاهد والفيلسوف الصوفي.

 

مولد الإمام الأكبر الدكتور عبد الحليم محمود

 

ولد عبد الحليم محمود  في 12 مايو 1910م بقرية أبو أحمد وهى قرية السلام حالياً التابعة لمركز بلبيس بمحافظة الشرقية، لأسرة محبة للعلم والأزهر.

وحفظ القرآن الكريم ثم التحق بالأزهر الشريف وواصل دراسته في جامعة السوربون بفرنسا، حيث حصل على الدكتوراه في الفلسفة الإسلامية.

 

الدكتوراة من جامعة السوربون في الفلسفة الإسلامية

 

نشأ الإمام عبد الحليم محمود في بيئة علمية متدينة، فحفظ القرآن الكريم في سن مبكرة، والتحق بالأزهر الشريف حتى حصل على العالمية الأزهرية، ثم أُوفد في بعثة علمية إلى فرنسا، حيث نال درجة الدكتوراة من جامعة السوربون في الفلسفة الإسلامية، جامعًا بين الأصالة الأزهرية والانفتاح على الفكر الإنساني المعاصر.

 

 مناصب الإمام عبد الحليم محمود

 

وتتدرج عبد الحليم محمود في المناصب الأكاديمية والدينية حتى تولى مشيخة الأزهر الشريف عام 1973 وتُوفي في 17 أكتوبر 1978م، ودُفن بالقاهرة، وللإمام مسجد ومقام معروف في قريته بالشرقية، وعُرف بمواقفه الوطنية القوية وتجديده للفكر الإسلامي كما أنه اشتهر بقوة الشخصية وتطوير مناهج الأزهر.

 

 

تولى مشيخة الأزهر الشريف

 

عمل عبد الحليم محمود أستاذ الفلسفة وعلم النفس بكلية اللغة العربية وأصول الدين، ثم عميد كلية أصول الدين عام 1964 ثم الأمين العام لمجمع البحوث الإسلامية وتولي بعد ذلك وزارة الأوقاف وشئون الأزهر عام 1972 وتولى مشيخة الأزهر الشريف فى عهد الرئيس السادات خلال الفترة من 1973 - 1978.

 

رؤية منامية وبشرى النصر

 

جري فى ملامح عهده حرب أكتوبر 1973حيث بشّر السادات بعبور القوات لقناة السويس بعد رؤية منامية، وكان له دور في التعبئة الروحية والوطنية.

استقلال الأزهر: واجه محاولات تحجيم دور الأزهر، وقدم استقالته حينما أصدر السادات قراراً بسحب بعض صلاحياته عام 1974، مما أجبر السادات على التراجع وإعادة الصلاحيات.

 

دور الإمام الأكبر الدكتور عبد الحليم محمود فى حرب أكتوبر

 

كما كان للإمام الأكبر دور وطني بارز خلال مرحلة نصر أكتوبر المجيد، حيث وقف داعمًا لقواتنا المسلحة ومؤازرًا لقرار الحرب، مؤكدًا أن معركة أكتوبر كانت معركة عقيدة وإرادة وكرامة، وصرّح من منبر الأزهر بأن «الجنود المصريين الذين يقاتلون لاسترداد الأرض المغتصبة هم في سبيل الله، ومن يُستشهد منهم فهو شهيد»، وهو ما كان له أثر بالغ في رفع الروح المعنوية في الجبهة وفي الداخل.

 

ولم يكتفِ الإمام الأكبر بالدعم المعنوي، بل وجّه بإيفاد القوافل الدعوية إلى جبهات القتال، وإرسال علماء الأزهر لرفع الروح الإيمانية لدى الجنود، كما دعّم القرار الوطني بكل قوة، في ملحمة جسدت تلاحم الأزهر مع الدولة في واحدة من أهم لحظات التاريخ المصري الحديث.

وبعد حياة حافلة بالعلم والإصلاح وخدمة قضايا الإسلام والمسلمين، انتقل الإمام الأكبر الأستاذ الدكتور عبد الحليم محمود إلى رحمة الله تعالى يوم 17 أكتوبر 1978م عقب عودته من أداء فريضة الحج، وصُلِّي عليه بالجامع الأزهر في جنازة رسمية مهيبة، تاركًا إرثًا علميًّا ودعويًّا خالدًا ما زال أثره حاضرًا في مسيرة الأزهر الشريف.

 

وزير الأوقاف يحتفي بذكري مولد الإمام الأكبر الدكتور عبد الحليم محمود

 

كما أحتفى وزير الأوقاف الدكتور أسامة الأزهري اليوم بذكري مولد الإمام الأكبر الدكتور عبد الحليم محمود بحضور مفتي الجمهورية ومحافظ الشرقية ونقيب الأشراف حيث أدوا صلاة الجمعة اليوم بمسجد الإمام الأكبر عبد الحليم محمود بقرية السلام بمركز بلبيس بمحافظة الشرقية، في ذكرى ميلاده.

 

 

رمز من رموز التجديد والوسطية وخدمة الوطن

 

وقال الدكتور أسامة الأزهرى عن الدكتور عبد الحليم محمود خلال الاحتفاء بذكرى مولده: الإمام المجدد الدكتور عبد الحليم محمود رمز من رموز التجديد والوسطية وخدمة الوطن، أن هناك اجواء إيمانية وروحانية وابتهالات دينية في ذكرى ميلاد الإمام الأكبرعبد الحليم محمود.

وخلال هذه الاحتفالية التى استُهلت شعائر صلاة الجمعة بتلاوة مباركة لآيات من الذكر الحكيم للقارئ الطبيب الدكتور أحمد نعينع - شيخ عموم المقارئ المصرية، فيما ألقى خطبة الجمعة الدكتور محمد إبراهيم حامد، تحت عنوان: «عشرُ ذي الحجة.. فضائلُ وبشائرُ»، مؤكدًا أن العشر الأوائل من ذي الحجة من أعظم أيام الله فضلاً وبركة، وأن العمل الصالح فيها أحب إلى الله تعالى من سائر الأيام، داعيًا إلى اغتنام هذه الأيام المباركة بالإكثار من الطاعات، وصلة الأرحام، والذكر، والصدقات؛ لما تحمله من نفحات إيمانية وبشائر ربانية عظيمة، وقد نُقلت شعائر الصلاة على الهواء مباشرة عبر التلفزيون المصري مصحوبة بالترجمة إلى لغة الإشارة. 

وعقب انتهاء الصلاة، ألقى وزير الأوقاف كلمة أكد خلالها أن الأمة تستقبل مناسبتين عظيمتين؛ الأولى: دخول العشر الأوائل من ذي الحجة، وهي أيام خير وبركة وعطاء، داعيًا إلى اغتنامها بالذكر والشكر والطاعة، وتجديد التوبة إلى الله تعالى، وصلة الأرحام، والإكثار من التكبير والتهليل والدعاء لمصرنا الغالية بالحفظ والأمن والاستقرار. 

وأشار الوزير إلى أن المناسبة الثانية تتمثل في ذكرى ميلاد الإمام المجدد شيخ الإسلام الإمام الأكبر الأستاذ الدكتور عبد الحليم محمود، الذي كان رمزًا من رموز الوسطية والاعتدال، وحمل مواريث النبوة علمًا ودعوةً وسلوكًا، وكان سندًا لوطنه وأمته، لا سيما خلال حرب رمضان/أكتوبر المجيدة؛ حيث بث روح العزة والثبات في نفوس المجاهدين، وترك للأمة سيرة عطرة وتراثًا علميًّا ودعويًّا خالدًا. 

كما وجَّه الوزير، باسم وزارة الأوقاف والحضور، التحية لأبناء محافظة الشرقية وقرية الإمام الراحل، وللأزهر الشريف وفضيلة الإمام الأكبر الأستاذ الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر الشريف، داعيًا الله تعالى أن يديم على مصر والأمة الإسلامية نعمة الأمن والاستقرار. 

وفي ختام الفعاليات توجّه الحضور لزيارة مقام الإمام الأكبر الدكتور عبد الحليم محمود تقديرًا لمسيرته العلمية والدعوية والوطنية الخالدة كما نشرت الصفحة الرسمية لوزراة الأوقاف على قناتها الخاصة باليوتيوب فيديو احتفاء بالإمام الأكبر الدكتور عبد الحليم محمود