تتحول مدينة العلمين الجديدة فى يونيو المقبل إلى مركز ثقل اقتصادى قارى، مع استضافتها للاجتماعات السنوية الثالثة والثلاثين للبنك الإفريقى للتصدير والاستيراد «أفريكسيم بنك». هذا الحدث الذى يحمل شعار «الطريق نحو السيادة الاقتصادية» يمثل خطوة عملية تتجاوز حدود المؤتمرات التقليدية، ليرسم ملامح مرحلة جديدة من التكامل المالى بين دول القارة السمراء، فى وقت يواجه فيه العالم تحديات اقتصادية غير مسبوقة.
أوضح حسن عبد الله، محافظ البنك المركزى، أن استضافة مصر لهذا التجمع تعكس عمق العلاقة مع المؤسسات التمويلية الإفريقية. ويرى عبد الله أن الاجتماعات ستكون منصة لبحث جهود التكامل الإقليمى، مؤكدًا أن اختيار العلمين الجديدة تحديدًا يقدم نموذجًا حيًا لقدرة مصر على تنفيذ مشروعات تنموية كبرى فى وقت قياسى، مما يجعلها المكان الأنسب لاحتضان طموحات القارة الاقتصادية.
وعلى صعيد الأداء المالى، كشف جورج إلومبى، رئيس البنك، عن أرقام تعكس استقرار وقوة المؤسسة، حيث تجاوزت أصول المجموعة 49 مليار دولار. ولم يتوقف الأمر عند استعراض الميزانيات، بل أعلن إلومبى عن برنامج تمويلى ضخم بقيمة 10 مليارات دولار مصمم خصيصًا للاستجابة للأزمات. هذا البرنامج يستهدف بشكل مباشر مساعدة الدول الإفريقية، وفى مقدمتها مصر، على تأمين احتياجاتها الأساسية من الطاقة والغذاء، وهى القطاعات الأكثر تأثرًا بالاضطرابات العالمية الحالية.
ويتمثل الجانب الأهم للمستثمر والمواطن فى القارة فيما يتعلق بمنظومة المدفوعات والتسويات الإفريقية «PAPSS».. وفى هذا السياق، أكد هيثم المعايرجى، نائب رئيس البنك، أن مصر انضمت بالفعل لهذه المنظومة التى تتيح التبادل التجارى بالعملات المحلية بين الدول الإفريقية. ومن المتوقع أن تدخل أولى المعاملات حيز التنفيذ خلال الربع الثالث من العام الجارى، مع استعداد عدة بنوك مصرية كبرى لبدء العمل بالمنظومة، مما يقلل بشكل كبير من الضغط التاريخى على العملات الأجنبية فى التجارة البينية.
وفى تطور يخص الأمن المالى للقارة، برز مشروع «بنك الذهب» كأحد أهم الملفات المطروحة. ووفقاً للمعايرجى، يهدف المشروع إلى تمكين إفريقيا من الاحتفاظ باحتياطياتها من الذهب داخل القارة بدلاً من تخزينها بالخارج.. وستكون مصر هى «الدولة المضيفة» لمنظومة التخزين، بينما يتولى «أفريكسيم بنك» مهام الإدارة.
وهذه الخطوة لا تهدف فقط لحماية الثروات، بل تسعى للتوجه نحو دمغ وتصنيع الذهب محليًا لرفع قيمته المضافة قبل تصديره كمادة خام.
ووجه ممثلو البنك الإفريقى دعوة مباشرة للقطاع الخاص المصرى للمشاركة الفعالة فى اجتماعات العلمين، حيث يرى البنك فى الشركات الصناعية وشركات المقاولات المصرية شريكًا أساسيًا فى مشروعات التنمية القارية.
الهدف هو نقل الخبرات المصرية الناجحة إلى الأسواق الإفريقية، مع توفير التمويل اللازم لربط هذه الشركات بفرص استثمارية فى قطاعات الطاقة والأسمدة والمواد الغذائية، لتحويلها من مجرد تصدير للمواد الخام إلى صناعات متكاملة ترفع من عوائد الدول.
الموجة الحارة تنعش الشواطئ بالإسكندرية وفايد
انطلاق ماراثون امتحانات الإعدادية| استبعاد رئيس لجنة فى القليوبية.. وتحذير من صفحات الغش
وزير الدفاع: الشباب أمل مصر وسر نهضتها







