قريباً من السياسة

مواجهة المستريحين

محمد الشماع
محمد الشماع


إنشاء صندوق استثمارى لتوظيف الفوائض المالية لدى المواطنين فى مشروعات إنتاجية تدر عائدًا يتم توزيعه بشكل دورى على المودعين، هو توجه إيجابى من الحكومة نحو توظيف الفوائض المالية توظيفًا وطنيًا منتجًا يقطع الطريق ويقضى على ظاهرة (المستريحين) الذين يجمعون مدخرات الناس ويتلاعبون بهم والتى لا تخلو صفحات الحوادث من أخبارهم.


إذن فقد أصبح لدينا صندوق استثمارى إنتاجى يلملم فوائض المدخرات ويوفر فرص عمل حقيقية منتجة للشباب ويضع مصر على خريطة الإنتاج والتسويق العالميين.


ذلك توجه كنا ننادى به دائمًا بعد كل كارثة تحل بمئات وآلاف المواطنين الذين وقعوا ضحية لأحد (المستريحين) بعد إغرائهم بأرباح طائلة ثم فجأة يختفى وتختفى معه مدخرات المواطنين ومن بديهيات الاستثمار الوطنى أن تأخذ الحكومة المشروع بمنتهى الجدية فلدينا صناعات بيئية وغذائية وحرفية على مستوى عال فلو أن خبراء الصناعة الوطنية داخل الحكومة نسقوا جهدهم، بالإضافة إلى قدرة الدولة على فتح أسواق داخلية وخارجية فإن ذلك الصندوق سوف يمول مثل هذه الصناعات والمشروعات الإنتاجية وسيشكل ظاهرة استثمارية فى العالم الثالث تخرج الاقتصاد المصرى من الضائقة المالية التى يمر بها وتنتج عائدًا دولاريًا يدعم الميزانية العامة، وبذلك نكون قد حولنا الجنيه المصرى إلى عوائد دولارية، وكذلك نكون قد وفرنا فرصًا للعمل والإبداع أمام الشباب المصرى.


إننا نؤيد بكل قوة هذا التوجه الإيجابى من الحكومة وندعو إلى أن تدير الحكومة نقاشًا مجتمعيًا عبر وسائل الإعلام كى توفر الدعاية الكاملة لهذا المشروع الوطنى ولكى تستقبل الاقتراحات من المواطنين وأن تستنير بها فى تحديد أوجه الاستثمار.


كذلك نطالب الحكومة بأن تكلف المستشارين التجاريين بالسفارات المصرية فى إفريقيا وآسيا وأوروبا بأن يقوموا بإعداد قائمة بالسلع التى من الممكن تسويقها فى هذه الدول وذلك ما تقوم به الصين من أجل معرفة احتياجات الشعوب ثم تقوم بتكثيف إنتاجها لتلبية احتياجات السوق الدولى.
المسألة إذن فى غاية البساطة ولا تحتاج تعقيدات إدارية تعرقل هذا المشروع الوطنى الذى نتمنى له النجاح لأنه سوف يدعم الاقتصاد الوطنى بقوة وسوف يطرح المنتج المصرى فى السوق العالمى. نحن نحلم جميعا بأن نقرأ عبارة «صنع فى مصر» باللغتين العربية والإنجليزية.