يظل ضمير العالم أقوى من إرهاب إسرائيل، ومن حملات تزييف الحقائق، ومحاولات إخفاء الوجه الحقيقى لكيان صهيونى ينشر الكراهية ويمارس الإبادة ويرتكب كل الجرائم ضد الإنسانية!!
فى نفس اليوم الذى كانت فيه إسرائيل «تحتفل» بإصدار قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين بعد محاكمات صورية أمام محكمة عسكرية خاصة، وهو القانون الذى وقف وراءه الإرهابى «بن غفير» وصدر بموافقة نواب البرلمان من كافة الاتجاهات ودون معارضة تذكر.. فى نفس اليوم ضمير العالم ينتصر لفلسطين، وكان العلم الفلسطينى يتصدر المشهد الإعلامى فى كل أنحاء العالم وهو يرتفع عاليًا بيد الموهبة الكروية الشابة «يامين لامال» أو «الأمين جمال» نجم إسبانيا ولؤلؤة برشلونة الرائعة وهو يحتفل مع جماهير النادى ببطولة دورى إسبانيا. المشهد بدا عفويًا وجميلًا من النجم الشاب بقدر ما كان صادمًا لرموز الإرهاب فى إسرائيل الذين يحاولون تجاهل حقيقة أن معركتهم لم تعد فقط مع الفلسطينيين والعرب بل مع عالم بأكمله عرف حقيقة الكيان الصهيونى ولم يعد ممكنًا أن يبقى صامتًا على جرائمه!!
«سانشيز» رئيس وزراء إسبانيا صاحبة الموقف المبدئى الرائع من الحق الفلسطينى عقّبَ مؤكدًا: إن إسبانيا تعترف بدولة فلسطين وتدين الإبادة الإسرائيلية. وبينما كان بن غفير ورموز الإرهاب الإسرائيلى يديرون «الإسطوانة المشروخة» عن العداء للسامية، كان اللوبى الصهيونى الذى يدير معارك إسرائيل الإعلامية يحاول حصار المشهد بأكمله ويدرك تأثير صورة العلم الفلسطينى مع يامين لامال ويحاول الحد من انتشارها(!!) لكن القصة لم تنته بل أصبحت أكثر قوة عندما أصبحت أيضًا قصة أعظم مدربى العالم «جوارديولا» حين سئل لماذا يتدخل «لامين جمال» فى أمور لا تخص كرة القدم؟!
قال «جوارديولا» الرائع: «ماذا ستفعل إذا وجدت زوجتك وأبناءك تحت أنقاض البيوت مثلهم هناك «فى فلسطين» هل ستخرج هنا لتتحدث عن لاعب يرتدى قميصًا ويجرى خلف الكرة؟ بالطبع لا!!.. موقف «لامين يامال» يجب عليه أن يفتخر به».. هذا الرجل الجميل لا يبحث عن أضواء شبع منها. وهو يعرف أنه يدرب فى «مانشستر سيتى» وفى انجلترا التى مازالت حكومتها تراوغ فى استحقاقات تصحيح «الخطأ التاريخى» التى اعترفت بارتكابه فى حق شعب فلسطين مع «وعد بلفور» وما تبعه من انحياز للإرهاب الإسرائيلى.. لكنه يعرف أيضًا أن للإنسانية حقوقًا والتزامات، وأن وجودك فى الملعب لا يعنى أن تتخلى عن إنسانيتك أو أن تصمت على إرهاب إسرائيل!
شكرًا «يامين لامال» وشكرًا «جوارديولا» والحرية لفلسطين، والخزى والعار لقتلة الأطفال الذين يستعدون لإعدام الأسرى فى سجون الاحتلال الإسرائيلى !!

محمد علي السيد يكتب: الأسرى.. عبيد وألات.. وفي الإسلام بشر
شعب مصر.. وجيشها
إدانة.. ولكن «1»







