حوار| القنصل الروسي: الثقافة والفنون جسر لتعزيز العلاقات مع مصر

القنصل الروسي خلال حواره مع محررة بوابة أخبار اليوم
القنصل الروسي خلال حواره مع محررة بوابة أخبار اليوم


مع حلول الذكرى الثمانين للنصر في الحرب الوطنية العظمى، تواصل روسيا إحياء واحدة من أهم المحطات التاريخية في وجدان شعبها، باعتبارها رمزًا للتضحية والصمود والانتصار على النازية، ولم يعد يوم التاسع من مايو مجرد مناسبة تاريخية، بل تحول إلى حدث وطني وثقافي يحمل رسائل سياسية وإنسانية تتجاوز حدود روسيا إلى العالم أجمع.

وفي ظل المتغيرات الدولية الراهنة، تبرز أهمية استحضار دروس الحرب العالمية الثانية، وما تمثله من دعوة للحفاظ على السلام ومواجهة التطرف وتشويه التاريخ، كما تعكس الاحتفالات بهذه المناسبة عمق العلاقات الروسية المصرية، خاصة مع تنامي التعاون المشترك في المجالات السياسية والثقافية والإنسانية.

ويكشف القنصل الروسي بالقاهرة، الدكتور ماكسيم ليتفينون، في حواره مع "بوابة أخبار اليوم" عن دلالات يوم النصر بالنسبة للشعب الروسي، وأبرز القيم التي يجسدها، ودور الثقافة والفنون في تخليد الذاكرة الوطنية، إلى جانب انعكاسات هذه المناسبة على العلاقات الروسية المصرية ورسائل موسكو إلى العالم.

 

◄ ماذا يمثل يوم النصر بالنسبة للشعب الروسي اليوم؟

 

يمثل يوم النصر رمزًا وطنيًا يوحد الأجيال الروسية، ويجمع بين الذاكرة التاريخية والفخر الوطني والتضحيات التي قدمها الشعب السوفيتي خلال الحرب العالمية الثانية.

 

◄ كيف تحافظ روسيا على ذكرى الانتصار لدى الأجيال الجديدة؟

 

تحرص روسيا على ترسيخ الذاكرة الوطنية من خلال البرامج التعليمية والفعاليات الشعبية والثقافية، مثل “الفوج الخالد”، و“حديقة الذاكرة”، وارتداء “شريط القديس جورج”، إلى جانب الفعاليات التذكارية التي تُقام سنويًا في التاسع من مايو.

 

◄ ما أبرز القيم التي يعكسها هذا اليوم؟

 

يعكس يوم النصر قيم الوطنية والوحدة الوطنية والشجاعة والتضحية، إضافة إلى أهمية السلام والحفاظ على الذاكرة التاريخية للأجيال القادمة.

 

◄ كيف تسهم احتفالات يوم النصر في تعزيز العلاقات بين روسيا ومصر؟

 

تُعد المناسبة فرصة لتعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين، حيث تعكس مستوى الثقة والتعاون المشترك، خاصة مع المشاركة المصرية في احتفالات الذكرى الثمانين للنصر عام 2026.

 

◄ هل توجد أوجه تشابه بين روسيا ومصر في مواجهة التحديات؟

 

نعم، هناك تقارب في الرؤى تجاه مكافحة الإرهاب والتطرف، وأهمية الحلول الدبلوماسية للنزاعات، إلى جانب التنسيق المشترك في عدد من القضايا الإقليمية.

 

◄ ما دور الثقافة في دعم العلاقات الروسية المصرية؟

 

تلعب الثقافة دورًا مهمًا في تعزيز التقارب بين الشعبين، من خلال التبادل الثقافي والتعليم، ونشاط “البيت الروسي” بالقاهرة والإسكندرية، إلى جانب الفعاليات الفنية المشتركة، مثل عروض أوبرا “عايدة” ومهرجان الغردقة الدولي لأفلام الشباب.

 

اقرأ ايضا| خاص.. القنصل الروسي بالغردقة: أعشق طبق الكشري وانتظروا مشاريع جديدة
 

 

◄ كيف تنظر روسيا إلى دروس الحرب العالمية الثانية اليوم؟

 

ترى روسيا أن الحرب العالمية الثانية تمثل درسًا تاريخيًا مهمًا يؤكد ضرورة الحفاظ على الأمن الجماعي، واحترام القانون الدولي، ومواجهة محاولات تشويه التاريخ أو إعادة إحياء الأفكار المتطرفة.

 

◄ ما الرسالة التي توجهها روسيا للعالم من خلال إحياء يوم النصر؟

 

تؤكد روسيا أهمية الحفاظ على السلام ومنع تكرار مآسي الحروب، مع ضرورة التمسك بذاكرة الشعوب

 

◄ كيف يمكن للمجتمع الدولي الاستفادة من دروس الحرب؟

 

من خلال دعم دور الأمم المتحدة، وتعزيز الحوار والدبلوماسية الوقائية، واحترام مبادئ القانون الدولي للحفاظ على الأمن والاستقرار العالمي.

 

◄ كيف يشارك الروس المقيمون بالخارج في الاحتفال بهذه المناسبة؟

 

يشارك الروس في الخارج عبر فعاليات “الفوج الخالد” و“نوافذ النصر” والمواكب الاحتفالية، إلى جانب الأنشطة الثقافية التي تُقام بالتعاون مع الجهات المحلية في عدد من الدول.

 

◄ ما دور الفنون في تخليد ذكرى النصر؟

 

تلعب السينما والموسيقى والأدب دورًا كبيرًا في نقل بطولات الحرب إلى الأجيال الجديدة، والحفاظ على الذاكرة الوطنية بصورة إنسانية وثقافية مؤثرة.

 

◄ كيف يتم تكريم المحاربين القدامى في روسيا؟

 

يحظى المحاربون القدامى برعاية واهتمام كبيرين، من خلال التكريم الرسمي، والدعم الاجتماعي والطبي، وتنظيم الفعاليات والاحتفالات الخاصة بهم في يوم النصر.