أكد د. طارق تمراز رئيس قطاع الاستدامة بشركة ريدكون بروبرتيز أن مفهوم الاستدامة في القطاع العقاري لم يعد رفاهية، حيث أصبح ضرورة اقتصادية وبيئية ترتبط بشكل مباشر بجودة الحياة وترشيد استهلاك الموارد على المدى الطويل.
وأوضح خلال كلمته في مؤتمر أخبار اليوم العقاري أن الدراسات العالمية تشير إلى أن الإنسان يقضي نحو 90% من وقته داخل المباني، سواء في المنزل أو مقر العمل، وهو ما يجعل كفاءة المباني البيئية عنصرًا أساسيًا في تحسين جودة الحياة.
وأضاف أن المباني تُصمم لتستمر لفترات طويلة قد تصل إلى 50 أو 75 عامًا، ما يستوجب التخطيط منذ البداية لتقليل تكاليف التشغيل والصيانة واستهلاك الطاقة والمياه طوال العمر الافتراضي للمبنى.
وأشار إلى أن تطبيق معايير الاستدامة قد يؤدي إلى زيادة في التكلفة الإنشائية المبدئية، إلا أنه يحقق وفورات كبيرة على المدى الطويل من خلال خفض المصروفات التشغيلية وتقليل استهلاك الطاقة.
وأوضح أن الزيادة في تكلفة تنفيذ المباني المستدامة عالميًا تتراوح بين 7% و15%، بينما تصل في مصر حاليًا إلى ما بين 25% و30% نتيجة الاعتماد على استيراد التكنولوجيا والمواد المرتبطة بالمباني الخضراء.
وأكد أن توطين صناعة تقنيات ومواد البناء المستدام داخل مصر سيسهم في خفض التكلفة بشكل كبير، إلى جانب دعم الاقتصاد المحلي وتقليل الاعتماد على الاستيراد.
وأضاف أن بعض أدوات ترشيد استهلاك المياه داخل المباني قد تبدو مرتفعة التكلفة في البداية، لكنها تحقق عوائد اقتصادية كبيرة على المدى الطويل من خلال تقليل الاستهلاك.
وشدد على أن تطبيق معايير الاستدامة لا ينعكس على المطورين فقط، حيث يمتد أثره إلى الدولة عبر تقليل الضغط على شبكات الكهرباء والطاقة والبنية التحتية.
واختتم بالتأكيد على أن الاتجاه نحو المباني المستدامة يساعد في خفض الحاجة لإنشاء محطات كهرباء جديدة مرتفعة التكلفة، ما يجعل هذا التوجه خيارًا اقتصاديًا واستراتيجيًا مهمًا، مشيرًا إلى أن الدولة بدأت بالفعل في دعم المشروعات التي تطبق معايير كفاءة الطاقة وترشيد الاستهلاك.

وزير الكهرباء يبحث مع «جايكا» تعزيز التعاون في الطاقة المتجددة والتحول الطاقى
60 جنيهًا زيادة في سعر جرام الذهب بمنتصف تعاملات اليوم
تجارية القاهرة تبدأ رسميًا ميكنة خدمات التحصيل إلكترونيًا







