بدون تردد

الحضور المصرى بإفريقيا

محمد بركات
محمد بركات


المصارحة الواجبة والموضوعية اللازمة يقتضيان أن نؤكد على التأييد والتقدير الكبير للنجاحات الواضحة التى تحققها مصر على الساحة الإفريقية، فى إطار التحرك المصرى الواعى والإيجابى بطول وعرض القارة طوال السنوات الماضية، والحرص الشديد من الرئيس السيسى على الحضور والمشاركة الفاعلة، والتواجد المؤثر فى كل المؤتمرات والاجتماعات والأحداث الإفريقية، وزياراته المستمرة للدول الإفريقية الشقيقة، وسعيه الدائم إلى إقامة علاقات صداقة وتعاون وثيقة مع كل القادة والزعماء الأفارقة.
وما يجمعنا بإفريقيا ليس مجرد الوقوع فى مساحة مكانية واحدة داخل رقعة جغرافية متصلة وقائمة بطول وعرض القارة السمراء،..، بل هناك العديد والكثير من الروابط التاريخية والمصالح المشتركة والمنافع المُتبادلة بين مصر والشعوب والدول الإفريقية الشقيقة ، فضلًا عن الروابط الثقافية الوثيقة التى تربط بين دول القارة وشعوبها.
وانطلاقًا من ذلك تأتى الأهمية البالغة لحضور ومشاركة الرئيس السيسى لفاعليات قمة إفريقيا   فرنسا التى انطلقت فى العاصمة الكينية «نيروبى» تحت شعار «إفريقيا إلى الأمام» ، لبحث وتعزيز سبل الشراكة التجارية والاقتصادية بين فرنسا والدول الإفريقية،...، بمشاركة وحضور الرئيس الفرنسى «إيمانويل ماكرون» وقادة وزعماء أكثر من «٣٠» دولة إفريقية، وأمين عام الأمم المتحدة جوتيريش ورئيس الاتحاد الإفريقى، وقادة الأعمال والمؤسسات المالية وشركات التنمية وممثلى قطاع الأعمال الإفريقيين والفرنسيين..
«وقمة إفريقيا إلى الأمام» تستمد أهميتها من جدول أعمالها وما يتناوله بالبحث من موضوعات تشغل الكل وتهم الجميع يأتى فى مقدمتها: قضايا السلام والأمن وتفعيل التمويل المستدام وإصلاح النظام المالى الدولى والتحديات فى مجال الطاقة والتصنيع الأخضر والبنية التحتية والتحول الرقمى والذكاء الاصطناعى والصحة.
وفى هذا الإطار علينا أن نؤمن بالأهمية البالغة لتطوير ودعم العلاقات المصرية - الإفريقية فى جميع المجالات وعلى جميع المستويات السياسية والاقتصادية، وأن نسعى دائمًا لإقامة ومد يد المساعدة بالخبرة والكفاءة فى المشروعات الإفريقية، وإقامة المشروعات المشتركة الزراعية والصناعية والبنية الأساسية والعمرانية، وعلينا أن ندرك بكل الوعى ضرورة العمل الجاد والمكثف على تفعيل ودعم عرى الصداقة والتعاون مع الدول الإفريقية الشقيقة، فى كل المجالات المتصلة بالتنمية الاقتصادية والاجتماعية وصولًا إلى إقامة وبناء قاعدة صلبة وقوية من المصالح المُتبادلة والمنافع المشتركة مع كل الأخوة فى الشعوب والدول الإفريقية، فى إطار العمل المشترك والرؤية المتكاملة لمستقبل أفضل للقارة الإفريقية.