لبنان الجميل يواجه العدوان الإسرائيلى بكل قبحه وانحطاطه. بوضوح كامل تعلن إسرائيل أنها ستحول لبنان إلى «غزة أخرى» ولا تتأخر فى التنفيذ. تهدم قرى الجنوب وتمنع أكثر من مليون لبنانى من العودة لمنازلهم، وتحول اتفاق وقف إطلاق النار الذى رعته الولايات المتحدة إلى التزام من جانب واحد (هو الجانب اللبنانى) بينما تعربد إسرائيل كما تشاء، وتعود لقصف بيروت زاعمة أن هذا يتم بالتنسيق مع أمريكا!!
يحدث هذا بينما الجهود تبذل للحفاظ على الوحدة الوطنية فى مواجهة العدوان الإسرائيلى، والحفاظ على الثوابت الوطنية، والصمود أمام الضغوط التى تمارس من أجل انتزاع «تنازلات مجانية» من لبنان فى ظل الخلل فى موازين القوى والتفاوض على وقع القصف الإسرائيلى المستمر والمتصاعد(!!).. تصاعد العدوان الإسرائيلى يواجه بتصعيد المقاومة الوطنية اللبنانية للرد الموجع للعدو، ويدفع نحو موقف سياسى جامع لكل الأطياف الوطنية يجعل إيقاف العدوان الإسرائيلى بصورة كاملة شرطًا للتفاوض، ويجعل الهدف هو «اتفاق عدم اعتداء» يضمن الانسحاب الإسرائيلى الكامل من الأرض اللبنانية.. أما السلام الشامل والتطبيع الكامل فله حسابات أخرى واستحقاقات تعرفها إسرائيل جيدًا!!
على أرض الواقع.. تعانى إسرائيل أيضًا من الفشل الكبير فى مواجهة المسيرات الحديثة التى تستخدمها المقاومة اللبنانية والتى لم تستطع إسرائيل التعامل معها رغم التفوق الجوى والصواريخ المضادة والقبة الحديدية(!!) هذا الفشل يزيد جنون نتنياهو الذى يعرف أن مصيره السياسى قد يكون مرتبطًا بهذه الحرب أكثر من أى عامل آخر. فالحياة متوقفة على الجانب الإسرائيلى من الشريط الحدودى، والغضب شديد من سكان المستوطنات هناك الذين يمثلون أكثر من ثلث الأصوات الانتخابية التى أوصلت نتنياهو وحلفاءه لحكم إسرائيل (٣٧٪ فى الانتخابات الأخيرة!!) ونتنياهو سيظل أسير هؤلاء وليس باحثًا عن السلام بأى شكل من الأشكال!!
الأهم هو أن لبنان صامد، وأن وحدته الوطنية قادرة على استيعاب أى خلاف فى الرأى، وأن هناك وعيًا عربيًا بخطورة الموقف وضرورة حماية لبنان من عدوان إسرائيل ومن مصيدة «التنازلات المجانية» أو الرهانات الخائبة على حرب أهلية جربها لبنان مرة ودفع الثمن غاليًا ولن يكررها أبدًا.
سلامًا للبنان الجميل العاشق للحياة، وهو يهزم كل أعداء الحياة!!

محمد علي السيد يكتب: الأسرى.. عبيد وألات.. وفي الإسلام بشر
شعب مصر.. وجيشها
إدانة.. ولكن «1»







