مصرية أنا

جامعة سنجور

إيمان أنور
إيمان أنور


فى لحظة تاريخية تلامس أفق التعاون بين مصر وفرنسا.. هبط الرئيس إيمانويل ماكرون على أرض الفراعنة مصر التى يحبها ويقدرها حاملًا معه رياح التجديد والشراكة.. زيارته ولقاؤه بالرئيس عبدالفتاح السيسى والتى جاءت بمناسبة افتتاح مقر جامعة سنجور الفرنسية فى برج العرب ليست مجرد حدث دبلوماسى ثقافى عابر بل هى فصل جديد فى مسيرة علاقات وطيدة تربط بين حضارتين عظيمتين عتيقتين.. حضارة النيل التى شيدت الأهرامات وحضارة الإليزيه التى زرعت التنوير.. فى برج العرب هذه المدينة المطلة على البحر المتوسط كحارس أمين.. شهدت مراسم افتتاح عكست طموحًا مشتركًا.. (ولمن لا يعرف فإن سنجور هو اسم الزعيم السنغالى ليوبول سيدار سنجور الذى حكم لمدة ٢٠ عامًا وهو أيضًا أحد أهم المفكرين والشعراء الأفارقة).. والجامعة بمقرها الجديد لا تعتبر بناء من حجارة فقط.. بل هى جسر حى يربط بين شباب مصر وإفريقيا وتراث فرنسى عريق.. هنا.. فى قلب الإسكندرية ستُفتح أبواب العلم فى مرحلة جديدة لآلاف الطلاب يتعلمون اللغة الفرنسية التى ليست مجرد أداة تواصل.. بل مفتاح لعوالم الفكر والثقافة.. زيارة الرئيس ماكرون جاءت أيضًا فى سياق علاقات مصرية فرنسية تتجاوز القرون.. منذ عهد نابليون الذى أحضر معه علماءه ليدرسوا أسرار الحضارة الفرعونية وفك طلاسم حجر رشيد.. مرورًا باتفاقيات التعاون العسكرى والاقتصادى.. إلى اليوم حيث تتعانق مصالح البلدين فى مواجهة تحديات العالم.. الرئيسان عبدالفتاح السيسى وماكرون، كقائدين حكيمين يمثلان نموذجًا للصداقة الاستراتيجية.. ماكرون يرى فى مصر شريكًا أساسيًا فى الاستقرار الإقليمى.. بينما يجد السيسى فى فرنسا حليفًا قويًا فى مجالات الطاقة والدفاع والتعليم.. علاقتهما الشخصية المبنية على الثقة المتبادلة ترجمت فى مشاريع عملاقة وصفقات الطائرات والغواصات وبرامج التنمية المستدامة.
بالمقر الجديد لجامعة سنجور.. يعيد الرئيسان رسم خريطة الصداقة المصرية الفرنسية بألوان أكثر إشراقًا.