وعادت الحكومة إلى فتح ملف الدعم والذى يعد أهم الملفات والأكثر حساسية وتأثيرًا على المواطن من ناحية وعلى الاقتصاد من ناحية أخرى، وأعلن د. مصطفى مدبولى رئيس مجلس الوزراء أن الحكومة تدرس التحول من الدعم العينى إلى الدعم النقدى بحلول العام المالى المقبل مما يمثل خطوة مهمة لإعادة هيكلة منظومة الدعم والتى بدأت منذ عدة سنوات، وكانت قضية الدعم أهم الملفات التى تعمل عليها وزارة التموين والتجارة الداخلية ومن أولى المهام والأولويات التى عمل عليها د. شريف فاروق منذ توليه مسئولية وزارة التموين لضمان وصول الدعم إلى الفئات الأكثر استحقاقًا، وتنفيذًا لبرنامج الإصلاح الاقتصادى الذى وافق عليه الرئيس عبد الفتاح السيسى.
ويمثل التحول للدعم النقدى أهمية قصوى وضرورة ملحة خاصة إذا علمنا أن مبالغ الدعم المخصص للسلع التموينية والخبز تضاعفت بشكل كبير على مدار السنوات الماضية ليصل مؤخرًا إلى حوالى ١٨٠ مليار جنيه بزيادة سنوية 11%، بما يمثل حوالى 38% من إجمالى المخصصات المالية للدعم وهى 468 مليار جنيه، كما أن عدد المستفيدين من دعم السلع يصل إلى حوالى ٦٥ مليون مواطن مقيدين على ٢٥ مليون بطاقة، وحقيقة فإن مصر هى أكبر دولة فى العالم تدعم هذه النسبة من عدد السكان.
وللعلم فإن الحكومة بدأت منذ عدة سنوات برنامجًا متكاملًا للتحول إلى الدعم النقدى بداية من برنامج «تكافل وكرامة» الذى يقدم تحويلات مالية للأسر الأولى بالرعاية ومعاشات الضمان الاجتماعى لكبار السن وذوى الاحتياجات الخاصة، وصولًا إلى التحول التدريجى للدعم النقدى فى قطاعات المحروقات والكهرباء والمياه، من خلال آليات تسعير تدريجية تهدف للوصول إلى مستويات أكثر كفاءة وعدالة فى توجيه الدعم.
وحقيقة فإن دعم السلع التموينية والخبز أكثر حساسية وأهمية لأنه مرتبط باحتياجات المواطنين وتحقيق الأمن الغذائى لهم، مما يفرض على الحكومة الدراسة الدقيقة له وضرورة الحذر عند التطبيق.

علي عبد الحفيظ يكتب: الأزهر الشريف ووأد الفتنة
تامر عادل يكتب: كأس العالم من عاصمة مصر الجديدة
فى الاحتفال بيوم إفريقيا التمسك بالتنمية المستدامة







