إيمان عز الدين : أطالب بجهة لحماية حقوق الرجل l حوار

الإعلامية إيمان عز الدين
الإعلامية إيمان عز الدين


ميرنا‭ ‬مدني‮ ‬

في ظل الاهتمام المتزايد بقضايا المرأة والمجتمع، تبرز برامج التوك شو النسائية كمنصات مؤثرة للنقاش العام والتوعية، حيث تلعب دورًا مهمًا في تشكيل الرأي العام وتسليط الضوء على القضايا اليومية التي تمس المواطن.

ومن بين هذه البرامج يأتي برنامج “الستات ميعرفوش يكدبوا” الذي استطاع أن يحقق حضورًا لافتًا بفضل تناوله الجريء والمتوازن لمختلف القضايا الاجتماعية، في هذا الحوار، تتحدث الإعلامية إيمان عز الدين عن رؤيتها لقضايا المرأة والرجل، ودور الإعلام في معالجتها، بالإضافة إلى كواليس عملها وتجربتها المهنية.

  كيف تستعدين لتقديم الحلقات واللقاءات مع الضيوف؟

التحضير أساس النجاح في أي حلقة، أحرص دائمًا على القراءة المتعمقة حول الموضوع الذي سيتم مناقشته، سواء من خلال مصادر صحفية أو دراسات أو آراء متخصصة، كما أهتم بالتعرف على تاريخ الضيف وخلفيته المهنية والفكرية، حتى أتمكن من إدارة الحوار بشكل واعى هدفي ليس فرض رأي معين، بل تقديم جميع وجهات النظر بشكل متوازن، وترك الحكم للمشاهد، أؤمن أن الإعلامي دوره هو عرض الحقيقة من زوايا متعددة، وليس توجيه الجمهور.

  هل تشاركين في اختيار موضوعات البرنامج وضيوفه؟

نعم، نحن نعمل كفريق متكامل، وهناك حالة من التعاون المستمر بين جميع أفراد فريق العمل، نناقش الأفكار بشكل جماعي، ونحرص على اختيار موضوعات تهم الشارع المصري والعربي، كما نسعى دائمًا إلى استضافة ضيوف يمثلون مختلف الاتجاهات، حتى نقدم صورة متكاملة، الابتكار في الطرح مهم جدًا، لذلك نحاول دائمًا تقديم القضايا من زوايا جديدة وغير تقليدية.

  ما القضايا التي تفضلين التركيز عليها؟

لا أستطيع أن أحدد قضية بعينها، لأن كل القضايا التي تمس الإنسان والمجتمع تستحق الاهتمام، لكن يمكن القول إنني أميل إلى الموضوعات التي تلامس حياة الناس بشكل مباشر، مثل قضايا الأسرة، التربية، العلاقات الإنسانية، والتحديات اليومية، في النهاية، الإعلامي لا يعمل بمعزل عن الجمهور، بل يتفاعل مع اهتماماته واحتياجاته، مع الالتزام في الوقت نفسه بالقيم المجتمعية والعادات والتقاليد.

  هل ترين أن هناك أزمة كبيرة تواجه المرأة في المجتمع حاليًا؟

لا أرى أن هناك أزمة حقيقية تواجه المرأة بشكل عام، خاصة إذا نظرنا إلى الإطار القانوني الذي ينظم حقوقها، حيث إن قانون الأحوال الشخصية يتضمن العديد من البنود التي تكفل للمرأة حقوقها بشكل واضح وصريح، كما أن هناك مؤسسات داعمة تلعب دورا مهما، مثل «المجلس القومي للمرأة» الذي يقدم خدمات متعددة، من بينها الدعم القانوني والنفسي من خلال الخط الساخن، كذلك لا يمكن إغفال دور المؤسسات الدينية، مثل الأزهر الشريف، الذي يوفر لجنة للفتوى الإلكترونية تساعد في توضيح الأمور الشرعية، لكن في المقابل، المشكلة الحقيقية تكمن أحيانًا في سوء استخدام بعض الأفراد للثغرات القانونية، مما يؤدي إلى ضياع الحقوق، سواء كانت للمرأة أو للرجل، وهو ما يتطلب مزيدًا من الوعي والتشريعات الأكثر إحكامًا.

  لماذا يدعي البعض أن المرأة سلبت  حقوق الرجل؟

لا يمكن النظر إلى القضايا المجتمعية من منظور أحادي، نحن نعيش في مجتمع قائم على الشراكة بين الرجل والمرأة، وبالتالي فإن أي خلل في هذه العلاقة يؤثر على الطرفين، هناك بالفعل حالات يهدر فيها حق الرجل، وقد تحدثت عن ذلك من قبل، بل وطالبت بوجود كيان أو مؤسسة تعنى بحماية حقوق الرجل، على غرار «المجلس القومي للمرأة»، العدالة يجب أن تكون شاملة، لأن الظلم لا يقتصر على جنس دون الآخر، وإنما هو سلوك فردي قد يصدر من أي طرف.

  ما أبرز المحطات في مسيرتك الإعلامية؟

مسيرتي بدأت من برامج الأطفال، وهي تجربة أعتز بها كثيرًا لأنها علمتني كيفية التواصل ببساطة وصدق، بعد ذلك انتقلت إلى العمل في التلفزيون المصري، حيث قدمت النشرة الإخبارية الرئيسية، وكانت تجربة مهمة صقلت مهاراتي المهنية، كما عملت مراسلة عسكرية، وهو دور تطلب قدرًا كبيرًا من المسؤولية والدقة. لاحقًا، قدمت عددًا من البرامج مثل « صباح ON » و « مفتاح الحياة» و«بصراحة»، إلى أن وصلت إلى برنامج «الستات ميعرفوش يكدبوا»، الذي أعتبره محطة فارقة في مشواري، لأنه منحني فرصة للتواصل المباشر مع الجمهور ومناقشة قضايا حيوية.

  كيف تتعاملين مع ضغوط العمل في المجال الإعلامي؟

لا أشعر بالضغوط بالشكل التقليدي، لأنني أعمل في مجال أحبه وأشعر فيه بذاتي، الشغف هو الدافع الأكبر بالنسبة لي، وهو ما يجعلني أتعامل مع التحديات باعتبارها فرصًا للتعلم وليس عوائق، بالطبع هناك ضغوط مهنية، مثل ضيق الوقت أو حساسية بعض الموضوعات، لكن مع الخبرة والتنظيم يمكن تجاوزها.

  كيف ترين تأثير الإعلام الرقمي على التقليدي؟

الإعلام الرقمي أصبح قوة لا يمكن تجاهلها، خاصة مع سرعة انتشاره وقدرته على الوصول إلى الجمهور في أي وقت، منصات التواصل الاجتماعي غيرت شكل التلقي الإعلامي، وأصبح المشاهد أكثر تفاعلاً. ومع ذلك، لا أعتقد أن الإعلام التقليدي سيتلاشى، بل سيظل موجودًا نظرًا لمصداقيته وتاريخه. التحدي الحقيقي في كيفية الدمج بين الأثنين، بحيث نستفيد من سرعة الإعلام الرقمي مع الحفاظ على مهنية الإعلام التقليدي.

اقرأ  أيضا: إيمان عز الدين: ذكاء عمرو دياب سر تصدره منذ أكثر من 30 عامًا

;