يقف مسلسل «صحاب الأرض» كأحد أدوات القوة الناعمة التي تواجه الروايات الإسرائيلية المزيفة، عبر طرح درامي يكشف حجم المعاناة الإنسانية ويجسد الدمار في قطاع غزة بصورة مؤثرة تلامس وجدان المشاهد. والنجاح الذي حققه المسلسل خلال الموسم الرمضاني الماضي جعله في مرمى الهجوم الإسرائيلي المستمر، إذ عاد ليتصدر المشهد مجددًا في ظل استمرار حالة الغضب والهجوم الإسرائيلي على العمل، رغم مرور فترة على انتهاء عرضه، ليؤكد أن الرسالة التي قدمها بمثابة «طلقة» في صدر العدو.
جاءت أحدث موجات التصعيد عبر صحيفة «معاريف» الإسرائيلية، التي انتقدت صنّاع المسلسل بسبب تقديم شخصية درامية مستوحاة من المتحدثة باسم جيش الاحتلال الإسرائيلي الناطقة بالعربية، المعروفة بـ«كابتن إيلا»، معتبرةً أن هذا الطرح يتجاوز الإطار الفني ويثير أبعادًا سياسية وأمنية في ظل الظروف الإقليمية الراهنة.
وتناول التقرير الإسرائيلي خلفيات هذه الشخصية، مشيرًا إلى الجدل الذي أُثير في العالم العربي عقب الإعلان عن تولي «كابتن إيلا» مهام المتحدث الرسمي باللغة العربية خلفًا للعقيد أفيخاي أدرعي، وهو منصب يحظى بمتابعة واسعة نظرًا لدوره الإعلامي المؤثر.
كما استعرض مسيرتها داخل المؤسسة العسكرية، منذ انضمامها عام 2013، مرورًا بعملها ضمن وحدة المتحدث الرسمي، وصولًا إلى توليها مناصب متقدمة داخل هذا الإطار.
وأشارت الصحيفة إلى أن الجدل الذي صاحب هذه الشخصية انعكس على الدراما المصرية، إذ جرى توظيفها ضمن أحداث «صحاب الأرض»، وهو ما أثار تفاعلات واسعة، خاصة مع الأداء الذي قدمته الممثلة روان الغابة، التي كشفت في تصريحات صحفية عن تفاصيل استعدادها للدور، بما في ذلك تعلم اللغة العبرية، والتعامل مع حساسية الشخصية في ظل التوتر السياسي وتأثيرات الرأي العام.
ولم يكن هذا الهجوم الأول من نوعه، إذ واجه المسلسل منذ عرضه خلال الموسم الرمضاني موجهانتقادات داخل إسرائيل، وتناولت عدة وسائل إعلام عبرية العمل بتحليلات مطولة.
وأعدت هيئة البث الإسرائيلية تقريرًا حوله، اعتبر أن المسلسل يقدم معالجة لا تُظهر إسرائيل بصورة إيجابية، بينما ذهبت القناة 12 الإسرائيلية إلى وصفه بأنه يحمل أبعادًا سياسية، في حين أعربت صحيفة «يديعوت أحرونوت» عن قلقها من تأثير العمل، خاصة مع إمكانية مشاهدته داخل إسرائيل، وما قد يتركه من انعكاسات على الرأي العام، نظرًا لطبيعته الدرامية المؤثرة في عرض تفاصيل الصراع ومعاناة المدنيين في غزة.
ويقدم «صحاب الأرض» معالجة درامية للأوضاع الإنسانية في قطاع غزة في أعقاب أحداث 7 أكتوبر، حيث يجسد الفنان إياد نصار شخصية رجل فلسطيني يسعى لإنقاذ ابن شقيقه وسط أجواء القصف، فيما تؤدي منة شلبي دور طبيبة مصرية تنضم إلى قافلة إنسانية، لتتشكل بينهما علاقة إنسانية تتطور في ظل المأساة، في طرح يجمع بين البعد الإنساني والدرامي، ويعكس تعقيدات الواقع الذي يعيشه المدنيون.
اقرأ أيضا: مؤلف «صحاب الأرض»: المسلسل قصة حقيقة لأسرة تُعالج في مصر
رقص آسر ياسين فى الشارع يُشعل السوشيال ميديا
ابن راغب علامة أخر ضحايا الـ AI
طلاق أصالة نصرى .. باطل







