لماذا لم تتزوج؟.. سؤال فضولي نهايته جريمة هزت أندونيسيا

 بارليندونغان
بارليندونغان


في واقعة مأساوية بمدينة شمال سومطرة بإندونيسيا، ألقت الشرطة القبض على رجل يبلغ من العمر 45 عاما بتهمة قتل جاره المسن الذي يبلغ من العمر 60 عاما، السبب في الجريمة لم يكن خلافا ماليا، بل تعليقات الجار المتكررة وأسألته الفضولية.

بدأت الحكاية في قرية "سيمانغامبات" الهادئة، كان بارليندونغان -رجل في منتصف الأربعين- يعيش وحده في بيت صغير، يحتمي فيه من تدخلات الجيران، ويعتبره حصنا من نظراتهم، لكن هذا الحصن كان ينهار كلما خرج إلى الشارع.

على بعد أمتار قليلة، كان يسكن جاره أسغيم، رجل ستيني، في مرحلة التقاعد، وكان يقضي وقته في الجلوس أمام محله الصغير والحديث مع المارين في السوق، كان يعتبر نفسه خفيف الظل يمازح الجيران ويطلق عليهم النكات.

كانت نكاته تسقط كالجمر في قلب جاره بارليندونغان حينما كان يمر أمامه ويحدثه بصوت مرتفع "يا بارلين.. أما زلت وحيدا؟ متى سنأكل من وليمة عرسك، لقد شاب شعرك وأنت تنتظر، ثم يضحك عاليا، لم تكن هذه المزحة بالنسبة لبارلين شيئا مضحكا، بل كانت تذكيرا دائما بفشله ووحدته، وبقطار العمر الذي يمر به.

ليلة الانفجار

كان يوم الإثنين من الأسبوع، وكانت ليلة ثقيلة على قلب بارلين، عاد إلى منزله لكن صوت حديث جاره الساخر وضحكاته ما زالت ترن في أذنيه، وفجأة لم يعد يرى أمامه سوى وجه جاره الذي ينغص عليه حياته.

التقط بارلين قطعة خشبية غليظة كانت ملقاة في فناء بيته، لم يفكر ولم يخطط، بل تحرك بدافع الغضب الذي أعماه عن الحكمة والتصرف بعقلانية، وصل إلى السوق في لحظة كان فيه "أسغيم" يركن دراجته النارية، والابتسامة لا تزال تعلو وجهه استعدادا لإلقاء النكتة الجديدة، لكن هذه المرة لم يمنحه بارلين فرصة للحديث.

النهاية
هبطت الخشبة حاملة غضب بارلين على رأس جاره العجوز، الذي حاول الهرب، لكن قدماه تعثرت، صرخ طالبا النجدة، لكن بارلين استمر في الضرب بعدد مرات السؤال الذي كان يلح عليه به "لماذا لم تتزوج يا بارلين".

لم يهرب بارلين بعده، وظل منتظرا للشرطة محدقا في جثة جاره، كأنه يطفأ بها ناره.

وفي غرفة التحقيق حينما سألته الشرطة عن سبب القتل أجاب "لقد قتلني هو أولا بكلامه.. أنا فقط وضعت حدا لسخريته وضحكاته المستفزة".

اقرأ أيضًا| دونا مارشال.. سيدة أصيبت بمرض باركنسون في عمر 44 | صور