بعد واقعة «ميلوني»| ماهي تطبيقات «التعرية الرقمية» ؟

تطبيقات التعرية الرقمية
تطبيقات التعرية الرقمية


أثارت رئيسة وزراء إيطاليا جورجيا ميلوني، جدلاً واسعاً بعد أن نشرت صورة مزيفة لها تم توليدها بالذكاء الاصطناعي وهي بملابس داخلية، مؤكدة أن ما حدث معها يمكن أن يحدث لأي شخص.

 

الخطوة جاءت كتحذير علني من خطورة تقنيات التزييف العميق (Deepfake) التي تنتشر عبر منصات التواصل الاجتماعي.

 

في الوقت نفسه، أعلن الاتحاد الأوروبي عن اتفاق جديد لحظر تطبيقات "التعرية الرقمية" التي تُستخدم لإنتاج صور وفيديوهات جنسية غير عبر الذكاء الاصطناعي.

 

هذا ومن المقرر أن يصبح الحظر ساري المفعول بحلول ديسمبر 2026، كجزء من مراجعة شاملة لقانون الذكاء الاصطناعي الأوروبي (AI Act). 

 

وتُعرف تطبيقات "التعرية الرقمية" (Digital Nudification) بأنها أدوات تعتمد على الذكاء الاصطناعي التوليدي (Generative AI) لإزالة الملابس من صور الأشخاص الحقيقيين أو التلاعب بها لتبدو وكأنها صور عارية. 

وتتمثل تطبيقاتها واستخداماتها الرئيسية فيما يلي:

1. تطبيقات التزييف العميق (Deepfake)

تُستخدم هذه التقنية لإنشاء محتوى جنسي مزيف وغير رضائي (Non-consensual)، وتتمثل أبرز تطبيقاتها في:

  • إزالة الملابس (Undressing): برامج تعالج الصور العادية للأشخاص بملابسهم الكاملة لتحويلها إلى صور عارية تماماً عبر تخمين شكل الجسم تحت الملابس.
  • استبدال الوجوه (Face Swapping): دمج وجوه أشخاص حقيقيين على أجساد عارية في مقاطع فيديو أو صور إباحية.
  • الصور الإيحائية: تحويل الصور الثابتة إلى مقاطع متحركة ذات طابع جنسي أو إيحائي. 

 

2. الاستخدامات الجرمية والمسيئة

تُعد هذه التطبيقات وسيلة رئيسية لممارسات غير قانونية، منها:

  • الابتزاز الإلكتروني: استخدام الصور المولدة لتهديد الضحايا وطلب فدية مالية أو معلومات حساسة.
  • التنمر والتحرش: التشهير بالأفراد، وخاصة النساء والفتيات اللواتي يمثلن 99% من ضحايا هذا النوع من المحتوى.
  • توزيع البرمجيات الخبيثة: غالباً ما يتم الترويج لهذه التطبيقات كواجهة لإخفاء فيروسات وبرامج تجسس تسرق بيانات المستخدمين البنكية وكلمات مرورهم بمجرد تحميلها. 

 

اقرأ أيضا «التزييف العميق» يغزو الشاشات| دليلك لكشف الفيديوهات المولّدة بالذكاء

 

3. الموقف القانوني والرقابي

  • الحظر الدولي: تتجه العديد من الدول والمنظمات، مثل الاتحاد الأوروبي وبريطانيا، نحو حظر شامل لهذه التطبيقات وتجريم إنتاج أو توزيع المحتوى الناتج عنها دون موافقة.
  • مسؤولية المتاجر: تواجه شركات مثل آبل وجوجل ضغوطاً متزايدة لإزالة هذه التطبيقات من متاجرها لمنع انتشارها الواسع.

 

أهمية القرار الأوروبي

  • حماية الأفراد: بينما يمتلك السياسيون والمشاهير موارد قانونية للدفاع عن أنفسهم، فإن معظم الضحايا لا يملكون نفس الإمكانيات.
  • الإطار القانوني الحالي: يمكن للضحايا الاستناد إلى قوانين الخصوصية مثل اللائحة العامة لحماية البيانات (GDPR)، التي تمنحهم حق "المحو" لإزالة المحتوى المزيف.
  • تسريع التشريع: على عكس المعتاد في بروكسل، تم تسريع العملية التشريعية بسبب خطورة الظاهرة وانتشارها. 

 

مؤسسات إعلامية مثل Euronews أكدت أنها تعرضت مراراً لهجمات عبر محتوى مزيف بالذكاء الاصطناعي، بما في ذلك التلاعب بالأصوات والصور.

وهذه الحوادث تُظهر أن التزييف العميق لم يعد مجرد تهديد للأفراد، بل أصبح أداة في حملات التضليل الإعلامي على مستوى دولي.