بعد إحالة الحكومة مشروع قانون الأسرة للنواب.. نفقة مؤقتة ورؤية فورية خلال أسبوع من إقامة الدعوى

صورة تعبيرية
صورة تعبيرية


‭ ‬بعد‭ ‬توجيهات‭ ‬الرئيس‭ ‬عبد‭ ‬الفتاح‭ ‬السيسي‭ ‬رئيس‭ ‬الجمهورية،‭ ‬بالإسراع‭ ‬في‭ ‬إحالة‭ ‬مشروعات‭ ‬قوانين‭ ‬الأسرة‭ ‬للبرلمان،‭ ‬سلطت‭ ‬وزارة‭ ‬العدل‭ ‬الضوء‭ ‬على‭ ‬ملامح‭ ‬مشروع‭ ‬قانون‭ ‬الاحوال‭ ‬الشخصية‭ ‬الجديد،‭ ‬والذي‭ ‬وافقت‭ ‬عليه‭ ‬الحكومة‭ ‬منذ‭ ‬ايام،‭ ‬وأرسلته‭ ‬إلى‭ ‬مجلس‭ ‬النواب‭ ‬لمناقشته‭ ‬وإقراره‭.‬

يتضمن‭ ‬القانون‭ ‬الذي‭ ‬أعدته‭ ‬وزارة‭ ‬العدل‭ ‬عددًا‭ ‬من‭ ‬البنود‭ ‬مهمة‭ ‬للغاية‭ ‬وتسليط‭ ‬الضوء‭ ‬على‭ ‬أهم‭ ‬التحولات‭ ‬والإصلاحات‭ ‬الجوهرية‭ ‬في‭ ‬قانون‭ ‬الأسرة‭ ‬الجديد،‭ ‬لضمان‭ ‬وعي‭ ‬مجتمعي‭ ‬بالحقوق‭ ‬والواجبات،‭ ‬وحسب‭ ‬الانفوجراف‭ ‬الذي‭ ‬نشرته‭ ‬وزارة‭ ‬العدل‭ ‬على‭ ‬صفحتها‭ ‬الرسمية،‭ ‬فان‭ ‬ملامح‭ ‬مشروع‭ ‬قانون‭ ‬الأسرة‭ ‬الجديد‭ ‬ينقسم‭ ‬إلى‭ ‬عدة‭ ‬اقسام‭:‬

القسم‭ ‬الاول‭ ‬خاص‭ ‬بالعدالة‭ ‬الناجزة‭ ‬وإجراءات‭ ‬التقاضي،‭ ‬وصرف‭ ‬نفقة‭ ‬مؤقتة‭ ‬خلال‭ ‬اسبوع‭ ‬واحد‭ ‬حيث‭ ‬منح‭ ‬المحكمة‭ ‬سلطة‭ ‬إصدار‭ ‬قرارات‭ ‬نفقة‭ ‬ورؤية‭ ‬فورية‭ ‬خلال‭ ‬أسبوع‭ ‬من‭ ‬بدء‭ ‬الدعوى،‭ ‬وتفعيل‭ ‬التقاضي‭ ‬عن‭ ‬بعد‭ ‬باستخدام‭ ‬وسائل‭ ‬الاتصال‭ ‬الحديثة‭ ‬لتسريع‭ ‬الفصل‭ ‬في‭ ‬المنازعات‭ ‬الأسرية‭ ‬وتنفيذ‭ ‬الأحكام‭.‬

القسم‭ ‬الثاني‭: ‬رعاية‭ ‬الطفل‭ ‬والحضانة،‭ ‬وإعادة‭ ‬ترتيب‭ ‬مستحقي‭ ‬الحضانة‭ ‬وتقديم‭ ‬ترتيب‭ ‬أحقية‭ ‬الاب‭ ‬في‭ ‬الحضانة‭ ‬عما‭ ‬سبق،‭ ‬واحتفاظ‭ ‬الحاضنة‭ ‬التي‭ ‬تزوجت‭ ‬بالمحضون‭ ‬بشروط‭ ‬منها‭ ‬أن‭ ‬يكون‭ ‬المحضون‭ ‬دون‭ ‬السابعة‭ ‬مع‭ ‬مراعاة‭ ‬المصلحة‭ ‬الفضلى،‭ ‬وحق‭ ‬الوالد‭ ‬غير‭ ‬الحاضن‭ ‬أو‭ ‬الاجداد‭ ‬في‭ ‬استضافة‭ ‬الطفل‭ ‬لمدة‭ ‬محددة‭ ‬والمبيت‭ ‬معهم‭.‬

القسم‭ ‬الثالث‭: ‬تنظيم‭ ‬الزواج‭ ‬والذمة‭ ‬المالية،‭ ‬توحيد‭ ‬سن‭ ‬الزواج‭ ‬بتمام‭ ‬18‭ ‬عاما،‭ ‬تم‭ ‬تحديد‭ ‬سن‭ ‬أهلية‭ ‬مباشرة‭ ‬وتوثيق‭ ‬عقد‭ ‬الزواج‭ ‬ببلوغ‭ ‬الزوجين‭ ‬18‭ ‬سنة‭.‬

وإقرار‭ ‬‮«‬حق‭ ‬الكد‭ ‬والسعاية‮»‬‭ ‬بتقرير‭ ‬الذمة‭ ‬المالية‭ ‬المستقلة‭ ‬لكل‭ ‬زوج‭ ‬وتقسيم‭ ‬الثروة‭ ‬المكتسبة‭ ‬حسب‭ ‬اتفاقهما‭ ‬على‭ ‬المساهمة،‭ ‬وإلزامية‭ ‬توثيق‭ ‬الطلاق‭ ‬والتحقق‭ ‬الشرعي‭ ‬واشتراط‭ ‬توثيق‭ ‬الطلاق‭ ‬لترتيب‭ ‬آثاره‭ ‬قضاءً‭ ‬مع‭ ‬إلزام‭ ‬المأذون‭ ‬بالتحقق‭ ‬من‭ ‬آثاره‭ ‬شرعًا‭.‬

وقد‭ ‬أكد‭ ‬المستشارمحمود‭ ‬حلمي‭ ‬الشريف‭ ‬وزير‭ ‬العدل،‭ ‬عقب‭ ‬اجتماع‭ ‬مجلس‭ ‬الوزراء،‭ ‬وموافقة‭ ‬المجلس‭ ‬ـ‭ ‬برئاسة‭ ‬الدكتور‭ ‬مصطفى‭ ‬مدبولي‭ ‬ـ‭ ‬على‭ ‬مشروع‭ ‬قانون‭ ‬بإصدار‭ ‬قانون‭ ‬الأسرة،‭ ‬والذي‭ ‬يأتي‭ ‬تنفيذًا‭ ‬لتوجيهات‭ ‬الرئيس‭ ‬عبد‭ ‬الفتاح‭ ‬السيسي‭ ‬رئيس‭ ‬الجمهورية‭.‬

أشار‭ ‬وزير‭ ‬العدل‭ ‬إلى‭ ‬أبرز‭ ‬ملامح‭ ‬بعض‭ ‬أحكام‭ ‬القانون،‭ ‬مؤكدًا‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬الصدد‭ ‬أن‭ ‬الهدف‭ ‬الرئيسي‭ ‬لهذا‭ ‬القانون‭ ‬هو‭ ‬تبسيط‭ ‬الإجراءات‭ ‬ومحاولات‭ ‬الحد‭ ‬من‭ ‬النزاعات‭ ‬الأسرية،‭ ‬والاستعاضة‭ ‬عن‭ ‬بعضها‭ ‬بالحلول‭ ‬الودية‭ ‬الاتفاقية‭.‬

وفي‭ ‬هذا‭ ‬الإطار‭ ‬أوضح‭ ‬المستشار‭ ‬محمود‭ ‬الشريف؛‭ ‬أن‭ ‬مشروع‭ ‬القانون‭ ‬استحدث‭ ‬ملحقا‭ ‬لعقد‭ ‬الزواج‭ ‬يتضمن‭ ‬الاتفاق‭ ‬على‭ (‬مسكن‭ ‬الزوجية‭ ‬والمسائل‭ ‬المالية‭) ‬وجعله‭ ‬في‭ ‬قوة‭ ‬السند‭ ‬التنفيذي،‭ ‬مما‭ ‬يتيح‭ ‬لذوي‭ ‬الشأن‭ ‬التقدم‭ ‬مباشرة‭ ‬إلى‭ ‬إدارة‭ ‬التنفيذ‭ ‬بالمحكمة‭ ‬لتذييله‭ ‬بالصيغة‭ ‬التنفيذية‭.‬

كما‭ ‬تم‭ ‬تنظيم‭ ‬أحكام‭ ‬وثيقة‭ ‬التأمين‭ ‬التي‭ ‬يقدمها‭ ‬الشخص‭ ‬المقبل‭ ‬على‭ ‬الزواج،‭ ‬إضافة‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬المشروع‭ ‬غلّب‭ ‬مصلحة‭ ‬استقرار‭ ‬الأسرة‭ ‬ـ‭ ‬لاسيما‭ ‬في‭ ‬حالات‭ ‬الزواج‭ ‬الحديث‭ ‬ـ‭ ‬حيث‭ ‬تتطلب‭ ‬مصلحة‭ ‬الأسرة‭ ‬ضرورة‭ ‬تبصرة‭ ‬الزوجين‭ ‬بمخاطر‭ ‬الطلاق‭ ‬أو‭ ‬الخلع،‭ ‬ومحاولة‭ ‬الإصلاح‭ ‬بينهما‭.‬

وأضاف‭ ‬المستشار‭ ‬محمود‭ ‬الشريف؛‭ ‬ان‭ ‬مشروع‭ ‬القانون‭ ‬استحدث‭ ‬نظام‭ ‬الاستزارة‭ ‬والرؤية‭ ‬الإلكترونية‭ ‬لمجابهة‭ ‬حالات‭ ‬تعذر‭ ‬تنفيذ‭ ‬الرؤية‭ ‬الطبيعية،‭ ‬وذلك‭ ‬ضمانا‭ ‬لحصول‭ ‬الطفل‭ ‬على‭ ‬رعاية‭ ‬كل‭ ‬من‭ ‬والديه‭ ‬على‭ ‬حد‭ ‬سواء،‭ ‬ولم‭ ‬تقتصر‭ ‬حماية‭ ‬الطفل‭ ‬على‭ ‬الجوانب‭ ‬الموضوعية‭ ‬للقانون‭ ‬بل‭ ‬امتدت‭ ‬لتشمل‭ ‬إجراءات‭ ‬التقاضي؛‭ ‬إذ‭ ‬جعل‭ ‬المشروع‭ ‬من‭ ‬مصلحة‭ ‬الطفل‭ ‬بوصلة‭ ‬تسترشد‭ ‬بها‭ ‬المحكمة‭ ‬في‭ ‬جميع‭ ‬أحكامها‭ ‬وقراراتها‭ ‬عند‭ ‬نظر‭ ‬الدعوى،‭ ‬سواء‭ ‬من‭ ‬حيث‭ ‬تحديد‭ ‬أماكن‭ ‬انعقاد‭ ‬الجلسات،‭ ‬أو‭ ‬حضور‭ ‬الصغار‭ ‬وسماع‭ ‬أقوالهم‭.  ‬وفي‭ ‬الوقت‭ ‬ذاته،‭ ‬أشار‭ ‬وزير‭ ‬العدل‭ ‬إلى‭ ‬أنه‭ ‬للتخفيف‭ ‬عن‭ ‬كاهل‭ ‬المتقاضين‭ ‬وللحد‭ ‬من‭ ‬كثرة‭ ‬الدعاوى‭ ‬وتقليل‭ ‬الأعباء‭ ‬المالية،‭ ‬فقد‭ ‬ألزم‭ ‬مشروع‭ ‬القانون‭ ‬المدعي‭ ‬في‭ ‬دعاوى‭ ‬النفقات‭ ‬والأجور‭ ‬والمصروفات‭ ‬وما‭ ‬في‭ ‬حكمها‭ ‬بتضمين‭ ‬صحيفة‭ ‬دعواه‭ ‬جميع‭ ‬الطلبات؛‭ ‬موضحا‭ ‬أنه‭ ‬كان‭ ‬معمولا‭ ‬به‭ ‬أن‭ ‬يتم‭ ‬رفع‭ ‬العديد‭ ‬من‭ ‬الدعاوى‭ ‬أمام‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬محكمة،‭ ‬وبالتالي‭ ‬فهناك‭ ‬أمر‭ ‬شاق؛‭ ‬سواء‭ ‬على‭ ‬الدولة،‭ ‬أو‭ ‬على‭ ‬الأسر‭ ‬المصرية،‭ ‬ومن‭ ‬هنا‭ ‬فأصبحت‭ ‬دعوى‭ ‬واحدة‭ ‬أمام‭ ‬محكمة‭ ‬واحدة؛‭ ‬وذلك‭ ‬توفيرا‭ ‬للجهد،‭ ‬وتذليلا‭ ‬للصعوبات‭ ‬التي‭ ‬كانت‭ ‬تتكبدها‭ ‬الأسرة‭ ‬المصرية‭.‬

كما‭ ‬قرر‭ ‬المشروع‭ ‬استمرار‭ ‬إعفاء‭ ‬دعاوى‭ ‬النفقات‭ ‬وما‭ ‬في‭ ‬حكمها‭ ‬من‭ ‬الأجور‭ ‬والمصروفات‭ ‬بجميع‭ ‬أنواعها‭ ‬من‭ ‬جميع‭ ‬الرسوم‭ ‬القضائية‭ ‬في‭ ‬كل‭ ‬مراحل‭ ‬التقاضي،‭ ‬وأنه‭ ‬عند‭ ‬قيد‭ ‬دعاوى‭ ‬النفقات‭ ‬والأجور‭ ‬تتولى‭ ‬نيابة‭ ‬شئون‭ ‬الأسرة‭ ‬اتخاذ‭ ‬الإجراءات‭ ‬اللازمة‭ ‬لتحديد‭ ‬الدخل‭ ‬الحقيقي‭ ‬للمدعى‭ ‬عليه‭.‬

إدارة‭ ‬لتنفيذ‭ ‬الأحكام

وقال‭ ‬وزير‭ ‬العدل‭ ‬أيضا‭: ‬نص‭ ‬مشروع‭ ‬القانون‭ ‬كذلك‭ ‬على‭ ‬إنشاء‭ ‬إدارة‭ ‬لتنفيذ‭ ‬الأحكام‭ ‬بمقر‭ ‬كل‭ ‬محكمة‭ ‬ابتدائية،‭ ‬تتولى‭ ‬فقط‭ ‬تنفيذ‭ ‬الأحكام‭ ‬والقرارات‭ ‬الصادرة‭ ‬عن‭ ‬محاكم‭ ‬ونيابات‭ ‬الأسرة؛‭ ‬وذلك‭ ‬حرصًا‭ ‬على‭ ‬تسريع‭ ‬وتيرة‭ ‬تنفيذ‭ ‬الأحكام،‭ ‬وتخفيف‭ ‬الأعباء‭ ‬عن‭ ‬كاهل‭ ‬المتقاضين‭.‬

وأكد‭ ‬المستشار‭ ‬محمود‭ ‬الشريف‭ ‬وزير‭ ‬العدل‭: ‬ان‭ ‬تتولي‭ ‬نيابة‭ ‬شئون‭ ‬الاسرة‭ ‬اتخاذ‭ ‬الاجراءات‭ ‬اللازمة‭ ‬لتحديد‭ ‬الدخل‭ ‬الحقيقي‭ ‬للزوج،‭ ‬لانه‭ ‬فى‭ ‬القانون‭ ‬الساري‭ ‬ترفع‭ ‬الدعوى‭ ‬وتؤجل‭ ‬اكثر‭ ‬من‭ ‬مرة‭ ‬الجلسة،‭ ‬ويتم‭ ‬التحري‭ ‬عن‭ ‬الدخل‭ ‬ويبحث‭ ‬مدى‭ ‬تحديد‭ ‬الدخل،‭ ‬وكل‭ ‬ذلك‭ ‬إجراءات‭ ‬تطول،‭ ‬ألزم‭ ‬هذا‭ ‬المشروع‭ ‬نيابة‭ ‬الاسرة‭ ‬منذ‭ ‬قيد‭ ‬الدعوى‭ ‬أن‭ ‬تخاطب‭ ‬الجهات‭ ‬الرسمية‭ ‬للحصول‭ ‬على‭ ‬الدخل‭ ‬الحقيقي‭ ‬ومن‭ ‬يتسبب‭ ‬في‭ ‬تأخير‭ ‬هذا‭ ‬الامر‭ ‬تقع‭ ‬عقوبة‭ ‬عليه‭. ‬

ولم‭ ‬يغفل‭ ‬القانون‭ ‬مراعاة‭ ‬حقوق‭ ‬ذوي‭ ‬الإعاقة؛‭ ‬إذ‭ ‬تم‭ ‬إدراج‭ ‬لغة‭ ‬الإشارة‭ ‬في‭ ‬مفهوم‭ ‬الإيجاب‭ ‬والقبول‭ ‬في‭ ‬عقد‭ ‬الزواج‭ ‬والطلاق،‭ ‬وذلك‭ ‬تطبيقا‭ ‬لنص‭ ‬الدستور‭ ‬في‭ ‬المادة‭ (‬۸۱‭) ‬على‭ ‬ضمان‭ ‬جميع‭ ‬حقوق‭ ‬ذوي‭ ‬الإعاقة‭.‬

ولفت‭ ‬وزير‭ ‬العدل‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬القانون‭ ‬استحدث‭ ‬استخدام‭ ‬وسائل‭ ‬تقنية‭ ‬المعلومات‭ ‬في‭ ‬الإعلانات‭ ‬القضائية،‭ ‬وكذلك‭ ‬في‭ ‬تقديم‭ ‬الطلبات‭ ‬إلكترونيًا‭ ‬في‭ ‬مسائل‭ ‬الولاية‭ ‬على‭ ‬المال‭ ‬وسلبها،‭ ‬كما‭ ‬أوجب‭ ‬القانون‭ ‬إجراء‭ ‬الربط‭ ‬التقني‭ ‬بين‭ ‬محاكم‭ ‬ونيابات‭ ‬الأسرة‭ ‬وصندوق‭ ‬دعم‭ ‬الأسرة‭ ‬وكذلك‭ ‬الجهات‭ ‬ذات‭ ‬الصلة‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬منظومة‭ ‬إلكترونية‭ ‬تتيح‭ ‬تيسير‭ ‬سبل‭ ‬إصدارها‭ ‬وحصرها‭ ‬ومتابعة‭ ‬تنفيذها‭.‬

وأضاف‭: ‬يُعد‭ ‬هذا‭ ‬القانون‭ ‬ـ‭ ‬في‭ ‬العديد‭ ‬من‭ ‬أحكامه‭ ‬المستحدثة‭ ‬ـ‭ ‬ترجمة‭ ‬حقيقية‭ ‬لما‭ ‬استقرت‭ ‬عليه‭ ‬السوابق‭ ‬القضائية‭ ‬وشهد‭ ‬به‭ ‬الواقع‭ ‬الحالي،‭ ‬وهو‭ ‬في‭ ‬جوهره‭ ‬مأخوذ‭ ‬من‭ ‬أحكام‭ ‬الشريعة‭ ‬الإسلامية،‭ ‬التي‭ ‬هي‭ ‬المصدر‭ ‬الرئيسي‭ ‬للتشريع‭ ‬وفقا‭ ‬للدستور،‭ ‬وعلى‭ ‬ذلك‭ ‬يعد‭ ‬هذا‭ ‬القانون‭ ‬خطوة‭ ‬مهمة‭ ‬نحو‭ ‬تطوير‭ ‬منظومة‭ ‬الأحوال‭ ‬الشخصية‭ ‬بما‭ ‬يتلاءم‭ ‬مع‭ ‬تحديات‭ ‬العصر‭.‬

واختتم‭ ‬وزير‭ ‬العدل‭ ‬تصريحاته‭ ‬بتأكيد‭ ‬أن‭ ‬نجاح‭ ‬هذا‭ ‬القانون‭ ‬لا‭ ‬يتوقف‭ ‬على‭ ‬نصوصه‭ - ‬فحسب‭ - ‬بل‭ ‬على‭ ‬حسن‭ ‬تطبيقه‭ ‬ووعي‭ ‬المجتمع‭ ‬بأهدافه،‭ ‬والتزام‭ ‬جميع‭ ‬الأطراف‭ ‬بروحه‭ ‬قبل‭ ‬حروفه‭.‬

حماية‭ ‬استقرار‭ ‬الأسرة

بسؤال‭ ‬النائبة‭ ‬نشوي‭ ‬الشريف‭ ‬عضو‭ ‬مجلس‭ ‬النواب،‭ ‬قالت‭ ‬في‭ ‬تصريحات‭ ‬خاصة‭ ‬لـ»أخبار‭ ‬الحوادث‮»‬‭:‬مشروع‭ ‬قانون‭ ‬الأسرة‭ ‬الذي‭ ‬أعدته‭ ‬وزارة‭ ‬العدل‭ ‬المصرية‭ ‬وبعد‭ ‬موافقة‭ ‬مجلس‭ ‬الوزراء‭ ‬برئاسة‭ ‬مصطفى‭ ‬مدبولي،‭ ‬خطوة‭ ‬مهمة‭ ‬بلا‭ ‬شك،‭ ‬لكنه‭ ‬في‭ ‬تقديري‭ ‬ليس‭ ‬كافيًا‭ ‬بمفرده‭ ‬لإنهاء‭ ‬الإشكاليات‭ ‬المتراكمة‭ ‬في‭ ‬قوانين‭ ‬الأحوال‭ ‬الشخصية‭.‬

المشروع‭ ‬يحمل‭ ‬ملامح‭ ‬إيجابية‭ ‬واضحة،‭ ‬خاصة‭ ‬في‭ ‬اتجاهه‭ ‬لتبسيط‭ ‬الإجراءات،‭ ‬تقليل‭ ‬تعدد‭ ‬الدعاوى،‭ ‬والاهتمام‭ ‬بالحلول‭ ‬الودية،‭ ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬إدخال‭ ‬أدوات‭ ‬حديثة‭ ‬في‭ ‬التنفيذ‭ ‬والتحول‭ ‬الرقمي‭. ‬وهذه‭ ‬نقاط‭ ‬تُحسب‭ ‬له،‭ ‬لأنها‭ ‬تقترب‭ ‬من‭ ‬جذور‭ ‬الأزمة‭ ‬الحقيقية‭ ‬التي‭ ‬عانت‭ ‬منها‭ ‬الأسر‭ ‬لسنوات‭.‬

لكن‭ ‬في‭ ‬المقابل،‭ ‬هناك‭ ‬تحدٍ‭ ‬أساسي‭ ‬لا‭ ‬يمكن‭ ‬تجاهله،‭ ‬هل‭ ‬هذه‭ ‬النصوص‭ ‬قادرة‭ ‬على‭ ‬تحقيق‭ ‬عدالة‭ ‬حقيقية‭ ‬على‭ ‬الأرض؟‭!‬

تستكمل‭ ‬النائبة‭ ‬نشوى‭ ‬الشريف‭ ‬قائلة‭:‬الحقيقة‭ ‬أن‭ ‬أي‭ ‬تطوير‭ ‬تشريعي‭ ‬لن‭ ‬يحقق‭ ‬أهدافه‭ ‬بدون‭ ‬منظومة‭ ‬تنفيذ‭ ‬قوية‭ ‬وسريعة،‭ ‬لأن‭ ‬الأزمة‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬الملف‭ ‬كانت‭ ‬دائمًا‭ ‬في‭ ‬التطبيق،‭ ‬وليس‭ ‬فقط‭ ‬في‭ ‬النصوص،‭ ‬كذلك‭ ‬بعض‭ ‬المستحدثات‭ ‬تحتاج‭ ‬إلى‭ ‬مزيد‭ ‬من‭ ‬الضبط‭ ‬حتى‭ ‬لا‭ ‬تتحول‭ ‬من‭ ‬حلول‭ ‬إلى‭ ‬مصادر‭ ‬جديدة‭ ‬للنزاع‭.‬

كما‭ ‬أن‭ ‬الحديث‭ ‬عن‭ ‬‮«‬مصلحة‭ ‬الطفل‮»‬‭ ‬يجب‭ ‬ألا‭ ‬يظل‭ ‬إطارًا‭ ‬عامًا،‭ ‬بل‭ ‬يجب‭ ‬أن‭ ‬يترجم‭ ‬إلى‭ ‬قواعد‭ ‬واضحة‭ ‬تحسم‭ ‬كثيرًا‭ ‬من‭ ‬الخلافات‭ ‬بدلًا‭ ‬من‭ ‬تركها‭ ‬لاجتهادات‭ ‬متباينة‭.‬

نحن‭ ‬أمام‭ ‬مشروع‭ ‬مهم،‭ ‬لكنه‭ ‬يحتاج‭ ‬إلى‭ ‬مراجعة‭ ‬دقيقة‭ ‬داخل‭ ‬البرلمان،‭ ‬لضمان‭ ‬تحقيق‭ ‬التوازن‭ ‬الكامل‭ ‬بين‭ ‬الأطراف،‭ ‬ومعالجة‭ ‬الثغرات‭ ‬المحتملة‭ ‬قبل‭ ‬إقراره‭.‬

اختتمت‭ ‬‮«‬نشوى‭ ‬الشريف‮»‬‭ ‬عضو‭ ‬مجلس‭ ‬النواب‭ ‬حديثها‭ ‬لـ»أخبار‭ ‬الحوادث‮»‬‭ ‬قائلة‭:‬وفي‭ ‬النهاية،‭ ‬صحيح‭ ‬أن‭ ‬أي‭ ‬قانون‭ ‬لن‭ ‬يرضي‭ ‬جميع‭ ‬الأطراف،‭ ‬لكن‭ ‬المعيار‭ ‬الحقيقي‭ ‬لنجاحه‭ ‬هو‭ ‬قدرته‭ ‬على‭ ‬حماية‭ ‬استقرار‭ ‬الأسرة،‭ ‬وضمان‭ ‬أن‭ ‬تكون‭ ‬مصلحة‭ ‬الطفل‭ ‬هي‭ ‬الأساس‭ ‬الفعلي‭ ‬لكل‭ ‬حكم‭ ‬وقرار،‭ ‬وليس‭ ‬مجرد‭ ‬مبدأ‭ ‬نظري‭.‬

نقاط‭ ‬مهمة

وتعلق‭ ‬المستشارة‭ ‬القانونية‭ ‬هدى‭ ‬جمال‭ ‬المحامية‭ ‬المتخصصة‭ ‬في‭ ‬شئون‭ ‬الأسرة،‭ ‬قائلة‭: ‬مشروع‭ ‬القانون‭ ‬فيه‭ ‬الكثير‭ ‬من‭ ‬ملامح‭ ‬مبشره‭ ‬وبريق‭ ‬أمل‭ ‬للكثير‭ ‬من‭ ‬القضايا،‭ ‬لكن‭ ‬هناك‭ ‬ثغرات‭ ‬في‭ ‬القانون‭ ‬كثيرة‭ ‬تحتاج‭ ‬إلى‭ ‬مراجعتها‭ ‬جيدا‭ ‬وأخذها‭ ‬في‭ ‬عين‭ ‬الاعتبار‭ ‬قبل‭ ‬التصديق‭ ‬عليه‭ ‬وتنفيذه،‭ ‬فقانون‭ ‬الاسرة‭ ‬من‭ ‬الصعب‭ ‬جدا‭ ‬ضبطه‭ ‬لأنه‭ ‬لابد‭ ‬من‭ ‬وضع‭ ‬ضوابط‭ ‬لإعطاء‭ ‬كل‭ ‬طرف‭ ‬حقوقه‭ ‬بما‭ ‬لا‭ ‬يخل‭ ‬من‭ ‬حقوق‭ ‬الطرف‭ ‬الآخر،‭ ‬وهناك‭ ‬330‭ ‬مادة‭ ‬يتم‭ ‬مراجعته‭ ‬وما‭ ‬هو‭ ‬في‭ ‬صالح‭ ‬الرجل‭ ‬وما‭ ‬في‭ ‬صالح‭ ‬المرأة‭ ‬وما‭ ‬يضمن‭ ‬حقوق‭ ‬الطفل،‭ ‬ومشروع‭ ‬القانون‭ ‬60‭% ‬جيده‭ ‬و40‭% ‬تحتاج‭ ‬لتعديل‭ ‬وضبط‭.‬

من‭ ‬المميزات‭ ‬ربط‭ ‬الرؤية‭ ‬بالنفقة،‭ ‬من‭ ‬لا‭ ‬ينفق‭ ‬على‭ ‬ابنائه‭ ‬ولا‭ ‬يراهم،‭ ‬ووقف‭ ‬كل‭ ‬المميزات‭ ‬الحكومية‭ ‬حتي‭ ‬يتم‭ ‬دفع‭ ‬النفقات،‭ ‬وقد‭ ‬بدأت‭ ‬أرى‭ ‬هذا‭ ‬الامر‭ ‬من‭ ‬داخل‭ ‬مكتبي،‭ ‬فهناك‭ ‬أزواج‭ ‬كانوا‭ ‬هربانين‭ ‬منذ‭ ‬سنوات‭ ‬من‭ ‬النفقات‭ ‬وهم‭ ‬مسافرين‭ ‬خارج‭ ‬البلاد‭ ‬بدأوا‭ ‬يتواصلوا‭ ‬من‭ ‬اجل‭ ‬التصالح‭ ‬والاتفاق‭ ‬الودي‭ ‬لدفع‭ ‬النفقات،‭ ‬قبل‭ ‬أن‭ ‬يطبق‭ ‬القانون‭ ‬بشكل‭ ‬رسمي‭ ‬ويجدون‭ ‬أنفسهم‭ ‬ممنوعين‭ ‬من‭ ‬السفر‭ ‬او‭ ‬كل‭ ‬أوراقهم‭ ‬الحكومية‭ ‬موقوفة،‭ ‬لذلك‭ ‬ربط‭ ‬النفقة‭ ‬بالمصالح‭ ‬الحكومية‭ ‬من‭ ‬أفضل‭ ‬القرارات‭ ‬التي‭ ‬أعلنت‭ ‬عنها‭ ‬الحكومة‭ ‬حتى‭ ‬الآن،‭ ‬لانه‭ ‬يردع‭ ‬بعض‭ ‬الرجال‭ ‬الهاربة‭ ‬من‭ ‬سداد‭ ‬النفقات‭.‬

تستكمل‭ ‬هدى‭ ‬جمال‭ ‬المستشارة‭ ‬القانونية‭ ‬في‭ ‬محاكم‭ ‬الأسرة،‭ ‬حديثها‭ ‬قائلة‭:‬لكن‭ ‬ما‭ ‬يحتاج‭ ‬مراجعة‭ ‬وضبط‭ ‬هو‭ ‬ما‭ ‬تم‭ ‬الاعلان‭ ‬عنه‭ ‬فى‭ ‬مشروع‭ ‬القانون،‭ ‬توحيد‭ ‬النفقات‭ ‬فى‭ ‬نفقة‭ ‬واحدة،‭ ‬بأن‭ ‬توضع‭ ‬كل‭ ‬النفقات‭ ‬من‭ ‬نفقة‭ ‬صغير‭ ‬ومأكل‭ ‬وملبس‭ ‬ومدارس‭ ‬وعلاج‭ ‬في‭ ‬ملف‭ ‬واحد‭ ‬أمام‭ ‬القاضي،‭ ‬فماذا‭ ‬لو‭ ‬تحايل‭ ‬أب‭ ‬على‭ ‬القانون‭ ‬والنيابة‭ ‬عملت‭ ‬تحريات‭ ‬عنه،‭ ‬اذا‭ ‬كان‭ ‬موظفا‭ ‬ممكن‭ ‬يقول‭ ‬إن‭ ‬عليه‭ ‬اقساط‭ ‬واذا‭ ‬كان‭ ‬عمله‭ ‬حر‭ ‬ممكن‭ ‬يكتب‭ ‬املاكه‭ ‬باسم‭ ‬افراد‭ ‬اسرته،‭ ‬فيتم‭ ‬الحكم‭ ‬لكل‭ ‬هذه‭ ‬النفقات‭ ‬لانها‭ ‬في‭ ‬ملف‭ ‬واحد‭ ‬مبلغ‭ ‬4‭ ‬أو‭ ‬5‭ ‬آلاف‭ ‬جنيه؟‭!‬،‭ ‬فماذا‭ ‬تفعل‭ ‬الام‭ ‬وقتها‭ ‬بهذا‭ ‬المبلغ‭ ‬الضئيل؟‭!‬

مع‭ ‬العلم‭ ‬أن‭ ‬النفقة‭ ‬متروكة‭ ‬تقديرية‭ ‬للمحكمة‭ ‬وليس‭ ‬القاضي‭ ‬ملزم‭ ‬بالحكم‭ ‬بنسبة‭ ‬معينه‭ ‬من‭ ‬دخله‭ ‬لكنه‭ ‬تقديري،‭ ‬فاذا‭ ‬افترضنا‭ ‬أن‭ ‬النيابة‭ ‬لم‭ ‬تثبت‭ ‬دخل‭ ‬الزوج‭ ‬الحقيقي،‭ ‬أو‭ ‬هناك‭ ‬بعض‭ ‬القضاة‭ ‬أصدروا‭ ‬أحكام‭ ‬بنفقات‭ ‬قليلة‭ ‬جدا،‭ ‬مثلا‭ ‬كان‭ ‬معي‭ ‬حالة‭ ‬لزوجة‭ ‬أثبتت‭ ‬أن‭ ‬دخل‭ ‬الزوج‭ ‬10‭ ‬آلاف‭ ‬جنيه‭ ‬القاضي‭ ‬حكم‭ ‬نفقة‭ ‬صغير‭ ‬الف‭ ‬جنيه‭ ‬فقط،‭ ‬وكل‭ ‬هذه‭ ‬حالات‭ ‬لا‭ ‬يمكن‭ ‬الاغفال‭ ‬عنها‭ ‬ولابد‭ ‬من‭ ‬عدم‭ ‬ربط‭ ‬كل‭ ‬قضايا‭ ‬النفقات‭ ‬في‭ ‬ملف‭ ‬واحد‭ ‬لانه‭ ‬فيه‭ ‬ظلم‭ ‬للأم‭ ‬وابنائها‭. ‬

تستطرد‭ ‬المحامية‭ ‬هدى‭ ‬جمال‭ ‬كلامها‭ ‬قائلة‭:‬من‭ ‬أكثر‭ ‬العيوب‭ ‬القانونية‭ ‬التي‭ ‬تم‭ ‬الاعلان‭ ‬عنها‭ ‬حتى‭ ‬الآن‭ ‬أيضا،‭ ‬الموافقة‭ ‬على‭ ‬الاستزارة‭ ‬او‭ ‬استضافة‭ ‬الاب‭ ‬لأبنائه،‭ ‬واستزاره‭ ‬تعني‭ ‬أن‭ ‬الاب‭ ‬يأخذ‭ ‬ابنه‭ ‬لمدة‭ ‬من‭ ‬الوقت‭ ‬ثم‭ ‬إعادته‭ ‬في‭ ‬نفس‭ ‬اليوم،‭ ‬والاستضافة‭ ‬هي‭ ‬المبيت‭ ‬معه‭ ‬ومع‭ ‬أجداده‭ ‬ليوم‭ ‬أو‭ ‬اكثر‭ ‬حسب‭ ‬المدة‭ ‬المحددة،‭ ‬وهو‭ ‬أمر‭ ‬جيد‭ ‬جد‭ ‬لصالح‭ ‬الآباء‭ ‬ولكن،‭ ‬لم‭ ‬يحدد‭ ‬القانون‭ ‬كيف‭ ‬يمكن‭ ‬حماية‭ ‬الاطفال‭ ‬للعودة‭ ‬الى‭ ‬حضن‭ ‬أمهم‭ ‬مرة‭ ‬أخرى،‭ ‬مع‭ ‬العلم‭ ‬أن‭ ‬هناك‭ ‬المئات‭ ‬في‭ ‬الوقت‭ ‬الحالي‭ ‬من‭ ‬الامهات‭ ‬التي‭ ‬تصرخ‭ ‬وتعاني‭ ‬من‭ ‬انه‭ ‬تم‭ ‬أخذ‭ ‬ابنها‭ ‬منها‭ ‬عنوة‭ ‬بالخطف‭ ‬ولم‭ ‬تتمكن‭ ‬من‭ ‬إعادته‭ ‬رغم‭ ‬حصولها‭ ‬على‭ ‬أحكام،‭ ‬اذن‭ ‬فالقانون‭ ‬أصدر‭ ‬الموافقة‭ ‬على‭ ‬الاستضافة‭ ‬لكن‭ ‬لم‭ ‬يحدد‭ ‬آليات‭ ‬وضوابط‭ ‬عودة‭ ‬الابن‭ ‬إلى‭ ‬امه‭ ‬الحاضنة‭.‬

والنقطه‭ ‬الثانية‭ ‬انه‭ ‬يحمل‭ ‬الأم‭ ‬عبئًا‭ ‬آخر،‭ ‬وهي‭ ‬أن‭ ‬تذهب‭ ‬إلى‭ ‬المحكمة‭ ‬لتتقدم‭ ‬بدعوى‭ ‬جديدة‭ ‬وهي‭ ‬منع‭ ‬الطفل‭ ‬من‭ ‬السفر،‭ ‬حتى‭ ‬لا‭ ‬يأخذه‭ ‬والده‭ ‬بعد‭ ‬حكم‭ ‬الاستضافة‭ ‬ويسافر‭ ‬به‭ ‬خارج‭ ‬البلاد،‭ ‬لذلك‭ ‬نطالب‭ ‬بأنه‭ ‬عند‭ ‬صدور‭ ‬حكم‭ ‬الاستضافة‭ ‬يصدر‭ ‬معه‭ ‬قرار‭ ‬منع‭ ‬الصغير‭ ‬من‭ ‬السفر‭ ‬كإجراء‭ ‬وقائي‭ ‬وحماية‭ ‬للطفل‭ ‬والأم‭ ‬الحاضن،‭ ‬وإذا‭ ‬أخذ‭ ‬الطفل‭ ‬وهرب‭ ‬به‭ ‬داخل‭ ‬البلد‭ ‬فكيف‭ ‬يمكن‭ ‬إعادته،‭ ‬فلابد‭ ‬من‭ ‬وضع‭ ‬ضوابط‭ ‬لكل‭ ‬هذه‭ ‬الامور‭.‬

مع‭ ‬العلم‭ ‬أن‭ ‬في‭ ‬بعض‭ ‬القضايا‭ ‬تنشأ‭ ‬ضغينة‭ ‬بين‭ ‬الرجال‭ ‬والنساء،‭ ‬وكل‭ ‬طرف‭ ‬يأخذ‭ ‬الطفل‭ ‬ورقة‭ ‬للضغط،‭ ‬فأحيانًا‭ ‬يأخذ‭ ‬الأب‭ ‬ابنه‭ ‬ولا‭ ‬يعيده‭ ‬انتقامًا‭ ‬من‭ ‬الام‭ ‬فقط،‭ ‬حتى‭ ‬اذا‭ ‬صدر‭ ‬ضد‭ ‬الأب‭ ‬أحكام‭ ‬بالحبس‭ ‬فهو‭ ‬غير‭ ‬رادع،‭ ‬فيمكنه‭ ‬أن‭ ‬يأخذ‭ ‬الصغير‭ ‬يخفيه‭ ‬سنة‭ ‬او‭ ‬أكثر،‭ ‬ثم‭ ‬يعيده‭ ‬إلى‭ ‬امه،‭ ‬وعمل‭ ‬معارضة‭ ‬فيحصل‭ ‬على‭ ‬البراءة،‭ ‬لكن‭ ‬بعد‭ ‬أن‭ ‬يحرق‭ ‬قلب‭ ‬أمه‭ ‬عليه‭ ‬وإذلالها‭ ‬ويكره‭ ‬ابنها‭ ‬فيها‭.‬

ومن‭ ‬المسائل‭ ‬التي‭ ‬تحتاج‭ ‬لإعادة‭ ‬نظر‭ ‬ايضا،‭ ‬وضع‭ ‬الاب‭ ‬في‭ ‬المرتبة‭ ‬الثانية‭ ‬بعد‭ ‬الأم‭ ‬في‭ ‬الحضانة،‭  ‬قرار‭ ‬غير‭ ‬صحيح‭ ‬لانه‭ ‬ليس‭ ‬من‭ ‬مصلحة‭ ‬الطفل‭ ‬اخذه‭ ‬من‭ ‬حضانة‭ ‬أمه‭ ‬وإعطائه‭ ‬لزوجة‭ ‬الأب‭ ‬أو‭ ‬جدة‭ ‬الأب‭ ‬وهي‭ ‬تكون‭ ‬امرأة‭ ‬مسنة‭ ‬لا‭ ‬تتحمل‭ ‬تربيته،‭ ‬مع‭ ‬العلم‭ ‬أن‭ ‬هناك‭ ‬الكثير‭ ‬من‭ ‬الآباء‭ ‬مسافرين‭ ‬خارج‭ ‬البلاد،‭ ‬ويمكن‭ ‬يحصل‭ ‬الأب‭ ‬علي‭ ‬ضم‭ ‬الابن‭ ‬ويتركه‭ ‬بصحبة‭ ‬أعمامه‭ ‬أو‭ ‬جدته‭ ‬ويسافر‭ ‬مرة‭ ‬أخرى‭ ‬لعمله،‭ ‬وعلى‭ ‬الأم‭ ‬أن‭ ‬تجري‭ ‬في‭ ‬المحاكم‭ ‬لإثبات‭ ‬أن‭ ‬الأب‭ ‬مسافر‭ ‬حتى‭ ‬تأخذ‭ ‬حضانته‭ ‬مرة‭ ‬اخرى‭ ‬أو‭ ‬تنتقل‭ ‬حضانته‭ ‬إلى‭ ‬أم‭ ‬الأم‭ ‬التي‭ ‬هي‭ ‬في‭ ‬المرتبه‭ ‬الثالثة‭ ‬بعد‭ ‬الأب‭.‬

وأنهت‭ ‬المستشارة‭ ‬القانونية‭ ‬للاحوال‭ ‬الشخصية‭ ‬‮«‬هدى‭ ‬جمال‮»‬‭ ‬كلامها‭ ‬قائلة‭:‬كل‭ ‬ما‭ ‬ذكر‭ ‬هي‭ ‬ثغرات‭ ‬ممكن‭ ‬أن‭ ‬تستغلها‭ ‬بعض‭ ‬النفوس‭ ‬الضعيفة‭ ‬للضغط‭ ‬وعمل‭ ‬مشكلات‭ ‬جديدة،‭ ‬فلابد‭ ‬من‭ ‬إيجاد‭ ‬حلول‭ ‬لها‭ ‬رادعة‭ ‬قبل‭ ‬تنفيذها،‭ ‬والمهم‭ ‬الآن‭ ‬قبل‭ ‬عمل‭ ‬أي‭ ‬قانون‭ ‬أو‭ ‬تعديلات‭ ‬هو‭ ‬وجود‭ ‬آلية‭ ‬تنفيذ‭ ‬للأحكام،‭ ‬ووضع‭ ‬آلية‭ ‬رادعة‭ ‬في‭ ‬قانون‭ ‬بالحبس‭ ‬لمدة‭ ‬3‭ ‬سنوات‭ ‬وغرامة‭ ‬لمن‭ ‬يأخذ‭ ‬صغيرًا‭ ‬في‭ ‬الاستضافة‭ ‬ولا‭ ‬يسلمه‭ ‬مرة‭ ‬أخرى،‭ ‬ولابد‭ ‬من‭ ‬تجهيز‭ ‬إدارة‭ ‬خاصة‭ ‬للأسرة‭ ‬سواء‭ ‬بالنفقات‭ ‬أو‭ ‬تسليم‭ ‬الصغار‭.‬

الشرطة‭ ‬المصرية‭ ‬تتحمل‭ ‬الكثير‭ ‬من‭ ‬المتاعب‭ ‬وأعباء‭ ‬متابعة‭ ‬العملية‭ ‬الأمنية‭ ‬في‭ ‬البلاد،‭ ‬فلابد‭ ‬من‭ ‬عدم‭ ‬تحميلهم‭ ‬أكثر‭ ‬في‭ ‬تنفيذ‭ ‬أحكام‭ ‬الأسرة،‭ ‬ومن‭ ‬الضروري‭ ‬عمل‭ ‬إدارة‭ ‬في‭ ‬كل‭ ‬قسم‭ ‬وفي‭ ‬كل‭ ‬دائرة‭ ‬متخصصة‭ ‬في‭ ‬شئون‭ ‬الأسرة،‭ ‬قبل‭ ‬إصدار‭ ‬القوانين‭ ‬وتنفيذها‭. ‬

اقرأ  أيضا: قانون الأسرة الجديد| هل يحق للزوجة طلب فسخ عقد زواجها ؟

;