صدور كتاب «آسيا الجديدة» للكاتب الصحفى محمد إبراهيم الدسوقى

 محمد إبراهيم الدسوقى
محمد إبراهيم الدسوقى


صدر للكاتب الصحفى محمد إبراهيم الدسوقى رئيس تحرير بوابة الأهرام والأهرام المسائى كتابا جديدا بعنوان «آسيا الجديدة»، يتناول الكتاب بزوغ نجم آسيا الجديدة بعد أن بات قاب قوسين أو أدنى، فالصين تحاول نقل الثقل الحضارى والسياسى من القارة الأوروبية والولايات المتحدة إلى آسيا، وأن يصبح التنين الصينى مركزه النابض وعقله المفكر، وتؤمن باستحقاقها ذلك ومن قبلها القارة التى تقع فيها، ويسكنها أكثر من نصف تعداد العالم، وأن لديها ما يكفيها من مقومات لقيادة النظام العالمى فى الألفية الثالثة، كما تناول الكتاب ملمحا مهما فى آسيا الجديدة، هو غياب رفاهية الحياد والمواءمات، فغالبية دول القارة فيما مضى كانت تحبذ الوقوف على جانب الحياد دون الانحياز الكامل ناحية الولايات المتحدة أو الصين، لكنها الآن.. وفى ظل التنافس الحاد والمصيرى بين «واشنطن» و«بكين» باتت تفضل الانخراط الواضح فى تحالفات استراتيجية مع أمريكا والقوى الغربية، كما هو الحال مثلاً بالنسبة لأستراليا، ويبرز الكتاب فكرة أنه من رحم الصراع الطاحن والشرس فى منطقة المحيطين الهادئ والهندى تولد «آسيا الجديدة»، التى سيكون ميلادها إيذاناً بمخاض النظام العالمى الجديد المرتقب، إما نحو تعددية قطبية بين الولايات المتحدة والصين وروسيا، وإما ثنائية بين أمريكا والصين، وبصرف النظر عما سوف يستقر عليه النظام العالمى الجديد، قيد التشكيل، فإن «آسيا الجديدة» تتهيأ بخطوات عملية وحثيثة لاستقبال «العصر الصيني»، إثر أفول نجم «العصر الأمريكي» بعد حين، طال أم قصر، وتحاول تحصين نفسها بشتى السُّبُل الممكنة وغير الممكنة بوسائل القوة المتاحة أمامها، حتى لا يبتلعها التنين الصيني، ويحول دولها لمجرد توابع تدور فى فلكه وتنفذ أجندته وتوجهاته وقتما يشاء، وهنا تتلاقى مصالح وأجندات الولايات المتحدة المحتفظة بنفوذ كبير وأوراق ضغط عديدة بالقارة الآسيوية مع قوتين رئيستين فى المعادلة الاستراتيجية بها، هما اليابان وكوريا الجنوبية، اللتان تخشيان الصعود الصينى المتسارع على المستويات الاقتصادية والعسكرية والسياسية، وتعتبرأن بكين التحدى الأخطر والأكبر لأمنهما القومي، وفى الوقت نفسه تشكلان ركناً أصيلاً فى تركيبة «آسيا الجديدة».